اتحاد عمال الكويت: الاضرابات لا تحل بتشكيل اللجان العسكرية

انتقد الاتحاد العام لعمال الكويت قرار مجلس الوزراء بمواجهة الاضرابات والاعتصامات العمالية بالقوة بدلا من الاستجابة لمطالبتهم المتكرره باللجوء الى الحوار الهادئ والبناء لدراسة المطالب وتلبيتها تلافيا للتصعيد والمواجهة.

وقال الاتحاد في بيان له أن مجلس الوزراء قرر في جلسته الاخيرة تشكيل لجنة عسكرية قمعية من وزارتي الداخلية والدفاع، والحرس الوطني وبعض الجهات الاخرى، اعطاها كافة الصلاحيات للاستعانة بالداخل والخارج من اجل كسر الاضرابات العمالية وكم افواه المطالبين بحقوقهم ومطالبهم ممن يسعون لتحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية بالوسائل المشروعة المتاحة لهم دستوريا وقانونيا.

وأضاف الاتحاد أنها ليست هي المرة الاولى التي تلجأ فيها الحكومة الى مثل هذا الاجراء الخطير الذي تكرر مرات عديدة في الآونة الاخيرة والتي كانت جميعها تصب في خانة واحدة هي خانة قمع الحريات الديمقراطية وفرض منطق القوة والردع ضد التحرك المطلبي الشعبي والجماهيري.

وقال الاتحاد العام أنه طالب مرارا وتكرارا بالتجاوب مع المطالب العمالية واقترح تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والحركة النقابية والجهات المعنية لبحث هذه المطالب والعمل على تلبيتها الامر الذي من شأنه ان يعزز النظام الديمقراطي الذي نتغنى به امام العالم وفي المنتديات العربية والدولية، ونفتخر باننا نعيش في ظله آمنين مطمئنين، نقول كلمتنا بحرية، ونمارس انشطتنا السياسية والوطنية بكل ديمقراطية، ونعتمد الحوار والكلمة الحرة سبيلا للتفاهم فيما بيننا، لا العصا ولا القوة العسكرية.

واكد البيان بان المواجهة لا تخدم احدا، لا العمال ولا الحكومة ولا المواطنين ولا المصلحة الاقتصادية والاجتماعية العليا للوطن، وتلبيتها هي خير سبيل لتجنب الوصول الى تصعيد التحركات العمالية، بعد ان ضاق العمال والموظفون والمواطنون وذوي الدخل المحدود والمتوسط بالاعباء المعيشية والغلاء الفاحش دون اي تحسين في رواتبهم ومداخيلهم المتواضعة.

وبين الاتحاد "ان هذا النهج المستغرب يتنافى مع ما نص عليه دستور دولة الكويت من ضمانات للديمقراطية والحريات العامة، ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية وكافة المواثيق المتعلقة بالحريات الديمقراطية"، مؤكدا أن الحركة النقابية الكويتية وفي طليعتها الاتحاد العام لعمال الكويت لن ترضى بديلا عن النظام الديمقراطي البرلماني الحر لهذا الوطن، ولن تتخلى عن حرية الرأي والفكر والتعبير، وهي تتمسك بدستور البلاد، معبرين عن رفضهم جميع اشكال القمع والعنف والارهاب البعيدة كل البعد والغريبة عن عادات وتقاليد مجتمعنا الدستوري والديمقراطي.

وكرر الاتحاد دعوته للحكومة للعمل على تشكيل لجنة رفيعة المستوى قوامها مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات النقابية المهنية ومجلس الخدمة المدنية والجهات المعنية الاخرى، لبحث مطالب كل فئة من الفئات بالتفصيل وايجاد الحلول الملائمة لها بما يلبي المطالب العمالية ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الانتاج، ويحفظ الامن والاستقرار للوطن، لافتا الى أن اللجوء الى العنف وقمع العمال المضربين فهو امر مرفوض تماما ولن يقبل به الاتحاد العام لعمال الكويت، مؤكدين على أنهم وعلى الدوام أبدوا عدم رغبتهم في الوصول الى مواجهة من هذا النوع لانها لن تؤدي الا الى نتائج وخيمة على الوطن والمواطنين على السواء.

×