المحاسبة: توقيع وثيقة مشروع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لزيادة الدور الرقابي

في إطار برنامج التعاون الوطني بين حكومة الكويـت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائـي الـ UNDP، تم صباح اليوم التوقيع على وثيقة مشروع (تقييم وتدقيق عمليات إصلاح الإدارة العامة ومكافحة الفساد، وإعداد نظام لإدارة الأداء الوطني في ديوان المحاسبة بدولة الكويت) بغرض زيادة فعالية الدور الرقابي الذي يقوم به ديوان المحاسبة في رقابة وضبط أداء مختلف الجهات الحكومية.

وقد وقع على الاتفاقية من الجانب الكويتي وكيل ديوان المحاسبة عبدالعزيز سليمان الرومي، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الـ UNDP آدم عبد المولى، بحضور مساعد الممثل المقيم مبارك العدواني ومدير إدارة التعاون الفني بوزارة التخطيط خالد الهران ومن الديوان مدير إدارة المنظمات الدولية فيصل الأنصاري المدير الوطني للمشروع، وذلك في مقر ديوان المحاسبة.

وأكد وكيل الديوان عبد العزيز الرومي خلال حفل توقيع الاتفاقية أن العمل الرقابي متشعب ويحتاج دائماً إلى وحدات لقياس الأداء وأن الحاجة باتت ضرورية لمثل هذا البرنامج للمساعدة في تقييم الانحرافات الإدارية في مختلف أجهزة الدولة الخاضعة لرقابة الديوان، مشيراً إلى أن هذا البرنامج سيثري العمل الرقابي وسيساهم في توفير الأموال العامة، مؤكداً في الوقت نفسه أن ديوان المحاسبة يتمتع بالاستقلالية والكفاءة الإدارية كما يتوفر له كافة الأدوات والوسائل التي تساعده وبقوة على تحقيق أهدافه المرسومة.

بدوره أعرب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الـ UNDP آدم عبد المولى عن أمله في أن يسهم المشروع في دفع عجلة (الحكم الرشيد) وتقوية الأداء داخل الديوان والمؤسسات الحكومية مضيفاً أنه يفتح مجالات أوسع للتعاون مشيداً بدور الديوان في تطوير المشروع ونجاحه.

من جانبه أكد مدير إدارة المنظمات الدولية فيصل الأنصاري أن المشروع يخدم جميع المؤسسات الحكومية ويعزز من دور الديوان الرقابي معرباً عن استعداد الديوان للتعاون مع كافة الهيئات والجهات التي تقدم خدمات وطنية في تطوير كفاءة الأداء في العمل.

وتهدف الاتفاقية إلى تحسين الحوكمة وأسلوب المساءلة والأداء الفردي للجهات الحكومية، وسيتم استخدام النتائج لتحسين كفاءة وجودة الخدمات المقدمة من قبل هذه الجهات مع ترشيد الإنفاق العام ونشر الشفافية ومكافحة الفساد مع ضمان إلتزام دولة الكويت بإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كما تساهم في تطوير قدرات وإمكانيات مختلف الجهات الحكومية في دولة الكويت وفقاً لأهداف خطة الدولة الاستراتيجية للتنمية، وتطوير مهارات وقدرات وكفاءات العاملين بديوان المحاسبة.

وتساهم الاتفاقية في زيادة دقة التقارير المقدمة من الجهات وديوان المحاسبة من خلال إنشاء وتفعيل سليم لإطار عمل لإدارة الأداء الوطني، وبث ممارسات جيدة للحوكمة والمساءلة، ووجود عمليات تدقيق شامل من شأنها أن تساعد على تعزيز العناصر الأساسية من الشفافية وحماية الأموال العامة وإستعادة الثقة في قدرات الجهات الحكومية.

ومن أهدافها أيضاً إعداد تقارير قوية تعزز وتستفيد من قاعدة واسعة من مؤشرات الأداء الرئيسية والممارسات السليمة لإدارة الأداء، بحيث يتم تطوير تلك الممارسات من خلال المقارنة مع الممارسات الرائدة في مجال تخطيط وإدارة الأداء، بالإضافة إلى توفير تقارير وقتية وفعالة ناتجة عن مكننة العمليات والإجراءات، وإعداد وتنفيذ خطة تدريب فعالة تعمل على تطوير المهارات والكفاءات اللازمة بما يتماشى مع متطلبات تحسين العمليات.

وتنقسم مراحل تنفيذ المشروع إلى ثلاث مراحل رئيسة، المرحلة الأولى هي تصميم وإعداد إطار عمل لإدارة الأداء الوطني للقطاعات التي تم اختيارها وهي قطاعات التعليم والصحة والنفط، والمرحلة الثانية هي القيام  بالنشر التجريبي لإطار العمل في ديوان المحاسبة والقطاعات الثلاث المختارة، والمرحلة النهائية هي النشر الشامل لإطار العمل عبر مختلف باقي القطاعات الحكومية.

وسيتم تمويل هذا المشروع من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الـ UNDP وديوان المحاسبة وفقاً للموارد ومتطلبات النظام لكل مرحلة، حيث تشتمل المرحلة الأولى على الأنشطة التالية: تقييم وضع إدارة الأداء، الرصد، آليات الرقابة في ديوان المحاسبة والقطاعات الحكومية المختارة، تصميم إطار تفصيلي لإدارة الأداء، تطوير مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIS) ، بالإضافة إلى دعم إنشاء وحدة تنظيمية لإدارة الأداء في ديوان المحاسبة والقطاعات الحكومية المختارة.

أما المرحلة الثانية من الأنشطة فتُعنى بدعم تطبيق وتشغيل نظام ونموذج إدارة الأداء الوطني الجديد في ديوان المحاسبة وتدريب الموظفين، ودعم وتطبيق وتشغيل نظام ونموذج إدارة الأداء الوطني الجديد في القطاعات الحكومية المختارة، وكذلك توثيق ونشر الدروس المستفادة من تطبيقات نموذج إدارة الأداء الجديد في ديوان المحاسبة والقطاعات المختارة والإنتهاء من تنفيذ الخطة التمهيدية.

ومن المتوقع أن يتم إنجاز المرحلتين الأولى والثانية خلال فترة سنتين تقريباً بتكلفة يتحملها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يلي عقب الإنتهاء من ذلك إتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المرحلة الثالثة.

وجدير بالذكر أن التعاون بين ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأ منذ عام 2001 حيث سعى الديوان إلى الاستفادة من خبرات وإمكانات البرنامج الإنمائي بهدف تعزيز قدرات ديوان المحاسبة وتأهيل الجهاز الرقابي به لتطبيق أحدث تقنيات وآليات التدقيق للمساهمة في تعزيز المساءلة والحوكمة الرشيدة.

وبعد دراسة احتياجات الديوان من قبل المسؤولين بالديوان وخبير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تم الاتفاق على إنجاز عدة أدلة وهي: دليل التدقيق العام، أدلة التدقيق المتخصصة وهي: دليل تدقيق الأداء، دليل تدقيق الإستثمار، دليل تدقيق النفط والغاز، دليل تدقيق المنازعات على عقود الإنشاء الحكومية، دليل تدقيق مشتريات التقنيات العالية، بالإضافة إلى الاتفاق على دعم قدرات إدارة تقنية المعلومات وتعميم وتطوير برنامج قواعد البيانات الرقابية لمختلف قطاعات الديوان.

وقد تم الانتهاء من المشروعات السابقة بنجاح والتي بلغت تكلفتها 1.75 مليون دولار أمريكي، حيث تمت الاستفادة منها وبدأ العمل بالديوان باستخدام دليل التدقيق العام اعتباراً من 1 أكتوبر 2005 وفقاً لقرار رئيس ديـوان المحاسبة رقم 73 لسنـة 2005 الصـادر بتـاريخ 14 أغسطس 2005، كما بدأ العمل باستخدام أدلة التدقيق المتخصصة وفقاً لقرار رئيس الديوان رقم 102 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 2 أكتوبر 2005.