زيباري: اتهامي بتقاضي رشوة من الكويت اساءة للحكومة العراقية

اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاتهامات التي وجهت اليه بتقاضي رشوة مقابل التغاضي عن انشاء الكويت ميناء مبارك الكويتي إساءة للحكومة وتشهيراً بعمل الوزارة، مشددا على انه سيثير بقوة هذا الموضوع باجتماع مجلس الوزراء القادم، كما هدد بمقاضاة من وجهوا التهم اليه.

وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الخارجية، اليوم الاثنين إن "الاتهامات التي صدرت مؤخراً من قبل بعض أعضاء مجلس النواب ليست إساءة للوزير لأنه أرفع من هذه المسائل، إنما هي إساءة للحكومة"، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تحاول فيه وزارته (الخارجية) "إعادة العراق إلى محيطه العربي نجد أن هناك من يسيء لها من دون مسؤولية أو خبرة أو معرفة وهو ما لا نقبله".

وأضاف أنه "يقبل الإستضافة في مجلس النواب أو التحقيق إذا كان الطرح مسؤولاً والكلام دقيقاً ولكن أن ترمى التهم جزافاً، فهذا يستدعي عدم ترك الأمور بهذه الطريقة".

ولفت الى أن الوفد العراقي الذي زار الكويت مؤخرا مؤلف من خمسة وزراء وسفراء ومسؤولين معنيين، وانه لم يتطرق إلى موضوع ميناء مبارك لا من قريب ولا من بعيد.
واعتبر الإتهامات الموجهة له جزءا من المزايدات السياسية "التي لا نحتاجها لأننا نعمل وفق فن ومهنية للبلد الذي ينفق علينا ويمنحنا مرتباتنا".

وقال زيباري "التصريحات عبارة عن تلفيق لا نستطيع حتى الرد عليها وعلى من صرح بها.. إلا اننا نحتفظ بحق الرد قضائياً عليهم لمحاسبتهم على تصرفاتهم واتهاماتهم الباطلة".

وتساءل "ماهي مصلحة الشعب العراقي ليدفع شهريا للكويت بين 100 و120 مليون دينار كتعويضات؟.

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي اتهم في 30 الشهر الماضي زيباري باستلام "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بالقيمة نفسها لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية مرفقة بكتاب رسمي شديد اللهجة.

وكان زيباري بدد في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 الشهر الماضي من التاثيرات السلبية لميناء مبارك الكويتي على الملاحه العراقية، لافتا الى ان الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت للتباحث بشأن الميناء رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، وأن التقرير بدد المخاوف العراقية، غير الحقيقية، من تاثيرات محتملة للميناء الكويتي.

وواجهت تصريحات زيباري بشأن ميناء مبارك انتقادات واسعة من عدد من الكتل السياسية العراقية بينما اعتبرها البعض تدخلاً بشؤون وزارة النقل وسابقة خطيرة، كما قدم 105 نواب طلباً لرئاسة البرلمان لاستدعاء زيباري واعضاء اللجنة الفنية التي زارت الكويت للاستفسار منها عن هذه القضية المثيرة للجدل، والتي رافقتها اجراءات اتخذتها الحكومة العراقية للحد من حجم التجارة مع الكويت، من بينها رفع الرسوم على الشاحنات القادمة من الكويت الى العراق، ومنع مرور أكثر من 60 شاحنة يومياً عبر منفذ سفوان الحدودي.

وكان العراق طلب في 27 يوليو الماضي من الكويت رسمياً وقف العمل مؤقتاً في ميناء مبارك، الى حين التأكد من عدم تأثيره على خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة، فيما أعلنت الكويت رفضها الطلب معتبرة أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني.

×