رئيس ديوان المحاسبة: مكافحة الفساد واجب قومي على جميع أفراد المجتمع

أكد رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز يوسف العدساني أن مكافحة الفساد والقضاء عليه بجميع صوره يعد واجباً قومياً يحتم على جميع أفراد المجتمع وهيئاته أن تقوم بدور فاعل في هذا المجال وصولاً الى تعزيز الشفافية والمساءلة على جميع المستويات.

جاء ذلك خلال استعراض العدساني لورقة عمل دولة الكويت أمام المؤتمر المشترك الأول للمنظمة الأسيوية لهيئات الرقابة العليا (الآسوساي) والمنظمة الأوروبية للأجهزة العليا للرقابة المالية (الأوروساي) الذي استضافته تركيا خلال الفترة من 20-24 سبتمبر 2011.

وشدد العدساني على أن أجهزة الرقابة العليا مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تؤدي مهامها بفاعلية في محاربة الفساد والقضاء عليه وتعزيز الشفافية والمساءلة من خلال وجودها كجهاز رقابي له الصلاحيات والاختصاصات التي تؤهله لذلك، وأن تتعاون مع جميع منظمات المجتمع التي تهتم بهذا الأمر حفاظاً على ثروة المجتمع من الاستغلال غير المشروع.

وأوضح العدساني أن اللقاء يأتي تحقيقاً لشعار المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) - التجربة المتبادلة تنفع الجميع - ونتاجاً لرغبة مشتركة في زيادة وتطوير آفاق التعاون بين الأجهزة الرقابية العليا في المنظمتين بما يدعم امكانات كل منها ويزودها بالخبرة والمهارة اللازمة لأداء دورها الرقابي بفعالية.

وحول دور ديوان المحاسبة بدولة الكويت في حماية المال العام وضمان الشفافية والمساءلة العامة أكد العدساني أن الديوان يمارس اختصاصاته وصلاحياته وفقاً لما حدده قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964، والذي نأى بالديوان عن التعرض لأية ضغوط من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية عند أدائه لمهامه.

ونوه إلى أنه يتم حالياً إعادة النظر في قانون المناقصات العامة رقم 37 لسنة 1964 لكي يلائم مستجدات الواقع وعلى ضوء ما مر من تجارب سابقة ويسهم الديوان مع اللجان المختصة في دراسة المقترحات المقدمة وإبداء الرأي بشأنها على ضوء التطبيق الفعلي خلال الفترات السابقة.

وحول دور ديوان المحاسبة الوقائي لمنع وقوع الفساد والكشف عنه بيّن العدساني أن الديوان يباشر عدداً من الأساليب والوسائل التي تسهم في منع وقوع الفساد، والحد منه قبل حدوثه منها:

أولاً: خضوع جميع المناقصات الخاصة بالتوريدات والأشغال العامة وكل مشروع ارتباط أو اتفاق أو عقد يكون من شأن إبرامه ترتيب حقوق أو التزامات للدولة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة أو عليها إذا بلغت قيمة أياً منها مائة ألف دينار فأكثر لرقابة الديوان المسبقة.

ثانياً: بحث بواعث حدوث الاختلاس والإهمال والمخالفات المالية والوقوف على الثغرات الموجودة بأنظمة العمل والتي كانت سبباً في وقوعها.

ثالثاً: فحص اللوائح الإدارية والمالية والمحاسبية للاستيثاق من مدى كفايتها واقتراح وسائل تلافي أوجه النقص فيها.

رابعاً: حرص الديوان على تطبيق وسائل وأساليب رقابة حديثة وخاصة تلك المتعلقة بالكشف عن الفساد وتأهيل العاملين به لممارسة تلك الأساليب بكفاءة وفعالية واستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة في ممارسة جميع مهامه.

خامساً: معاونة الجهات وحثها على تطوير وسائل وأساليب الكشف المبكر عن الانحرافات.

واختتم العدساني حديثة بالقول أن هناك حاجة ملحة لزيادة التعاون الدولي والإقليمي بين جميع الهيئات الرقابية لتبادل الخبرات وابتكار الوسائل التي تسهم في القضاء على الفساد ونشر الشفافية وتوفير فرص التنافس العادلة وضمان الاستخدام الأمثل للأموال العامة بما يحقق أهداف المجتمعات.

من جهة ثانية تم على هامش فعاليات المؤتمر اعتماد مذكرة التفاهم بين منظمتي  الأوروساي و الآسوساي والتي تم تسميتها (مذكرة اسطنبول)، حيث اشتملت على عدة بنود تعزز من التعاون البناء والتنسيق المشترك بين الدول الأعضاء في كلتا المنظمتين.

وتهدف الاتفاقية إلى التعاون بين المنظمتين فيما يتعلق بتعزيز الاتصالات من أجل تبادل المعارف والمهارات والخبرات وتعزيز الأداء من خلال مواكبة آخر التطورات والمستجدات في مجال التدقيق، وتشجيع التعاون من أجل إيجاد حلول للتحديات والاهتمامات المشتركة، ووضع إطار عمل لأجهزة الرقابة العليا الأعضاء للتعاون، من خلال الحفاظ على الاتصالات فيما بينهم، والتشاور بشأن الاهتمامات المشتركة وعقد المؤتمرات والفعاليات الفنية.

×