جهاز البدون: 81 ألف كشفوا عن جنسياتهم منذ التحرير نصفهم سعوديون

كشف تقرير أعدته إحدى لجان الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية أن عدد «البدون»، الذين عدلوا أوضاعهم خلال الفترة من 1986 - 2010 حسب الجنسية، وصل إلى 54 ألفاً و170 سعودياً، و11 ألفاً و504 عراقيين، و7266 سورياً، و1805 إيرانيين، و6788 من جنسيات أخرى.

وأشار التقرير إلى أن أعداد «البدون» انخفضت بنسبة تفوق الـ %50 خلال 20 سنة من عام 1990 إلى عام 2010، حيث كان عددهم عام 1990 220 ألف فرد، وقد تراجع عددهم العام الماضي 2010 إلى 108 آلاف فقط. وفي ما يخص أعداد «البدون»، بالمقارنة بأعداد المواطنين الكويتيين، ذكر التقرير أن نسبة البدون إلى الكويتيين عام 1990 كانت %39.2، وقد انخفضت حسب إحصاء العام الماضي 2010 لتصل إلى %9 فقط. وفي ما يلي تفاصيل التقرير:


على مدى 20 عاماً طرأت على اعداد فئة المقيمين بصورة غير قانونية في الكويت تغيرات عميقة ومؤثرة، تقلصت معها اعدادهم على نحو واضح، وبعد ان بلغ عددهم عام 1990 نحو 220a الف فرد، تراجع عددهم في سنة 2010 الى 108 آلاف.

كما صاحب ذلك تراجع واضح في نسبة مجموع افراد الفئة مقارنة باعداد المواطنين الكويتيين، ففي سنة 1990، بلغت نسبة المقيمين بصورة غير قانونية %39.2 مقارنة بمجموع المواطنين الكويتيين، لكن هذه النسبة تراجعت الى %9 في احصاء 2010.

ولعل اهم متغيرين اثّرا في مسألة تقليص اعداد هذه الفئة، هما اولاً حادثة الغزو العراقي للكويت 1990 وتداعياتها، والمتغير الثاني في جهود اللجان الحكومية التي انشئت ابتداء من 1993 بانشاء اللجنة المركزية لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، تلاها انشاء اللجنة التنفيذية عام 1996.

وفي ما يلي لمحة احصائية للمتغيرات الاحصائية وتأثيرها في اعداد المقيمين بصورة غير قانونية خلال 20 عاماً:

قبل شهرين من الغزو العراقي للكويت وفي احصاء يونيو 1990 بلغ عدد المقيمين بصورة غير قانونية 220 ألف فرد، لكن هذا العدد تراجع كثيراً بعد الغزو ليصل الى 117 ألفاً في مارس 1992، وتواصل التراجع عام 1995 الى 121 ألف نسمة، حيث غادر في تلك الفترة عشرات الألوف منهم البلاد الى أوطانهم الاصلية، وقام ألوف آخرون بتعديل أوضاعهم، وباحتساب نسب النمو الطبيعي لهذه الفئة فقد كان من المفترض ان يصل عددهم عام 1995 الى 257 ألفاً، لكن العدد المسجل الفعلي عام 1995 بلغ 121 ألفاً مما يعني ان 154 ألفاً من المقيمين بصورة غير قانونية لم يعودوا من «البدون» خلال السنوات الخمس التي تلت الغزو العراقي.

في 19 أكتوبر 1993 صدر مرسوم بانشاء اللجنة المركزية لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، واستمر عملها سنتين ونصف السنة، وعندما انهت اعمالها صدر مرسوم آخر بتاريخ 26 مارس 1996، بانشاء اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية برئاسة وزير الداخلية، حيث قامت اللجنة بحصر جميع من يدعي انه من المقيمين بصورة غير قانونية، وقامت بفتح ملفات لهم، وتبادلت اللجنة المعلومات مع الجهات المختصة وفي مقدمتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية، التي زودت اللجنة التنفيذية بقاعدة بيانات كاملة عن هذه الفئة، وأعدادهم، وسنوات تواجدهم، وجنسياتهم الاصلية وبالاعتماد على البيانات الواردة من وزارات الداخلية والعدل والصحة وغيرها، ثم جرى ربط جميع افراد هذه الفئة كأسر بعضها ببعض عن طريق الحاسب الآلي.

وكشف التقرير ان السنوات الخمس التالية للغزو العراقي للكويت، شهدت اكبر عدد لتعديل «البدون» اوضاعهم، سواء بمغادرة البلاد او بإظهار جنسياتهم الاصلية.

×