مجلس الوزراء: نتفهم مطالبات الكوادر ولكنها لا تتحق بالاضرابات

عقد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا بعد ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الدفاع.

وبعد الاجتماع صرح وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور محمد محسن البصيري بما يلي اطلع المجلس على عدد من التقارير التي تعلقت بالاضرابات ومظاهر الامتناع عن العمل وتعطيل المرافق العامة التي قام بها مؤخرا بعض العاملين في بعض الجهات الحكومية.

وقد تضمنت التقارير الاشارة الى الاضرار التي تعرضت لها مصالح المواطنين والدولة اثر هذه الممارسات غير المسؤولة كما تضمنت كذلك بيان الاجراءات والخطوات التي قامت بها الجهات المتضررة من اجل تسيير العمل لخدمة المواطنين وتسهيل انجاز مصالحهم واعمالهم وما تم اتخاذه من اجراءات قانونية في شأن مظاهر الامتناع عن العمل وتعمد تعطيل خدمات المواطنين ومصالح الدولة. كما دعا المجلس الجميع لان تكون المصلحة الوطنية العليا دائما هي رائد الجميع.

وقد اشاد مجلس الوزراء بالاجراءات والخطوات التي قامت بها الجهات الحكومية المختلفة في التعامل مع مثل هذه الممارسات والمظاهر الضارة وضمان حسن سير العمل فيها وتسهيل خدمات المواطنين ومصالحهم وعدم تعطيل مصالح الدولة وحثها على استكمال كافة الاجراءات اللازمة في هذا الشأن.

واذ يؤكد مجلس الوزراء احترامه للحريات العامة وحق الجميع في التعبير وابداء الرأي وذلك في اطار الضوابط التي حددها القانون والتي تراعي المصلحة الوطنية ولا تضر بالصالح العام فانه يجدد التأكيد على الالتزام بأحكام الدستور والقانون ومراعاة مقتضيات المصلحة الوطنية ورفضه القاطع لجميع وسائل الاضراب والامتناع عن العمل او التهديد بها وتعريض مصالح البلاد والمواطنين للضرر بما يشكله ذلك من مخالفة صريحة للقانون واضرار واضح بالمصلحة العامة تستوجب المساءلة والمحاسبة وفقا لاحكام القوانين السارية التي تؤكد بأن الوظيفة العامة هي خدمة وطنية تناط بالقائمين بها وتستوجب من العاملين في الدولة الالتزام بمسؤولياتهم بحماية الاموال العامة وحقوق الدولة ومصالحها وعدم التسبب في الحاق الضرر بها.

هذا وقد ابدى مجلس الوزراء تفهمه لبعض المطالب والمقترحات التي تقدمت بها الجهات الحكومية والتي تستوجب الاسراع بحسمها وفق دراسة موضوعية عادلة تجسد حرص الحكومة الدائم على تقدير كل جهد مميز في خدمة الوطن والمواطنين من اي موقع مؤكدا بأنه لن يدخر جهدا من اجل تلبيتها احقاقا للحق والانصاف مشددا على ان بحث مثل هذه الامور لا يتحقق من خلال الاضرابات والاضرار بمصالح المواطنين والدولة بل يكون عن طريق القنوات القانونية السليمة وبالحوار الايجابي الموضوعي الهادف.

وقد كلف المجلس ديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بانجاز دراسة شاملة مستفيضة تتناول كافة الاعتبارات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية ذات الصلة بهذا الموضوع وذلك بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية الاستشارية لحسم كل المطالب والمقترحات المطروحة على اساس موضوعي وعادل بما يحقق متطلبات التنمية واهدافها ويخدم المصلحة العامة وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور من تاريخ التكليف.

×