النواب يردون على الراشد في لقاء الراي: واهم ويتلاعب بالألفاظ

أثار لقاء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والناطق الرسمي للحكومة علي الراشد مع قناة الراي يوم الخميس الماضي والذي يقدمه الإعلامي الزميل عبدالله بوفتين ردود فعل نيابية رافضة لما أورده الراشد خلال اللقاء.

وكان الراشد وصف أي نائب يتكلم عن الربيع العربي في الكويت بأنه «خائن للأمة والبلد»، معتبرا ان «ذلك يعد دعوة للانقلاب على الحكم وهو شيء لا نقبله».

وشدد الراشد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة وعدم تحولها إلى مجرد مزايدات فهي «ليست اغنية بل ممارسة»، منبها إلى «هناك من يثير الفتنة في البلد».

وأكد الراشد ان «كل شيء سينكشف في قضية الإيداعات المليونية»، مشددا على ان الحكومة «لا تتستر على أحد (...) لكن من الظلم الحكم على المتهم بالاعدام وقد تثبت براءته».

وإذ أبدى الراشد عدم استغرابه من اتهام الحكومة في هذه القضية، أبدى استغرابه «ممن لا يملكون الغالبية في اسقاط الحكومة لماذا يصرون على تشويه سمعة من لا ينساق وراء كلامهم»، قائلا «ليس معنى انني اختلف مع احد بالرأي ان اتهمه جزافا انه قبيض ومرتش... فالتهمة في ذمم الناس شيء سهل... اتقوا الله في الكويت... هذه سمعة ناس وعائلات»، ومضيفا «ليثبت احد انه تسلّم من الحكومة شيئا وأنا سأقدم استقالتي من الحكومة من الغد».

وفيما لم ينف الراشد ان «الحكومة مقصرة ولديها اخطاء»، بين ان «من لا يخطئ فهو لا يعمل، ونحن حكومة جديدة لم تكمل 3 اشهر ونحتاج وقت للاصلاح فالبيت يبنى في عامين ويهدم في يومين».

ورد الراشد على المطالبين بتغيير رئيس الحكومة بالقول «اذا كان صاحب السمو يجدد ثقته برئيس الوزراء كل مرة وايضا يحظى بدعم غالبية اعضاء مجلس الامة ووفقا للغالبية فإن الحكم لها لا لرأي الاقلية، اما لأجل رأي الاقلية نتخلى عن الديموقراطية».

وأعلن ان الحكومة «على وشك انجاز قانون الذمة المالية ومكافحة الفساد وسنرسله الى المجلس قبل دور الانعقاد، وفيه الكثير من المواد التي طالب بها النواب بل وهناك عقوبات اشد من التي وضعها النواب».

وألمح الراشد إلى ان «احد النواب المهتمين بقضايا المال العام والشيكات ذهب الى لجنة المناقصات للتوسط لاحدى الشركات».

ونفى الراشد أن تكون الحكومة رضخت لمطالب عمال القطاع النفطي في اقرارها للزيادات، موضحا «اننا وفرنا خسائر على الدولة تقدر بـ100 مليون دينار يوميا، وفي الوقت نفسه لم نعطهم كل المزايا التي تريدها نقابة النفط لأننا وفرنا نحو 40 مليون دينار في الميزانية».

واضاف ان «لا مشكلة في الاضراب، لكن اضراب النفط شيء آخر، فلدينا بدائل لأي وظيفة اخرى، لكن النفط لا يوجد لدينا له بدائل ويفترض بالدولة ان تجهز فريقا يستطيع ان يستلم العملية ان تكرر ذلك مستقبلا».

وأعلن الراشد «الموافقة على زيادة البدلات للاطفائين التي ستنفذ في القريب العاجل»، مشيرا إلى ان «كادر الفتوى والتشريع قيد الدرس»، ومشيرا إلى «اضراب القانونيين سيضر خلال هذه الفترة».

وقال الراشد ان وزير التربية احمد المليفي «لم ولن يقدم استقالته، ولا يوجد اي نية لديه للاستقالة برغم حدوث خلاف في وجهات النظر حول قضية كادر النفط وهذا شيء صحي لا ننكره».

وأكد تمسك الكويت بحقها السيادي والاستمرار في بناء ميناء مبارك، مبينا انه من «المفترض ان يعالج الامر فنيا لا سياسيا ولا يرهبنا أي تصريح من اي طرف كان».

وعن تعديل الدستور، دعا الراشد إلى اتباع آلية التغيير «لا الصراخ والقوة»، معلنا تخليه الشخصي عن هذا الطرح عقب كلمة سمو الأمير.

وقال الراشد ان "ابناء الاسرة هم ابناء الشعب الكويتي ايضا ومن حقهم التعبير عن ارائهم وان يختلفوا، لكن المشكلة ليست في خلافهم انما في من يقبل ان يكون اداة في يد طرف ضد طرف آخر".

نيابيا، علق النائب مسلم البراك على حديث الراشد عن الربيع العربي بالقول: "أنت واهم، لا تحاول التلاعب بالألفاظ، من خلال التصريح بأن من يتحدث عن الربيع العربي في الكويت خائن، ويريد إسقاط النظام، لأننا إذا رأينا نظامنا يتعرض إلى أذى فسيخرج الشعب كله للدفاع عنه"، لافتاً إلى أن "ما نقصد بالربيع هو رفض الشعوب لحالة الفساد التي وصلت إليها بلادها، ونعتقد أن الربيع العربي في الكويت سيسقط هذه الحكومة الفاسدة".

وانتقد البراك في تصريح لجريدة "الجريدة" تهديد الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الراشد بنزول الجيش والشرطة لمواجهة الإضراب، مشدداً على أنه حق مطلق للعمال والقيادات النقابية كفلته المعاهدات الدولية، موجهاً سؤالاً إلى النائب الأول وزير الدفاع ووزير الداخلية: "هل صدرت لكما أوامر بذلك أو شاركتما في صنع هذا القرار؟".

وبين أن قرار نزول الجيش إلى الشارع مسؤولية القائد الأعلى للقوات المسلحة سمو أمير البلاد، مطالباً بقية الوزراء بأن يعلنوا موقفهم إزاء ما صرح به الراشد.

من جهته، استنكر النائب مبارك الوعلان في تصريح لـ "الجريدة" ما أدلى به الراشد في لقائه التلفزيوني، لاسيما ما يتعلق بتهديده بنزول الجيش والشرطة لمواجهة الإضرابات، "فالإضراب حق كفله الدستور والقانون للمواطنين، والجيش والشرطة موجودان لحماية المواطنين لا لتخويفهم".

ورأى النائب ناجي العبدالهادي أن الحكومة هي التي ستتسبب في نزول الجيش والشرطة إلى الشارع، نتيجة تخبطها في التعامل مع الكوادر، "فبينما وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي يتحدث عن تطبيق الوزارة لنظام البونص من خلال مكافأة المستحق، نجد الحكومة تسير في طريق آخر".

وعن وصف الراشد العراقيين الذين أهانوا علم الكويت بالكلاب الضالة، قال العبدالهادي لـ "الجريدة": "نرفض مثل هذه الكلمات التي جاءت على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة، ويجب أن تكون تصريحاته مسؤولة، لاسيما أننا لم نسمع مثل هذه الألفاظ من الحكومة العراقية، وفي الوقت نفسه نؤمن إيماناً كاملاً بأن الوضع في العراق مفكك، ونحمل رئيس الوزراء العراقي ورئيس الدولة مسؤولية ما حدث من إهانة لعلم الكويت".

×