الخريجين: ننتظر معرفة القابضين والمرتشين ومن دفع لهم ومصادر تلك الأموال

أبدت جمعية الخريجين قلقها الشديد مما آلت اليه الأمور في البلاد بعد استفحال ظاهرة الفساد السياسي والمالي داخل الجسم النيابي الذي يمثل خط الدفاع الأخير في المعركة الوطنية بين من يريد نهب البلاد وأموالها وتحويلها إلى عزبة خاصة، تشتري فيها الولاءات والذمم ومن يريد المحافظة على ما تبقى من كرامة للوطن والمواطن.

جاء ذلك على لسان رئيس الجمعية سعود العنزي الذي قال: "إن البلاد تهوي إلى قاع بحيرة الفساد ولم يعد هناك ما يطمئن المواطنين على مستقبل أبنائهم ووطنهم بعد أن بلغ السيل الزبى."

وأضاف العنزي: "يبدو أن الفضيحة أكبر مما يتم تداوله حتى الآن، فبعد إحالة بنكين لتسعة ملفات تتعلق بثمانية نواب الى النائب العام بشبهات تتعلق بتضخم حساباتهم ، فإن رأس الجبل الجليدي يكشف عن مصيبة أكبر، فالفساد لم يقف عند حدود الإيداعات البنكية فحسب، بل تعداها الى الأراضي والمزارع والبيوت والسيارات الفارهة داخل البلاد وخارجها إضافة الى عن ما يمكن تغطيته قانونياً من أساليب مافيا الفساد."

وبين أن "استشراء الفساد في الجسم السياسي الحكومي بهذا الشكل ليس سوى مظهر من مظاهر العبث الناتج عن صراع أبناء العمومة على مستقبل الحكم ، ورب ضارة نافعة فالفاسدون يفضح بعضهم بعضاً كجزء من هذا الصراع الذي ضيع على بلادنا عقوداً من الزمن وفرصاً تنموية لا تتكرر الى أن أصبح المال العام سلاحاً بيد المتصارعين."

وقال العنزي "إننا بانتظار ما تؤول إليه تحقيقات النيابة العامة والجسم القضائي، كما إننا ننتظر شفافية كاملة ليس فقط في كشف أسماء من قبض من النواب وغيرهم بل من دفع لهم لشراء ذممهم وضمائرهم ومواقفهم النيابية، وصولاً الى مصدر تلك الأموال وطرق الحصول عليها."

وختم العنزي قائلاً "إننا وعلى الرغم من انتظارنا للمعالجة القضائية لهذه الفضيحة فإننا أمام استحقاقات سياسية واضحة تقع مسؤوليتها على من تبقى من نواب الأمة الشرفاء وعلى القوى السياسية، كما يجب أن تكون هذه الفضائح بمثابة جرس إنذار نهائي للناخب الكويتي ليحسن اختياره في الانتخابات القادمة فلا مجال لتدمير البلاد بالالتفاف حول الفاسدين ودعمهم بحجة الانتصار للقبيلة أو الطائفة، فنحن أمام مفترق طرق: نبقى وتبقى البلاد أو نهوي جميعاً الى نهايتنا."