القوى السياسية: سلسلة ندوات ومن ثم النزول للشارع حتى تقر قوانين مكافحة الفساد

أكد ممثل الحركة الدستورية الإسلامية المحامي محمد الدلال أن " القوى السياسية ستتحرك نحو قضية خطيرة جدا وهي طاعون هذا العصر ونعتقد أن هناك مافيا خطيرة تحاول التجاوز على الدستور لمكاسب سياسية ومالية ".

وأشار في المؤتمر الصحفي الذي أقامه التحالف الوطني بشأن ما نشر حول الإيداعات المليونية وشارك فيه عدد من القوى السياسية إلى أن " الحركة الدستورية تعلم أن هناك فسادا في السلطة الدستورية وفضيحة الـ 25 مليون خير دليل ".

وأضاف الدلال أن " الحكومة اعترفت أن الفساد منتشر والسبب الرئيسي هو سوء الإدارة وسوء القيادة الذي انعكس سلبا حتى تسبب بتأخير إصدار القوانين كقانون كشف الذمة المالية " لافتا إلى أن " الحكومات المتعاقبة ساهمت كثيرا في هذا الأمر وهناك صمت كصمت القبور من الجهات الإقتصادية والرقابية وهذا أمر خطير جدا ".

وذكر الدلال أن " صور الفساد متعددة وهناك فساد أكبر وهناك إشاعة كبيرة لتعديل الدوائر الإنتخابية وهي رغبة حكومية سيئة بعيدة عن البيت الشريعي " مؤكدا " على ضرورة التوسع في الحراك السياسي ليكون تحالفا وحراكا سياسيا ومدنيا نحو متابعة الملايين من الدنانير ومكافحة الفساد ".

وبدوره، ذكر الناطق الرسمي باسم الحركة السلفية فهيد الهيلم أن " الإجتماعات للقوى السياسية كانت متواصلة منذ الفضيحة المليونية، والمتابع للتاريخ الكويتي يرى أنه متى ما تحركت القوى السياسية فهناك بلاشك ردة فعل إيجابية ".

وقال الهيلم " هناك من يدور حول لائحة الإجرام والقوى السياسية لن تكون أصفار في الواقع السياسي" معتبرا بأن " إفساد المؤسسة الشريعية في قضية الـ 25 مليون هو انحراف خطير واختطاف لهذه المؤسسة ترفضه القوى السياسية ".

وزاد الهيلم " جميع المحاولات التي أبداها البعض كوثيقة النائب محمد المطير ومبارك الوعلان نعتبرها ناقصة ما لم تتم القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد فالمشهد واضح وأجواء الحل تلوح بالأفق وهذا ليس كل شئ ولابد من المحاسبة " مستدركا " فساد المنهجية الذي سارت عليه المؤسسة التشريعية والحكومة شئ خطير ولا نعلم من أين أتت الـ 25 مليون وكيف تضخمت أموال البعض ونريد أن نعلم من أين لهم هذا وأيضا لابد من محاسبة المقصرين ".

ومن جانبه، بين ممثل التيار التقدمي الكويتي عبدالله السعد أن فضيحة الـ 25 مليون ليست فضيحة جديدة فالفضائح قديمة والحكومة جربت القوى السياسية التي لم تتخذ مواقف خلال الأمور السابقة فتمادت.

وأضاف السعد " بعض النواب أصبحوا قمة في الفساد ونحن نتمنى أن نتفق على أمور تخص المواطن من النواح التعليمية والصحية وغيرها ومسؤولية القوى السياسية كبيرة ولتعلم السلطة أن هناك من يتابعها وأيضا سنعقد ندوات متتالية حتى ننزل إلى الشارع لتقف السلطة أمام الأمر والواقع ونحاسب المفسدين " متمنيا السعد " أن تستمر القوى السياسية في الإجتماعات حتى نصل إلى نتيجة ".

ومن جهته، أوضح ممثل حركة العمل الشعبي الدستوري محمد الهملان أن " الوضع خطر في الكويت والفساد منتشر ولابد من وقفة وأن نعمل لوضع حد لهذا الأمر خصوصا أن الحكومة تقف ساكنة أمام هذه الجريمة ولابد من محاسبة هذه الأطراف المتعلقة بالفضيحة وأيضا إقرار قوانين مكافحة الفساد " آسفا " قاعة عبدالله السالم أصبحت صعبة المنال ومنها الجلسة الخاصة لمعرفة فضيحة الـ 25 مليون ".

وأعلن الهملان " ستكون لنا وقفة حتى يحل المجلس ويعود الشعب لمحاسبة النواب المفسدين ".

وأشار ممثل المنبر الديمقراطي الكويتي عزام العميم " القوى السياسية متفقة على مكافحة الفساد النيابي وأيضا السلوك العام للمجتمع متجه نحو ذلك ونحن متمسكون ببيان القوى السياسية الذي ينص على كشف المتورطين بفضيحة الـ 25 مليون ".

وطالب بضرورة إقرار القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد ونحن نحمل الحكومة والمجلس ما لم يتم إقرار مطالب القوى السياسية وهذه الإجتماعات ليست الأخيرة بل ستكون سلسلة متواصلة وسنصل لأبعد مدى ومنها إحالة المتورطين للقضاء.

ومن جانبه، شكر ممثل التحالف الوطني أنور جمعة الصحافة ووسائل الإعلام على كشف الأمور والآن الجهاز التنفيذي متهم بشكل مباشر وعليه أن يتعاون ويكشف الأمور ويوضحها في هذه القضية وغيرها ومن حق الشعب معرف ماهية الـ 25 مليون دينار.

واستغرب جمعة " عدم إقرار قانون كشف الذمة المالية والموجود في اللجنة التشريعية وعلى النواب ألا يضعوا أنفسهم في دائرة الشك ولابد أن يتداعوا لوضع حل لهذا الأمر " مطالبا " بالمشاركة بالإجتماعات والندوات المقبلة حتى نشكل دائرة ضغط على النواب والحكومة.