مجلس التعاون: ندعم الكويت انشاء ميناء مبارك باعتباره يقام على ارض كويتية

اكد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دعمه لموقف دولة الكويت بشأن انشاء ميناء مبارك الكبير باعتباره يقام على أرض كويتية وضمن مياهها الاقليمية وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الأمم المتحدة.

جاء ذلك في البيان الختامي لاعمال الدورة ال120 للمجلس الوزاري بدول مجلس التعاون والذي اختتمت اعماله الليلة برئاسة رئيس الدورة الحالية وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان.

واعرب المجلس عن ثقته بأن تنفيذ العراق لالتزاماته الدولية تجاه الكويت سيسهم في بناء الثقة بين البلدين ويوطد العلاقات بينهما.

وشدد على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومنها الانتهاء من مسالة صيانة العلامات الحدودية والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى واعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت.

وحث المجلس الوزاري الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لانهاء تلك الالتزامات.

كما جدد تأكيد مواقفه الثابتة تجاه العراق الشقيق المتمثلة في احترام وحدة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والحفاظ على هويته العربية والاسلامية وان تحقيق الأمن والاستقرار في العراق يتطلب الاسراع بإنجاز المصالحة الوطنية العراقية الشاملة.

وفيما يتعلق بالشان السوري دعا المجلس النظام السوري الى العمل على تفعيل اصلاحات جادة وفورية تلبي تطلعات الشعب السوري.

وعبر عن بالغ أسفه لاستمرار الأحداث التي تمر بها سوريا والتي نتج عنها سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين مؤكدا حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة سوريا.

واعرب عن قلقه العميق من استمرار نزيف الدم في سوريا وتزايد أعمال العنف واستخدام الآلة العسكرية وتطالب بالوقف الفوري لالة القتل وإزالة أي مظاهر مسلحة ووضع حد لإراقة الدماء واللجوء إلى الحكمة والعمل على تفعيل إصلاحات جادة وفورية تلبي تطلعات الشعب السوري.

ودعا المجلس الوزاري في بيانه السلطات السورية الى تطبيق كل بنود المبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية مشيرا الى تطلعه لمناقشة تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن زيارته الأخيرة الى سوريا.

وحول الشأن الليبي عبر المجلس عن ارتياحه لتحقيق الشعب الليبي لارادته وخياراته مثمنا ما قدمه من تضحيات لتحقيق ذلك.

وأكد ثقته بقدرة الشعب الليبي على القيام بمهام المرحلة الجديدة وبكل مسؤولية وفي أجواء من الوحدة الوطنية وسيادة القانون بعيدا عن روح الانتقام وتصفية الحسابات لبناء دولة حديثة يسود فيها الأمن والاستقرار وينعم شعبها بالرخاء والازدهار.

وشدد على مساندته ودعمه للمجلس الوطني الانتقالي وقرارات مجلس الامن المتعلقة بليبيا مشيدا بنتائج مؤتمر باريس لأصدقاء ليبيا.

وفيما يتعلق بالساحة اليمينة جدد المجلس الوزاري قلقه العميق لاستمرار تدهور الأوضاع في اليمن حاثا كل الأطراف اليمنية على ضبط النفس وتحكيم العقل لتجنيب اليمن الشقيق مخاطر الانزلاق الى المزيد من العنف والاقتتال.

واهاب بجميع الأطراف العمل على تهيئة الظروف والأجواء المناسبة لتعزيز الثقة للانتقال السلمي للسلطة بما يحقق تطلعات وخيارات الشعب اليمني الشقيق.

كما أعرب عن دعم دول المجلس لكل الجهود الرامية الى حقن الدماء والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن.

وحول العلاقات مع ايران جدد المجلس اهمية الالتزام بالمرتكزات الأساسية للعلاقات بين الجانبين وبمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

واعرب عن قلقه الشديد من استمرار التصريحات الاستفزازية للمسؤولين ووسائل الاعلام الايرانية تجاه عدد من دول مجلس التعاون والتي تعد اخلالا بقواعد حسن الجوار ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي.

ودعا المجلس ايران الى وقف هذه التصريحات والحملات الاعلامية التي لا تخدم تحسين العلاقات بين الجانبين وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعن الملف النووي الايراني شدد المجلس الوزاري على الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.

ورحب بالجهود التي تبذلها مجموعة (5 + 1) لحل أزمة الملف النووي الايراني بالطرق السلمية معربا عن الأمل في أن تستجيب ايران لهذه الجهود.

وأكد حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ضمن اطار الاتفاقية الدولية ذات الصلة ووفق معايير واجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت اشرافها وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل وبشفافية تامة.
وجدد تأكيده على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشاتها النووية للتفتيش الدولي من قبل الوكالة.

وعن تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية اكد المجلس أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة الى خطوط الرابع من يونيو 1967 في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأدان المجلس الوزاري الانتهاكات الاسرائيلية العدوانية ضد قطاع غزة والأراضي المصرية والتي تسببت في وقوع العديد من القتلى والجرحى من المواطنين الأبرياء.

كما أدان المجلس ما قامت به اسرائيل من هدم وتدنيس لدور العبادة معتبرا أنها تمثل خرقا لكافة القوانين والأعراف الدولية وتعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية بالتدخل والقيام بمسؤولياتها لاتخاذ الاجراءات اللازمة للضغط على اسرائيل لوقف مثل هذه الممارسات العدوانية وتحميل اسرائيل المسؤولية القانونية والمادية تجاه ذلك.

وحث المجلس الوزاري المجتمع الدولي على الزام اسرائيل بفك الحصار الظالم الذي تفرضه على قطاع غزة وفتح المعابر من والى القطاع.

واستنكر المجلس استمرار الحكومة الاسرائيلية في بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة وعد ذلك استمرارا للسياسات الاسرائيلية في التنصل من استحقاقات السلام واغلاقا لجميع الأبواب أمام أية فرصة لاستئناف المفاوضات المتعثرة مع الجانب الفلسطيني.

وأشاد المجلس الوزاري بجهود اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية في اجتماعيها اللذين عقدا في الدوحة الهادفة الى دعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على خط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتحرك لتقديم طلب العضوية الكاملة لها في الأمم المتحدة.

وطالب المجلس الوزاري بتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي تم التوقيع عليه في القاهرة والاسراع في تشكيل الحكومة الوطنية الفلسطينية.

وعن معاناة المجاعة التي يواجهها الشعب الصومالي دعا المجلس الى تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم المطلوب لاغاثة المنكوبين من أبناء الشعب الصومالي الشقيق جراء موجة الجفاف التي أصابت منطقة القرن الأفريقي وأدت الى وفاة الآلاف من أبنائه.

ونوه المجلس الوزاري بالجهود التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها ومنظمة التعاون الاسلامي ومنظمات الغوث الإنساني للتخفيف من معاناة الشعب الصومالي داعيا الى تكثيف تلك الجهود.

وأكد المجلس الوزاري دعمه لأمن واستقرار ووحدة الصومال ودعا الأطراف الصومالية المعنية الى تغليب المصلحة العليا للشعب الصومالي لانهاء معاناته تحقيقا للوحدة الوطنية.

وفي مجال مكافحة الارهاب أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة لنبذ الارهاب بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره.

كما نوه بجهود دول المجلس في اتخاذ الاجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال مؤكدا تأييده لكل جهد اقليمي ودولي يهدف الى مكافحة الارهاب.

ودعا المجتمع الدولي الى تفعيل ما تنادي به دول المجلس لانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب لتبادل المعلومات والخبرات وتنسيقها بين الدول لرصد ومراقبة تحركات المنظمات والعناصر الارهابية واحباط مخططاتها.

×