مجموعة الـ26: نطالب الحكومة والمجلس كشف المتورطين في الفساد المالي النيابي

طالبت الحملة الوطنية لمواجهة استنزاف وتبديد ثروة البلاد وترشيد استخدامها (مجموعة 26) الحكومة ومجلس الأمة بعدم التراخي في تنفيذ القوانين والتأكد من سلامة تطبيقها في البنوك والمؤسسات المالية والاستعانة بكل ما يؤدي إلى تتبع المعلومات الخاصة بالفساد المالي لبعض النواب حتى منتهاها وكشف جميع المتورطين فيها مهما علت أركانهم.

وقالت المجموعة في بيان أصدرته اليوم: "حذرنا في عدة بيانات سابقة من خطورة الفساد الذي لا يكتفي بهدر الموارد وارتفاع تكلفة المشاريع بل إنه يحكم بالموت على قيم المجتمع الايجابية والنبيلة (بيان 17 ابريل 2011) وناشدنا في أكثر من بيان السلطات الدستورية اتخاذ كل ما من شأنه لمواجهة آفة الفساد التي تنخر في البلاد، بل جزمنا أنه لو أراد كل من المجلس والحكومة وضع حد للفساد لاستطاع كل منهما وهو يقوم بدوره أن يحقق هذا الهدف بسهولة ويسر، وطالبنا الوزراء والنواب تخصيص جلسات لمناقشة جميع قضايا الفساد واتخاذ كل ما يلزم لتحقيق ذلك الهدف".

وأضافت المجموعة عبر البيان "وفي مطلع شهر رمضان المبارك طالعتنا الصحف بصدمة جديدة تدور حول تضخم الأرصدة البنكية لبعض أعضاء مجلس الأمة بملايين الدنانير في فترة قصيرة ولكن بعد مرور كل هذه المدة لم يتم التحقق من هذه المعلومة ومعرفة أطرافها ومن ورائهم وذلك بسند صحيح تطمئن إليه النفوس، ولم يتبين لنا تعامل الدوائر المعنية التعامل المطلوب لإظهار الحقيقة وحسم الموضوع بما تملكه من أجهزة وأدوات قادرة على إظهار الحقيقة وفقا للقوانين والنظم المعمول بها، ولم تفلح حتى الآن جهود بعض أعضاء مجلس الأمة في عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع مما زاد الوضع ارتباكا وأصبح بيئة خصبة للشعور بعدم الاطمئنان والقلق على مستقبل البلاد التشريعي والمالي".

وذكر أن "القانون رقم 35/2002 وضع أسلوب التعامل المطلوب في مثل هذه الأحوال، فأمر البنوك بالابلاغ عن أي معاملة مالية مشبوهة وأمرها بأن تضع الاجراءات والنظم الرقابية الداخلية التي تمكنها من اكتشاف أي عملية من العمليات المشبوهة وأعفى القانون المبلغ من أي مسؤولية جنائية أو مدنية حتى إن ثبت سلامة العملية المبلغ عنها وكلف وزير المالية تقرير مكافآت مالية للمبلغين، لذلك ونحن إزاء هذا الوضع المقلق نطالب اليوم الحكومة ومجلس الأمة وفي حدود اختصاصه بعدم التراخي في تنفيذ القوانين والتأكد من سلامة تطبيقها في البنوك والمؤسسات المالية والاستعانة بكل ما يؤدي إلى تتبع هذه المعلومة حتى منتهاها وكشف جميع جوانب هذه الفضيحة عند ثبوتها مهما علت أركانها ومراجعة التشريعات وإصدار ما يلزم منها للحيلولة دون تكرارها في المستقبل".

وذكّرت المجموعة بما جاء في بيانها الصادر في 19 سبتمبر 2010، بالقول: "إن طبق القانون على رؤوس كبيرة فاسدة فستكون جرعة التطعيم ضد الفساد قد آتت مفعولها على السواد الأعظم من الناس، أما إذا بدأ السواد الأعظم من الناس التندر على تفويت جرائم فساد كبيرة ومشهورة فالانتشار الوبائي للمرض أمر حتمي والوباء يصبح أكثر انتشارا إذا حصل على المناصب القيادية في السلطات الثلاث من لا يستحقها ذمة وكفاءة".

×