محمد الصباح: تحية اكبار لابناء الشعب الليبي الذين دافعو عن وطنهم وحريتهم

اعرب ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح عن تمنياته ببداية عهد جديد في ليبيا عنوانه الأمن والاستقرار واقرار الحقوق والحريات والمساواة.

ووجه الشيخ الدكتور محمد الصباح تحية اكبار لأبناء الشعب الليبي الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن كرامة وطنهم وحريته في كلمة القاها خلال اجتماع قمة مجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا (مؤتمر اصدقاء ليبيا) الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس الليلة.

وشدد على ان دولة الكويت انطلقت بدعم ثورة الشعب الليبي بايمان راسخ لأحقية مطالبه ومشروعيتها وتأكيدا على التزامها بواجباتها تجاه المجتمع الدولي بما يحقق السلام والأمن الدوليين.

وقال ان دولة الكويت سارعت مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي الى اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية الشعب الليبي الشقيق من آلة البطش التي وجهها النظام الليبي ضد مواطنين عزل وهو الأمر الذي ترفضه دولة الكويت جملة وتفصيلا.

وفيما يلي نص كلمة ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمدنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح في المؤتمر:

فخامة الرئيس نيكولا ساركوزي الموقر أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي ملوك وامراء ورؤساء وممثلي الدول المشاركة..

يسرني بداية ان اعبر عن عميق الشكر والامتنان للجمهورية الفرنسية الصديقة لكريم استضافتها لهذا الاجتماع الهام الذي يأتي تزامنا مع بزوغ فجر جديد على ليبيا الشقيقة متمنين أن يكون نهاية لحقبة لطختها صفحات من القمع والتنكيل والدماء وبداية لعهد جديد عنوانه الأمن والاستقرار واقرار الحقوق والحريات والمساواة منتهزا هذه المناسبة لتوجيه تحية اكبار لأبناء الشعب الليبي الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن كرامة وطنهم وحريته.

السيد الرئيس لقد انطلقت دولة الكويت بدعم ثورة الشعب الليبي بايمان راسخ لأحقية مطالبه ومشروعيتها وتأكيدا على التزامها بواجباتها تجاه المجتمع الدولي بما يحقق السلام والأمن الدوليين فقد سارعت دولة الكويت مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي الى اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية الشعب الليبي الشقيق من آلة البطش التي وجهها النظام الليبي ضد مواطنين عزل وهو الأمر الذي ترفضه دولة الكويت جملة وتفصيلا.

كما بادرت الكويت الى مساعدة الشعب الليبي منذ بداية ثورته حيث كانت من أولى الدول التي سارعت في تقديم المساعدات الانسانية والدعم المالي عبر تسيير قوافل اغاثية بتاريخ 26 فبراير عن طريق الهلال الأحمر الكويتي وتقديم المساعدات للاجئين الليبيين على الحدود المصرية الليبية والحدود التونسية الليبية اضافة الى تقديم منحة مالية قدرها 180 مليون دولار للمجلس الانتقالي الليبي تم تحويل مبلغ 50 مليون دولار أمريكي منها نقدا وستقوم بدفع مبلغ 100 مليون دولار أمريكي من المنحة المقدمة للشعب الليبي سبق وأن أعلن عنها في اجتماع مجموعة الاتصال الدولية الأخير الذي عقد في اسطنبول بتاريخ 25 أغسطس الماضي هذا وسوف يوزع المبلغ على النحو التالي: 50 مليون دولار في مجال الطاقة.
50 مليون دولار للمستلزمات الطبية والانسانية.

السيد الرئيس لقد دأبت دولة الكويت ومنذ تشكيل المجلس الوطني الانتقالي على التواصل مع ممثليه للسعي نحو ازالة كل العراقيل وتذليل الصعاب التي يواجهها المجلس من أجل المحافظة على وحدة وأمن واستقرار وسلامة ليبيا وشعبها الشقيق وانها لتؤكد مرة أخرى من خلال اجتماعنا هذا على التزامها وتضامنها مع الشعب الليبي الشقيق والوقوف الى جانبه من خلال تقديم كل ما يحتاج اليه من دعم واحتياجات في مختلف المجالات لتجاوز المرحلة الانتقالية الدقيقة والحرجة التي يمر بها وفي هذا الصدد تدعو دولة الكويت المجتمع الدولي لتسهيل رفع الحظر عن الأرصدة الليبية المجمدة من أجل دفع وتسريع عملية اعادة اعمار وبناء ليبيا الجديدة.

السيد الرئيس ان دولة الكويت ترى في التركيز على بناء القدرات الوطنية الليبية الكفؤة واعادة بناء واعمار ليبيا الجديدة في ظل استقرار أمني وتوافق سياسي ضرورة حتمية تتناسب مع حجم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الشقيق دفاعا عن حقوقه وحرياته وكرامته وان مرحلة اليوم تشكل التحدي الأكبر للمجلس الوطني الانتقالي والذي ندعوه للاسراع في تشكيل حكومة وطنية تضم كافة أطياف الشعب الليبي قادرة على التعامل مع تحديات اعادة الاعمار بدءا من اعادة بناء المواطن الليبي والمجتمع الليبي ووحدته بكافة أطيافه ومحاربة التطرف والارهاب واحترام حقوق الانسان وتحرص على المحافظة على وحدة الأراضي الليبية وعاصمتها طرابلس مع تعهدها باحترامها للتعهدات والاتفاقات الدولية.

السيد الرئيس ان اجتماع الارادة الدولية على دعم مطالب وحقوق الشعب الليبي المشروعة كان عاملا رئيسيا في وصول الثورة الليبية الى ما وصلت اليه ومن هذا المنطلق نرجو أن تستمر هذه الارادة في الوقوف الى جانب الشعب الليبي من أجل بناء مستقبله وتحقيق ربيع مزدهر على ربوعه والمنطقة بأسرها منتهزين هذه المناسبة لتجديد التأكيد التضامن مع الارادة الدولية لتحقيق عالم آمن ومزدهر تستظل بظله جميع شعوب المعمورة.

وختاما ادعو الباري عز وجل ان يتغمد شهداء ليبيا الابرار الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الحرية والكرامة والعدالة بواسع رحمته وغفرانه ويسكنهم فسيح جناته وان يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل...اللهم امين.

شكرا لحسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..