×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

حسابات نواب إلى النيابة بعد العيد والبنوك اتخذت قرار مبدئي ولكن بعد التأكد

علمت «الراي» أن عددا من البنوك الكويتية يدرس بجدية ملفات إيداعات بعض النواب تمهيدا لإحالتها الى النيابة العامة في حال تم التأكد من وجود مخالفات استنادا الى قانون مكافحة غسيل الأموال.

وذكرت مصادر مصرفية أن قرار الإحالة الى النيابة «اتخذ مبدئيا(...) لأن البنوك لايمكن إلا أن تكون ملتزمة بتطبيق القوانين حرصا على سمعتها محليا ودوليا، ولكن قرارا بهذه الخطورة لايمكن أن يتم دون التأكد من وجود شبهات تستدعي الإحالة، وإلا فإن أي تسرّع في هذا الشأن سينعكس سلبا عليها ويضعها أمام استحقاق الرجوع عليها قضائيا».

وفي سياق متصل، علمت «الراي» أن الإحالة الى النيابة في حال اتخاذ قرار من البنوك في شأنها ستشمل ما بين 5 الى 10 نواب، يتم التدقيق على حساباتهم تمهيدا لاتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.

إلى ذلك، سأل النائب مسلم البراك سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد طالبا كشفا تفصيليا بالمبالغ المسحوبة من البنك المركزي لحساب الوزارات والمؤسسات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة، وشن هجوما على محافظ البنك المكزي لـ «صمته المريب والمخيف».

ويبقى دور الانعقاد الطارئ الذي يسعى اليه العديد من النواب بابا للأمل أن تعرض القضية من خلاله، مع تشكيل لجنة برلمانية تضع حسابات النواب وذممهم المالية تحت مجهرها، لتتضح الحقيقة الى حد مصادرة الاموال المشبوهة وإسقاط عضوية من تحصّل عليها.

وكشف النائب فلاح الصواغ لـ «الراي» عن أن طلب الدعوة لعقد دور انعقاد طارئ سيتضمن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية يفوض اعضاؤها من قبل المجلس حق الاطلاع على الحسابات البنكية والسجلات العقارية والمحافظ الاستثمارية في بورصة الكويت لجميع اعضاء مجلس الامة واقاربهم من الدرجة الاولى، متمنيا ان يتم تشكيل هذه اللجنة من قبل الاطراف النيابية المتخصصة بالشؤون القانونية والمالية ومن اهل التخصص حتى تمارس عملها بما يحقق الغاية من تشكيلها.

وقال الصواغ: «نحن نريد من الدورة الطارئة ان توضح الحكومة ان ما نشر عما عرف بـ (ملايين النواب) غير صحيح أو ان تؤكده، وعندها سنتخذ الاجراءات المناسبة والتي يراها المجلس. لكن ان يترك هذا الامر الذي طال المؤسسة التشريعية في سمعتها فذلك غير مقبول».

وأوضح الصواغ أن طلب عقد الدورة الطارئة سيتضمن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية يفوض اعضاؤها من قبل المجلس بالاطلاع على حسابات جميع اعضاء السلطة التشريعية البنكية واقاربهم من الدرجة الاولى بالاضافة الى محافظهم الاستثمارية في بورصة الكويت وسجلهم العقاري، مع اعتماد اقرار حزمة قوانين تعنى بمكافحة الفساد وتضارب المصالح وكشف الذمة المالية وحماية المبلغين.

وبين ان هناك مساعي لتشكيل هذه اللجنة بالتزكية من قبل عدد من الاعضاء من اهل الاختصاص في مجال الشؤون القانونية والمالية كالنائبين عبدالله الرومي وعادل الصرعاوي.

وأوضح الصواغ أن استجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي اعلنت كتلة التنمية والاصلاح عنه، في حال عدم كشف حقيقة قضية الملايين، حظي بتأييد من قبل كتلة العمل الشعبي، وهناك نواب آخرون أيدوا الاستجواب.

وقال إن «فسادا علق بالسلطة التشريعية، وعلينا كنواب أن نكشف الراشي والمرتشي. وعلى العموم فلن نترك الأمر وشأنه، فللمال العام حرمته، وواجبنا يحتم علينا الدفاع والذود عنه».

وأكد الصواغ «استجواب سمو الشيخ ناصر المحمد، إذا ساد الغموض أركان ملف القضية أو حاولت الحكومة إفشال دور الانعقاد الطارئ الذي دعت اليه كتلة التنمية والاصلاح».

ودعا الى التوقيع على طلب عقد الدورة الطارئة «لأن الفضيحة هزّت أركان البلد واساءت الى المؤسسة التشريعية، ولابد أن نقف في وجه من يريد التستر عليها. وعلى النواب أن يسارعوا الى التوقيع ابراء للذمة وحماية لمجلس الامة الذي يدمره وجود حسابات متورمة ومشبوهة».

بدوره، شدد النائب ناجي العبدالهادي لـ «الراي» على ضرورة تفويض اللجنة النيابية التي ستتمخض عن عقد الدورة الطارئة للتحقيق في قضية «ملايين النواب» بحق الاطلاع على المراكز المالية لأعضاء السلطة التشريعية واقاربهم من الدرجة الاولى، مع اعطائها صلاحيات الاجهزة الحكومية خلال فترة عملها.

وتوقع ان تعقد هذه الدورة التي أصبحت ضرورة اكثر مما سبق «بعد اجتماع مكتب المجلس والذي لم يقدم أي جديد في هذه القضية وزاد من شبهة المؤسسة التشريعية».

وقال العبدالهادي ان «مكتب المجلس لم يقدم أي جديد حول الشبهة التي طالت المجلس بجميع اعضائه. وبالتالي لا مناص من عقد الدورة الطارئة حيث يفترض أن يحضر الفريق الحكومي الجلسة لاعلان أحد أمرين، تاكيد صحة ما ذكر حول هذه القضية واعلان احالة المسؤولين عنها سواء من اعضاء السلطة التشريعية او من العاملين في القطاع المصرفي والمسؤولين عن هذه الايداعات المالية الى النيابة، أو ان تنفي الحكومة ما ذكر وتعلن ذلك خلال الجلسة.

اما ان يترك الموضوع كما هو الحال الان فهو أمر غير مقبول».

وأوضح العبدالهادي انه «متى ثبتت صحة الانباء التي ذكرت عن هذه الاموال من خلال اللجنة البرلمانية المفوضة الاطلاع على المعلومات والحسابات البنكية على غرار لجنة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها في مجلس 92 فإن هذه الاموال يجب ان تصادر وتسقط عضوية من تحصّل عليها بطرق غير شرعية ومن ثم احالته الى القضاء».

وفي سؤاله الى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد طلب النائب مسلم البراك كشفا تفصيليا بالمبالغ النقدية المسحوبة من البنك المركزي لحساب الوزارات والمؤسسات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة اعتبارا من أول ابريل العام 2006 ومن استفاد منها بعد سحبها نقدا او بأي طريقة أخرى.

وشن البراك هجوما مباشرا على محافظ البنك المركزي الشيخ سالم الصباح بسبب «صمته المريب والمخيف» من قضية الملايين الـ 25؟

واعتبر البراك أن «هذا السكوت يضع الكثير من علامات الاستفهام»، داعيا المحافظ الى «كشف الحقائق»، محذرا من «التلاعب بالحسابات الذي سيضر النظافة المصرفية».

واشار البراك الى انه سيقدم سؤالا تفصيليا الى وزير المالية للوقوف على المزيد من الحقائق.

وأكد: «لم نعد مستعدين لانتظار تقاعس الوزراء في الرد على الأسئلة، إنما سنتحدث وسنكون أكثر قسوة وسنستخدم حقنا وفق اللائحة الداخلية بتحويل هذه الأسئلة الى مساءلة».

وعودة على بدء، تجدر الإشارة الى ان القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة عمليات غسيل الأموال ينص في مادته الثالثة على وجوب أن تقوم البنوك وشركات الاستثمار والصرافة والتأمين بابلاغ النيابة العامة عن أي معاملة مالية مشبوهة يتصل علمها بها.

وتنص المادة السادسة من القانون على عقوبة بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على كامل قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسني النية.

فيما تنص المادة السابعة على أنه «تضاعف عقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون وتضاعف عقوبة الغرامة بما لا يقل عن قيمة الأموال محل الجريمة ولا يزيد على ضعف قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسني النية إذا تمت الجريمة من خلال مجموعة منظمة، أو إذا ارتكبها الجاني مستغلا سلطة وظيفته أو نفوذه».

أما المادة الثامنة فتنص على انه «للنائب العام أن يأمر بمنع المتهم من التصرف في أمواله كلها أو بعضها إلى حين الفصل في الدعوى الجزائية».

×