محمد الصباح: محاكمة مبارك شأن مصري وسحب سفيرنا من دمشق رسالة قوية لسوريا

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور محمد الصباح اليوم الأحد أن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك "شأن مصري داخلي".

جاء ذلك عقب مباحثات أجراها اليوم مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمر في القاهرة تناولت العلاقات الثنائية والموضوعات المطروحة على الجامعة العربية وابرزها الوضع في سورية وليبيا وتطورات القضية الفلسطينية.

وقال الصباح ، عقب اللقاء ، إن المباحثات أكدت تطابق وجهات النظر الكويتية المصرية حيث ركزت على موضوع الأمن الإقليمي وخاصة امن الخليج والدور المصري في المرحلة القادمة.

وأشار إلى أن هناك تحديات إقليمية تفرض نفسها ابرزها عدم استقرار الوضع في سورية ما سيترك انعكاسات مباشرة على الجميع لذلك حرصت مصر والكويت على استقرار الأمور في اسرع وقت ممكن لافتا إلى أن المبادرة العربية التي تم إقرارها أمس السبت تعمل على إيجاد مخرج سليم للازمة السورية.

وقال إن اللقاء تطرق أيضا إلى ضرورة إعادة تفعيل اللجنة المصرية- الكويتية المشتركة حيث وعد محمد كامل عمرو بزيارة الكويت في الأسابيع القادمة مما يعد فرصة لمتابعة القضايا التي تم طرحها أثناء زيارة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء للكويت في أيار'مايو الماضي.

وفيما يخص عقد اللجنة المصرية الكويتية والتوقيتات المقترحة اكد أن الطرفين لديهما ارتباطات ملحة خلال الشهر القادم وان كان الموعد لن يخرج عن شهرى تشرين أول 'أكتوبر أو تشرين ثان' نوفمبر القادمين وسيتم مناقشة كافة القضايا التي اكد عليها الدكتور عصام شرف خلال زيارته الأخيرة للكويت.

وحول ما إذا كانت الكويت تدخلت من قريب أو بعيد لمنع محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك والإفراج عنه قال الوزير الكويتي :"ينبغى أن يكون معروفا للجميع أن الدماء المصرية التي سالت على ارض الكويت لتحريرها واختلطت بالدماء الكويتية هي ابلغ رد على الذين يساومون على الموقف الكويتي أو يدعون بغير حق على التضييق على المصريين في الكويت في لقمة عيشهم وهو أمر لا نقبله ونرفضه بشدة".

وأضاف أن الجالية المصرية هي اكبر جالية عربية في الكويت ولها وجود تاريخي ووجودها يمثل ركيزة أساسية لأمن الكويت ، مشيرا إلى أن الكويت لا تقبل أي تشكيك في التزامها نحو العمالة العربية والتي ابرزها العمالة المصرية والتي هي محل ترحيب دائما.

وقال انه فيما يخص مسالة ما يثار عن التدخل الكويتي في مسألة محاكمة الرئيس مبارك قال الصباح إن "هذا شأن مصري داخلي وأهل مصر أدرى بشعابها".

وحول سحب السفير الكويتي من سورية والقناعات التي بنت عليها الكويت هذا الموقف قال الصباح إن سحب السفير كان رسالة قوية للأشقاء بخطورة الوضع وان الاجتماع الأخير للجامعة العربية دلل على خطورة الوضع.

وأوضح أن الوفد العربي الذي اقترح سفره إلى سورية يعد من الأمور النادرة في توجه الجامعة العربية نحو الذهاب إلى دولة عربية وبحث أمور داخلية بها وهو أمر غير مسبوق فرضته طبيعة الوضع الراهن وهو هنا لا يأخذ بعدا سياسيا بقدر ما يمثل بعدا امنيا يؤثر على الأمن الإقليمي وبالتالي فان القضية ليست قضية سورية داخلية وإنما قضية عربية ولهذا فان رفض الاستمرار والركون إلى الحل العسكري في معالجة قضية يمكن حلها سياسيا استدعى الدعوة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب للتدخل في هذا الأمر.

وفيما يتعلق بمخاوف الخليج من التقارب المصري الإيراني قال نائب رئيس الوزراء الكويتي :"الموضوع ليس متعلق بعودة العلاقات الإيرانية - المصرية ولكن طبيعة وماهية الرسالة التي نريد أن نوجهها إلي إيران ، هل نحن راضون عن السياسة الإيرانية تجاه تدخلها في الشأن الداخلي العربي ..هذا هو المهم بالنسبة لنا وهو أن تكون هناك رسالة واضحة بأن تدخل إيران في الشئون الداخلية للدول العربية أمر مرفوض وهو ما نتوقع أن تستمر مصر علي هذه الرسالة القوية".