مجموعة ال26: الخطاب الأميري حسم الجدل حول حتمية الإصلاح الإقتصادي

تقدم أعضاء الحملة الوطنية لمواجهة استنزاف وتبديد ثروة البلاد وترشيد استخدامها (مجموعة 26) إلى سمو أمير البلاد بالشكر والثناء على مبادرته السامية بتشكيل اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية في البلاد وتحديد مهامها التي انصبت على الهواجس والقلق على مستقبل الأجيال القادمة الناجم عن الاختلافات الهيكلية في الميزانية العامة للدولة وسبل معالجتها، وعلى اعتبار أن مهام هذه اللجنة تأتي كخطوة تمهيدية ووسيلة عملية لبلورة رؤية واضحة لمعالجة هذه الأوضاع المزمنة والمتراكمة.

وقالت المجموعة في بيان لها أصدرته اليوم إن حجم المخاطر التي أصبحت تهدد حاضر ومستقبل اقتصادنا الوطني كبير بسبب تراكم الهدر لمواردنا المالية المستقاة من منبع وحيد وناضب هو النفط وعجزنا عن تنويع مصادر الدخل إتقاء لمخاطر المستقبل، خاصة على ضوء ما يشهده عالمنا من تطورات اقتصادية عاصفة ومتسارعة في طياتها تداعيات وانعكاسات ومضاعفات تشكل تهديداً خطيراً لاقتصادنا الوطني ومستقبل أجيالنا القادمة.

وأضافت المجموعة "لقد حسم الخطاب الأميري الجدل حول حتمية الإصلاح المالي الاقتصادي للبلاد، استناداً إلى العديد من الدراسات التي أعدها خبراء محليون وعالميون التي حددت طرق الإصلاح المنشود، ولا شك أن هذه الإصلاحات تستلزم إرادة سياسية حاسمة وحازمة لتكون بداية عهد ونهج جديدين نحو إصلاح الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد الوطني ومكونات الموازنات العامة للدولة بعد أن جمدت وأهملت جميع الدراسات والتوجيهات السابقة وغني عن القول أن هذا النهج الجديد يتطلب إدارة حكومية واعية وقادرة على مواجهة تحديات الإصلاح والتغلب عليها وتنفيذ القرارات التي تؤدي إلى تحقيقه لكي لا تنتهي هذه التوصيات ومقترحات الحلول الجديدة إلى مصير ما سبقها من دراسات وتقارير محلية ودولية وهو الحفظ في أدراج الحكومة نتيجة للعجز والتقصير عن التنفيذ، والاستعاضة عنه بالمزيد من الهدر والتبديد والاستنزاف للفوائض المالية من خلال سلسلة من القرارات والتشريعات الاقتصادية والمالية غير الحصيفة".

وكررت المجموعة ما سبق أن عرضته في بياناتها السابقة بدعوة السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى عقد جلسات تهتم بدراسة مخاطر الهدر والاستنزاف لثروتنا الوطنية مع عدم السكوت عن تفشي الفساد في أجهزة الدولة والانتباه إلى مخاطر تعطيل عجلة التنمية في البلاد، كما كررت مناشدتها لوسائل الإعلام المختلفة بضرورة عرض الحقائق والأرقام الدامغة والكاشفة لمخاطر السياسات الاقتصادية غير الرشيدة على حاضر ومستقبل البلاد، ووضعها أمام الشعب الكويتي صاحب الحق بثروته وثروة أبنائه والتي تستنزف دون وعي أو إدراك ولا يعلم إلا الله سبحانه كيف ستتمكن الدولة من مواجهته مستقبلا.

وأكدت على ضرورة معالجة الاختلالات الاقتصادية وشددت على أيدي أعضاء اللجنة الاستشارية متمنين إتمام مهمتهم على أسس علمية متينة ستعكس إن شاء الله أمال وتطلعات كافة المخلصين في هذا الوطن بضرورة إنتشال أوضاعنا الاقتصادية مما آلت إليه من تراجع مذكرين بما دعونا إليه طويلا ومنذ إنطلاق حملتنا في الخامس عشر من شهر أكتوبر 2009، وهو ضرورة العمل على تنمية الثروة الوطنية لا اقتسامها، وباعتبار أن مسؤولية الأجيال القادمة هي أمانة في أعناق الأجيال القائمة وسيسائلنا الله سبحانه والتاريخ عن مدى حفاظنا عليها ورعايتنا لها.

×