الخارجية: نستبعد لجوء العراق الى الخيار العسكري بشأن ميناء مبارك ولكننا مستعدون

اكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله حرص دولة الكويت على العلاقات "المتميزة مع الاشقاء" العراقيين انطلاقا من حرص الكويت على علاقات حسن الجوار مع العراق وتوضيح كل التساؤلات والحقائق المتصلة بمشروع ميناء مبارك الكبير.

وقال الجارالله في تصريح للصحافيين اليوم بعد عرض خاص قدمته وزارة الخارجية حول مراحل انشاء ميناء مبارك الكبير "اردنا ان نضع النقاط على الحروف ونوضح الحقائق وان نهدىء من الضجة الاعلامية حول المشروع التي لا يمكن ان تخدم العلاقات المتميزة بين دولة الكويت والاشقاء في العراق انطلاقا من حرصنا على علاقات حسن الجوار مع الاشقاء في العراق وعلى توضيح الامور لهم".

واضاف ان الكويت رحبت وابدت استعدادها للقاء الاشقاء في العراق للتعاون معهم ولاطلاعهم بكل شفافية على ابعاد مشروع ميناء مبارك الكبير مؤكدا ان المشروع تم شرحه فنيا بكل "ابعاده وموقعه وتأثيراته على الملاحة والبيئة وابعاده الاقتصادية" لرؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الكويت.

واشار الى اجتماع اللجنة الكويتية العراقية المشتركة في 28 مايو الماضي والذي تم فيه شرح "ابعاد المشروع للاشقاء في العراق من خلال الزيارة الميدانية التي قاموا بها لموقع الميناء والتي تبددت بها الكثير من الهواجس لدى الاخوة في العراق".

وذكر ان هناك رغبة عراقية لزيارة وفد فني عراقي الى دولة الكويت للاطلاع على مزيد من المعلومات والحقائق المتعلقة بهذا المشروع معربا عن ترحيب واستعداد الكويت للتعاون مع الوفد واطلاعه على كل ابعاد المشروع.

واضاف "نحن على يقين بأننا عندما نلتقي الاشقاء في العراق ويتم طرح تفاصيل المشروع سنتمكن معا من طي هذه الصفحة واغلاق هذا الملف" موضحا ان استمرار التجاذب السياسي والضجة الاعلامية حوله امر لا يمكن باي حال من الاحوال ان يخدم العلاقات المتميزة و حرص البلدين على هذه العلاقات.

واكد الجارالله حاجة الكويت والعراق الى ميناء لكل منهما مبينا ان الاشقاء في العراق بحاجة الى ميناء الفاو ونحن ايضا بحاجة الى ميناء مبارك الكبير و"اننا ننطلق من رؤية وتصور تكاملي وليس تنافسي مع اشقائنا في العراق".

وعن التهديدات العراقية باللجوء الى الامم المتحدة في حال شروع الكويت في بناء الميناء قال ان "امامنا طريقا طويلا قبل التهديدات وقبل اللجوء الى الامم المتحدة" معربا عن اعتقاده ان الحوار الدبلوماسي والتفاهم والمصارحة والشفافية سبيل لطي هذا الملف.

وردا على سؤال حول ما ذا كان هناك تعنت عراقي حول المشروع اشار الى عدم وجود ذلك التعنت "لكن يبدو ان هناك بعض التساؤلات تستدعي الاجابة عنها من الجانب الكويتي" مؤكدا استعداد الكويت للاجابة عن هذه التساؤلات انطلاقا من علاقات حسن الجوار والحرص على تطوير العلاقات والانتقال بهذه العلاقات من مرحلة مظلمة الى مرحلة مشرقة".

وذكر انه اذا كان للاشقاء تساؤلات جديدة فنحن على استعداد للاجابة عنها مضيفا "اننا مطمئنون الى موقفنا ومشروعنا ونؤكد عدم وجود تاثير سلبي على الملاحة في خور عبدالله ولا على المياه الموجودة فيه".

واستبعد الجارالله لجوء العراق الى الخيار العسكري بشان الميناء بعد تهديدات اطلقتها بعض الاطراف في العراق مبينا اننا "لن نصل الى هذا الخيار" وان الكويت مستعدة لكل الخيارات.

وحول ما اثير عن رفض العراق التعامل مع ميناء مبارك الكبير اقتصاديا قال "ان هذا الكلام قيل قبل امتلاك العراق الصورة الحقيقية للمشروع" مستدركا "لكننا على ثقة انه عندما يمتلك الاخوة في العراق تفاصيل حقيقية فان الصورة ستتغير تماما وبالتالي مقاطعة الميناء ليس في صالح الكويت وليس في صالح العراق".

واضاف انه "انطلاقا من نقطة التكامل فان ميناء الفاو يحتاج الى تعاون كويتي وميناء الكويت يحتاج الى تعاون عراقي وبالتالي لا يمكن تصور اي تنمية في هذه المنطقة وفق هذا المنظر السلبي".

واكد الجارالله ان السفير السوري سيبقى وان " هناك علاقات والتزامات ومعاهدات نتحرك في اطارها" مبينا ان التعامل بشكل رسمي مع السفير السوري يكون "وفق اتفاقيات معروفة تحكم العلاقات بين البلدين".

وعن وجود نية لدى وزارة الخارجية باتخاذ اجراء قانوني ضد من يهدد السفير السوري قال "نحن في بلد قانوني ودستوري وان اي اجراء او تحرك لا بد ان ينطلق وفق هذا المفهوم".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت دول مجلس التعاون تنوي التحرك بشأن الاحداث في سوريا بعد بيان اصدرته امس اشار الى تعبير الكويت عن موقفها اضافة الى موقف دول مجلس التعاون الخليجي ككل "وبالتالي لا استطيع الجزم ان الامور قد تصل الى التحرك".

×