اتحاد عمال الكويت: اثارة موضوع العمالة الوافدة "شو إعلامي" وتبنيه من قبل النواب لا يخدم الصالح العام

اوضح رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت م. سالم شبيب العجمي ان موضوع العمالة الوافدة ونسبتها من القضايا الشائكة التي تعاني منها الكويت ولكن ما لفت انتباهنا في الايام القليلة الماضية هو الشو الاعلامي الموجه حول هذا الموضوع وتحميل جهة ومسؤول بعينه مسؤولية هذه القضية، رغم ان المشكلة قائمة منذ زمن بعيد وتعاني التراكمات ومسؤول عنها الجميع، حكومات ومجتمع، وليس حكومة واحدة أو مسؤولين بعينهم.

واكد م. العجمي في تصريح صحفي ان الاتحاد العام لعمال الكويت بصفته يمثل الطبقة العاملة التي تعمل في الكويت وطنية ووافدة، يرى ان المشكلة الحقيقية ليست في تعيين نفر من الوافدين من ذوي الخبرات على حساب العمالة الوطنية فقط بل تكمن في اعداد وتدريب القوة العاملة الوطنية لتكون قادرة على استلام زمام الامور والقيام بمسؤوليات العمل، وهذا ما ينادي به الاتحاد العام منذ سنوات، والجهات المسؤولة عن ذلك تبذل قصارى جهدها في هذا الطريق الطويل الذي يحتاج الى المزيد من الوقت حتى يؤتي ثماره ونرى عملية الاحلال التي تتبناها الحكومة تتم بشكل منظم دون التأثير على سير العمل وجودته.

واضاف م. العجمي ان إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت وتبنيه من قبل نوابنا الافاضل لا يخدم الصالح العام فليس من المنصف تحميل العمالة الوافدة مسؤولية البطالة التي تعاني منها العمالة الوطنية فلا أحد ينكر  مجهود ومساهمة هذه العمالة مع الكويتيين في بناء ونهضة الكويت، مؤكدا تأييده ودعمه الاعتماد على العمالة الوطنية في مختلف المهن، ولكن تحقيق ذلك يتطلب تضافر جميع الجهود الحكومية والمجتمعية، بداية من الاسرة في اعداد الابناء وتوجيههم نحو تقبل العمل بما يتناسب مع امكانياتهم ومؤهلاتهم العلمية والعملية، ودراسة سوق العمل ومتطلباته وتوجيه التعليم بمختلف مراحله نحو تلبية احتياجات سوق العمل، وعلى القطاع الخاص أيضا المساهمة في ذلك، ليس بتعيين المواطنين فقط، بل المشاركة في تدريب وتأهيل هذه العمالة من خلال انشاء معاهد خاصة ملحقة بالمصانع والشركات مهمتها التدريب بما يتناسب مع متطلبات العمل.. هذا اذا أردنا ان نرى الكويت تبنى وتدار من قبل ابنائها.

وبين م. العجمي تفهم الجميع للدور الرقابي الهام لمجلس الامة، والمسؤوليات الملقاة على عاتق اعضاءه، وهذا الدور ينبغي ان يرتقي الى مستوى معالجة الامور الوطنية الهامة والمصيرية التي تواجهها البلاد في ظل الظروف التي تعاني منها المنطقة.

وطالب نواب الامة بالاهتمام بالقضايا الوطنية والعمالية التي تمس مصلحة الوطن والشعب الكويتي والترفع عن التلهي بالمسائل الصغيرة التي تهدف الى تأزيم الاوضاع وزيادة حدة التوتر بين المجلس والحكومة ، وعرقلة برامج عمل السادة الوزراء، مما يعيق تحقيق الاهداف السامية التي تضمن استكمال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقق التقدم والازدهار للكويت وشعبها.