رئيس الفتوى والتشريع: لا أحد يستطيع سلب اختصاصاتي ولم أبلع سن التقاعد

أكد رئيس الفتوى والتشريع الشيخ محمد محمد السلمان الصباح أن لا أحد كائنا من كان سلبه اختصاصاته في جهاز الفتوى الا القيادة العليا اذا رأت ذلك، مشيرا الى أن المادة (9) من المرسوم بالقانون رقم 14 لسنة 1977 نصت على أن خدمة القضاة وأعضاء النيابة وإدارة الفتوى تنتهي ببلوغ سن السبعين وهو لم يبلغه بعد. وفي ما يلي نص البيان:

دأبت بعض الصحف في الفترة القليلة الماضية على نشر أخبار قالت إنها عن مصادر خاصة نسبت فيها إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد إصدار قرار ينص على سحب جميع الصلاحيات المفوض بها رئيس إدارة الفتوى والتشريع وأنه طبقا لهذا القرار فإنه تم تجميد رئيس الإدارة.

كما نشرت جريدة "الوطن" الغراء بعددها رقم (12779) الصادر يوم الاثنين بتاريخ 2011/7/25 بصفحتها الأولى أنها علمت أن التكتل الوطني يضغط على الحكومة لاستكمال التعيينات في بعض المناصب وفق الصفقة التي أبرمت مع الحكومة مقابل إسناد أعضاء التكتل في مجلس الأمة لسمو رئيس مجلس الوزراء وأن المصادر نقلت عن النائب عادل الصرعاوي أنه يستعجل تعيين المستشار فيصل الصرعاوي رئيسا للفتوى والتشريع وأن قرارا حكومياً متوقعا خلال أسابيع بهذا الاتجاه.

ثم نشرت صحيفة أخرى تحت عنوان الراشد يرشح الصرعاوي لرئاسة الفتوى، أن مصادر مطلعة كشفت للجريدة أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد رشح المستشار فيصل الصرعاوي نائب رئيس إدارة الفتوى والتشريع لمنصب الرئيس خلفاً للرئيس الحالي الشيخ محمد السلمان الصباح، لافتة إلى أن السلمان بلغ سن التقاعد، وأن المصادر قالت إن الوزير الراشد ينتظر خلال الأيام المقبلة تقديم السلمان طلب التقاعد وفق القانون أو أن الراشد سيتخذ القرار بذلك.

ونظراً لأن الأخبار المشار إليها أسندت إلى مصادر قالت عنها الصحف إنها خاصة أو مطلعة ولم تنسب لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وفي الوقت ذاته فهي تسيء إليّ بصفتي ولشخصي ولأسرتي، من أجل ذلك قررت أن أضع الحقائق التالية تحت نظر القارئ وكل من يهمه الأمر.

أولا: إنني توليت مسؤولياتي رئيساً لإدارة الفتوى والتشريع بمرسوم أميري كريم ولا يستطيع أحد كائنا من كان أن يسلب مني هذا الاختصاص إلا إذا رأت القيادة السياسية العليا ذلك.

ثانيا: إنني باشرت عملي كرئيس لإدارة الفتوى والتشريع بجد واجتهاد واستطعت بمعاونة زملائي المستشارين وجميع أعضاء الإدارة من تطوير العمل بالإدارة وتسيير العمل بها وإنجاز كافة ما تكلف به الإدارة من قبل مجلس الوزراء والوزراء والهيئات أو المؤسسات العامة وغيرها واستمر عملي هذا لمدة تزيد على أكثر من أحد عشر عاما صدرت خلالها الكثير من القوانين التي راجعتها الإدارة والعديد من الفتاوى للجهات الحكومية المختلفة وغير ذلك من الأعمال الأخرى التي تختص بها الإدارة وفقا لأحكام الدستور وقانون إنشائها.

ثالثا: أقول للذين لا يعلمون أن المادة (9) من المرسوم بالقانون رقم 14 لسنة 1977 في شأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع المعدل بالمرسوم بالقانون رقم 124 لسنة 1992 تنص على أن: (تنتهي خدمة القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع ببلوغ سن السبعين ويستمر في العمل من يبلغ هذه السن خلال السنة القضائية حتى نهايتها ولا يجوز مد الخدمة بعد بلوغ هذه السن، وأنه لا يجوز مع صراحة هذا النص إحالتي للتقاعد بقرار ما وأنا لم أبلغ هذه السن).

رابعا: أما بالنسبة لما نسبته الصحف إلى مصادر خاصة أو مطلعة بأنه سيتم تجميد رئيس إدارة الفتوى والتشريع فإن هذه المصادر ليست بالتأكيد على دراية بحكم الدستور وقانون إنشاء الإدارة فهي هيئة تتولى وظائف قضائية واردة تحت الفصل الخامس من الباب الرابع المخصص للسلطة القضائية، وقد استقرت المحاكم على ذلك ومن بينها المحكمة الدستورية وبالتالي لا تجرؤ أي جهة أن تباشر وظائف الإدارة أو تسلبها اختصاصاتها المبينة بقانون إنشائها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المادة (9) من المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع لحكومة الكويت تنص بوضوح على أن (يشرف على أعمال الإدارة الخبير القانوني لحكومة الكويت) أي رئيس الإدارة وليس أي أحد غيره، كما تنص المادة (10) من ذات القانون على أن (يلحق بإدارة الفتوى والتشريع عدد من رجال القانون يرشحهم الخبير القانوني لحكومة الكويت ويعينون بقرار من المجلس الأعلى)، أي مجلس الوزراء وليس أحداً غيره.

×