ديوان المحاسبة: تشكيل هيئة ومحاكم تأديبية لمرتكبي المخالفات المالية

اجتمع رئيس ديوان المحاسبة عبد العزيز يوسف العدساني بمقر الديوان اليوم برئيس إدارة الفتوى والتشريع محمد السلمان الصباح وتم بحث عدداً من الموضوعات المتعلقة بالهيئة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية.

وحضر اللقاء كل من وكيل ديوان المحاسبة بالإنابة والوكيل المساعد للرقابة على القطاع النفطي إسماعيل الغانم والوكيل المساعد للرقابة على الجهات الملحقة والشركات عبدالعزيز الهولي ومدير إدارة المخالفات المالية داود الجراح والذي يمثل الادعاء في الهيئة المذكورة.

ويأتي الاجتماع كاجتماع تحضيري لانعقاد أولى جلسات الهيئة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية والمقرر عقدها في 3 أغسطس 2011 والتي دعا لها رئيس ديوان المحاسبة وفق قانون إنشاء الديوان رقم 30 لسنة 1964.

وتم خلال اللقاء بحث ومناقشة ابعاد واختصاصات الهيئة التأديبية لا سيما تفعيل إحكام الرقابة الفاعلة على مرتكبي التعديات على المال العام، كذلك تم بحث موضوع إعداد المخاطبات مع وزارة المالية لتحديد اسم الوكيل المختص في الدائرة (أ) والدائرة (ب) من تشكيل هيئة المحاكمة التأديبية وكذلك ممثل الخدمة المدنية.

وفي ختام اللقاء توجه رئيس الديوان برفقة رئيس إدارة الفتوى والتشريع وكذلك قياديي الديوان للاطلاع على مقر الهيئة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية.

وقد دأب ديوان المحاسبة في مسيرته على دعم الثوابت الدستورية والركائز القانونية في أحكام الرقابة المالية التي بسطها المشرع في القانون رقم 30 لسنة 1964، والتزاماً من الديوان بأداء واجبه المناط به قانوناً في تحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة بما يضمن سلامة ما يرد عليها من تصرفات ويكفل صونها وحسن استخدامها، وإزاء عدم تعاون بعض الجهات المشمولة بالرقابة في التصدي لما يقع بها من مخالفات مالية ومحاسبة المسئولين عن ارتكابها لتحقيق الردع المنشود وذلك رغم استرعاء القائمين على العمل بتلك الجهات من خلال تقارير الديوان.

لذا فقد شرع الديوان على سند من أحكام الفصل الرابع من قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964 إلى تفعيل اختصاصه في إحالة مرتكبي هذه المخالفات إلى المحاكمة التأديبية أمام الهيئة المختصة برئاسة السيد رئيس إدارة الفتوى والتشريع الشيخ/ محمد السلمان الصباح.

وتجهيز كافة المتطلبات الفنية والمكانية الداعمة لانعقاد هيئة المحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية، آملاً بذلك أن يلقى تعاون كافة الجهات المعنية بالدولة لنشر روح المساءلة لإصلاح المسار بما يحقق المصلحة العامة.

وختاماً.. يؤكد الديوان على تعاونه البناء مع الجهات المشمولة بالرقابة في تقليص المخالفات، وهذا ما لمسه فعلاً برغبة التعاون مع الجهات إذ ليس الهدف هو العقاب بحد ذاته أو تصيد الأخطاء وإنما هو تعديل المسار في تحديد المسئولية ووضع الأُطـر اللازمة في المحافظة على المال العام.

×