اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الشيخ صباح الخالد

مجلس الوزراء: دراسة لتأهيل مشغلين عالميين لإدارة وتشغيل مبنى المطار الجديد والركاب المساند

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء - بقصر بيان برئاسة معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح  رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي:

أحاط رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح مجلس الوزراء علماً في مستهل اجتماعه بحصيلة الجهود والاتصالات التي تقوم بها دولة الكويت بقيادة سمو الأمير في إطار مساعيه الحميدة لاحتواء التطورات السلبية التي تشهدها الساحة الخليجية وإيجاد السبل الكفيلة بمعالجتها والحفاظ على وحدة دول مجلس التعاون الخليجي ولحمة شعوبها.

حيث شرح للمجلس نتائج الزيارات التي قام بها للبلاد مؤخرا كل من الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان الشقيقة يوسف بن علوي بن عبدالله ووزير الخارجية في جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة سيغمار غابرييل ووزير الخارجية البريطاني السيد بويس جونسون، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية جيفري فيلتمان، حيث تم خلال هذه الزيارات بحث العلاقات المشتركة وآخر التطورات بشأن الخلاف الخليجي وسبل احتوائه، وبحث آخر المستجدات السياسية في المنطقة.

ثم أحاط وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور محمد الفارس مجلس الوزراء علماً بحيثيات ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً حول موضوع (الشهادات الوهمية أو المزورة ) موضحاً بأن هذه القضية مطروحة أمام مجلس إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب باعتبارها الجهة المعنية وفقاً لقانون الهيئة، وتخضع للتحقيق الجاد من قبل لجنة تحقيق حيادية متخصصة تتولى استكمال كافة البيانات والمعلومات وتحديد أوجه الخلل والمسئولين عنه، تمهيدا لمحاسبتهم وفقاً للقانون، بما لا يسمح بالاستجابة لأي ضغوط تستهدف التأثير على سير التحقيق ونتائجه وتحمل المقصرين لمسئولياتهم، مؤكدا بأن ما يحكم هذه المسألة هو السمعة الأكاديمية والمصلحة العامة وحماية أبنائنا ومؤسساتنا التعليمية من أي ضرر، وقد أشاد مجلس الوزراء بالخطوات التي تم اتخاذها في التعامل مع هذه المسألة، معربا عن دعمه ومساندته للوزير في تصديه لكل ما يستهدف العملية التعليمية وأبنائنا الطلاب من أسباب الخلل.

كما اطلع مجلس الوزراء على توصية لجنة الشئون الاقتصادية بشأن إدارة وتشغيل المطارات بدولة الكويت، وقرر مجلس الوزراء تكليف هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتنسيق مع الجهات المعنية بشأن إعداد دراسة الجدوى اللازمة وتأهيل عدد مناسب من أفضل المشغلين العالميين، وطرح مشروع إدارة وتشغيل مبنى الركاب المساند بمطار الكويت الدولي، وكذلك طرح مشروع إدارة وتشغيل المطار الجديد (T2) مع استكمال بناء المرافق المتبقية من المطار، وفقا للأسس القانونية المعمول بها في هذا الشأن وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهى إليه الأمر بالسرعة الممكنة.

وضمن إطار الإجراءات الحكومية الساعية إلى ترشيد الانفاق الحكومي وتنفيذ بنود وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي، فقد وافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على توصية اللجنة الاقتصادية بشأن دمج الهيئة العامة للشباب بمكتب وزير الدولة لشئون الشباب، وقرر مجلس الوزراء تكليف مكتب وزير الدولة لشئون الشباب بالتنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع لإعداد الأداة القانونية اللازمة وإفراغها بالصيغة القانونية المناسبة، وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر خلال شهر من تاريخه.

كما اطلع المجلس أيضا على توصية اللجنة بشان العرض المرئي المقدم من الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشأن الرؤية الاستراتيجية للصندوق، والذي تضمن رؤية الصندوق وأهدافه في خلق فرص عمل منتجة للكويتيين وخلق البيئة الملائمة لأعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال البرامج المطروحة.

واطلع المجلس على توصية لجنة الشئون الاقتصادية بشأن تفعيل الطوابع المالية الإلكترونية الحكومية، وقرر المجلس التعميم على كافة الجهات الحكومية بضرورة الالتزام بالدورة المستندية والإجراءات اللازمة لتفعيل الطوابع المالية الإلكترونية الحكومية، بما يتوافق مع التعاميم والتعليمات المعمول بها في هذا الشأن.

ثم بحث مجلس الوزراء الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد أشاد المجلس بما تضمنه البيان الختامي الصادر عن قمة مجموعة العشرين (جي 20)، والتي عقدت في مدينة هامبورج بجمهورية ألمانيا الاتحادية مؤخراً، والتي تعهد فيها قادة دول مجموعة العشرين بمواصلة الكفاح ضد الحمائية ودعم التنفيذ السريع لاتفاقية باريس بشأن المناخ، بما في ذلك مكافحة الممارسات التجارية غير العادلة والاعتراف بآليات الدفاع التجاري الشرعية، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري لمجموعة العشرين، وشدد كذلك على أهمية مكافحة الإرهاب ووقف تمويله إلى جانب التأكيد على استضافة المملكة العربية السعودية الشقيقة للدورة المقبلة (2020).

ومن جانب آخر أدان مجلس الوزراء الهجوم الإرهابي الذي وقع في حي المسورة بمدينة القطيف في المملكة العربية السعودية، والذي أدى إلى استشهاد رجل أمن وإصابة آخرين، والمجلس إذ يعرب عن استنكاره لهذا العمل الإرهابي الجبان ليؤكد موقف دولة الكويت الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع من دون تمييز بين دين وعرق وأياً كان مصدره ومنطلقاته، مؤكدا على تضامن دولة الكويت مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة العنف والإرهاب داعيا المجتمع الدولي إلى التكاتف لمحاربة هذه الآفة الخطرة التي تهدد أمن واستقرار دول العالم.

كما أدان مجلس الوزراء بشدة الهجمات الإرهابية على مواقع للجيش المصري في سيناء، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من أفراد الشرطة، مؤكداً موقف دولة الكويت الرافض للإرهاب بكافة صوره وأشكاله وأهدافه، وكذلك تأييدها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها جمهوية مصر العربية الشقيقة للحفاظ على أمنها واستقرارها للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي تهدف لزعزعة أمنها واستقرارها.