بان: تسوية خلافات العراق والكويت على ميناء مبارك يتم عبر قنوات دبلوماسية

اكد السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون هنا الليلة الماضية مجددا على "التزامه الشخصي" بتحقيق العراق تطبيع تام لمكانته الدولية وناشده تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ التزاماته المتبقية نحو دولة الكويت.

وقال بان في تقريره ربع السنوي بشأن عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ان مجلس الأمن الدولي رفع عددا من بنود الفصل السابع عن العراق منذ نحو سبعة اشهر وهي خطوة رئيسة باتجاه تطبيع مكانة العراق الدولية.

وأشار بان الى انه في ال26-27 من مايو الماضي توجه وفد عراقي يضم مسؤولين من وزارتي الخارجية والنقل الى الكويت للوقوف على حقائق تتعلق بمخطط بناء ميناء (مبارك الكبير) على جزيرة (بوبيان) الكويتية.

وأوضح ان قرار ارسال هذا الوفد صدر بعد أن أثار عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي تساؤلات حول مدى تأثير الميناء الكويتي المقترح على مصالح العراق الاقتصادية والملاحية.

وأضاف ان تقرير الوفد العراقي الى الكويت رفع الى مجلس الوزراء العراقي وان البلدين مستمران في توضيح المسألة بشكل ثنائي عبر القنوات الدبلوماسية.

وأوصى السكرتير العام للأمم المتحدة العراق والكويت باتباع الخطوات التي اتخذتها حكومة كلا البلدين والرامية الى تطبيع علاقاتهما والاستمرار في جهود تسوية المسائل العالقة بينهما.

واستذكر اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة من كلا البلدين في ال28-29 مارس من العام الحالي في الكويت لمناقشة المسائل العالقة بين البلدين كافة والتي ميزت بين التزامات العراق المتبقية بقرارات مجلس الأمن وقضايا أخرى تصب في مصحلة البلدين.

واعتبر بان انه يتعين "الاتفاق على تفاصيل الاجتماع الوزاري والتي لم يتم حسمها حتى الآن".

وأتبع "أود ان أعرب عن خالص أملي في أن يكون هناك متابعة لاجتماع اللجنة الوزارية المشتركة المنعقد في الكويت في مارس الماضي وأن يبقى كلا الطرفين ملتزمان بايجاد حلول قابلة للتطبيق واني واثق من أن النقاش المفتوح والصادق سوف يعزز بناء الثقة بين البلدين بشكل كبير".

وحول التزامات بغداد بقرارات مجلس الأمن الدولي شدد على اهمية "التزام بغداد بقضية التعويضات المالية للأملاك الخاصة للمواطنين العراقيين ممن بقيت حصصهم على الأراضي الكويتية في أعقاب ترسيم الحدود بين العراق والكويت وبمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 899 الصادر في عام 1994".

واستدرك بالقول "مازالت ادارة الامم المتحدة للشؤون السياسية في انتظار رد للمقترحات التي طرحتها على العراق في عام 2009 في هذا الشأن".

وفيما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية بين العراق والكويت قال السكرتير العام للأمم المتحدة "انه مازال يتعين على العراق تأكيد استعداده الاستمرار في (مشروع صيانة العلامات الحدودية العراقية - الكويتية) والمساهمة بحصتها من التمويل الاضافي بمبلغ 600 ألف دولار اللازمة لاكمال المشروع".

وأضاف "من المقرر ان أتسلم ردا من الحكومة العراقية لطلب شفهي تقدمت به في تاريخ 29 أبريل 2011 في هذا الشأن".

ورأى أن "تحقيق تقدم في هذه المسائل يمكن ان يخلق زخما ايجابيا" ويمكن مجلس الأمن من اخراج العراق بشكل نهائي من الفصل السابع.

وأكد أن مملثه الخاص آد ميلكيرت ومنسق الأمم المتحدة الأعلى جينادي تارسوف "ملتزمان بتقديم المساعدة للعراق والكويت من أجل ايجاد تسوية التزامات مجلس الأمن التي بقيت أمدا طويلا".

وبشأن الأوضاع في العراق اكد السكرتير العام للأمم المتحدة أن بغداد وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية برهنت على التزامها بتحسين الظروف المعيشية اليومية لشعب العراق.

الا انه اشار في الوقت نفسه الى أن مؤشر الفقر يبقى مرتفعا اذ يبلغ 9ر22 في المئة وبفجوة تبلغ نسبتها 5ر4 في المئة موضحا ان معدلات الفقر تختلف اختلافا كبيرا من محافظة الى أخرى.

وأضاف ان نحو مليون و750 ألف عراقي نزوحوا في العراق أو لجأوا الى دول مجاورة مؤكدا انهم يشكلون "أكبر عدد من السكان النازحين في العالم".

وأوضح بان أن معدلات التسجيل في المدارس تضاءل في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط فيما بلغ معدل الأميين بين صفوف الفقراء 29 في المئة ممن تبلغ اعمارهم عشر سنوات فما فوق.

ومن المقرر ان يبحث مجلس الأمن الدولي تقرير بان كي مون ربع السنوي بشأن عمل بعثة (يونامي) في التاسع عشر من يوليو الجاري.