سمو الرئيس جابر المبارك

رئيس الوزراء: من غير الوارد المساس بجيب المواطن والعمل الوزاري طارد ولا يتحمله أي شخص

أكد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء اليوم الاثنين أنه من غير الوارد المساس بجيب المواطن لمواجهة الأوضاع الاقتصادية مشيرا إلى وجود هدر في الدولة في مجالات كثيرة يجب التعامل معه والدولة مسؤولة عنه.

وقال سموه في حوار مع برنامج (أصحاب السلطة) الذي بثه تلفزيون المجلس أن الدولة فيها هدر بالكهرباء والماء وفي أمور كثيرة مضيفا "ونعمل قدر الإمكان للتخفيف منه وفي وقت ما يجب أن نقدم تضحيات ونترك العادات السيئة لوقف هذا الهدر".

وأوضح ان الهدر الموجود في مهمات الوفود والبعثات للخارج من علاج لمن لا يستحق وغيره إضافة الى ما يتعلق بميزانيات الحكومة موضحا أنه قام بتخفيض ميزانية الهدايا والرحلات الخارجية.

وحول التنمية في الكويت ذكر سمو الشيخ جابر المبارك أن الكويت تشهد كل أسبوع تدشين صرح تنموي بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مثل البنك المركزي ومشروع المطار ومستشفى الأحمدي وجسر جابر إضافة إلى أشغال الطرق والشوارع وتجديدها.

وقال أن هناك انجازات مستمرة تمضي وفق ما هو مخطط وكثير من المشاريع تم الانتهاء منها أما المشاريع القادمة "فنقوم بدراستها مثل المدينة الذكية في شرق مدينة سعد العبدالله".

وردا على سؤال حول دعم الشباب أعرب سموه عن ثقته بالشباب الكويتي قائلا ان الشباب يحققون انجازات في الرياضة والعلوم والاكتشافات العلمية "ونحن ندعم أفكار الشباب واهتماماتهم لتحقيق تنمية البلد".

واشار سمو الشيخ جابر المبارك الى متابعته لما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما آراء الشباب قائلا "اتابع كل الاشياء التي تخصني وأنا شخصية عامة ولا بد أن أتقبل النقد ورحم الله من أهدى لي عيوبي" مؤكدا على أن كل من له مسؤولية من الشخصيات العامة يجب أن يتحمل النقد.

وبشان العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة قال سموه ان المادة 50 من الدستور تحكمها "ونحن حريصون على صلاحيات السلطة التنفيذية وعدم تداخل أي سلطة على الأخرى وهذا الهدف الذي نسعى له قدر الامكان وان تكون العلاقة مبنية على الثقة".

وأضاف "نحمد الله اننا توفقنا كثيرا في أن تكون علاقتنا مع رؤساء مجلس الامة علاقة طيبة وحريصون على أن تكون متوافقة مع ما جاء في الدستور".

وذكر انه "بالنسبة للمساءلة السياسية فهناك أمور فنية لا بد ان تترك للمختصين وفي الكويت لنا طريقتنا وأسلوبنا بالعمل".

واعرب سموه عن الثقة الكبيرة "بالعقلاء والحكماء" مشددا على وجوب وجود تدرج بالمساءلة من خلال "لجان تحقيق واسئلة واملنا كبير في الاخوة أعضاء مجلس الامة".

وحول اختيار الوزراء قال سمو الشيخ جابر المبارك "ليس بالأمر السهل لان العمل الوزاري طارد ولا يتحمله أي شخص" مشيرا الى ان الاختيار يقوم على أساس الالمام بالإدارة والسياسة وان يكون الشخص ذا سمعة جيدة ومرغوبا شعبيا.

وبشأن اولويات السلطتين التنفيذية والتشريعية قال سمو رئيس مجلس الوزراء ان التحدي الأمني هو الأساس واذا استتب الامن تحقق الاستقرار وانطلاقا منه تتحقق التنمية الاقتصادية مضيفا أن أولويات مجلس الامة هي الاسكان والصحة وهو ما تبنته السلطة التنفيذية.

وردا على سؤال حول نظام الصوت الواحد في الانتخابات أكد سمو الشيخ جابر المبارك أن صاحب السمو امير البلاد له نظرة تسعى لتمكين جميع أطياف الشعب الكويتي من التمثيل بمجلس الأمة موضحا ان التجربة اثبتت صحة ذلك حيث مكن الصوت الواحد قبائل وفئات كثيرة من الوصول الى مجلس الأمة.

وحول ايقاف التجنيد الالزامي ابان توليه وزارة الدفاع قال ان الجيش لم يكن مستعدا له ولم يكن الأمر مخططا "لذلك طلبت إلغاءه وإعادة دراسته" مؤكدا على حاجة الجيش لكثافة عددية "لكن ليس بهذه الطريقة حيث كيف سأتعامل مع دكتور جامعة او طيار".

وأضاف أن القوات المسلحة مهنة طاردة لأنها متعبة وإذا أخطأ أي فرد يتعرض لمحاكمة عسكرية مشيرا الى سعيه خلال توليه وزارة الدفاع لعمل حوافز للجنود والضباط.

وذكر ان القوات المسلحة حاليا تشهد تقدما كبيرا "واستكملنا القوات البرية وهي قوات ضاربة" مؤكدا ان الجيش الكويتي ينتهج عقيدة دفاعية وفق الدستور وله تدريبات مع قوات لها خبرة ومعرفة منها دول عربية وغربية "كما لنا قوات درع الجزيرة وهي قوات دفاعية عن الكويت ودول الخليج".

وقال سموه أنه عندما تولى وزارة الدفاع كانت الوزارة فتية ولديها خطط لأعداد القوات والآليات المستخدمة وكان لابد من ميزانيات وتم دعم قدرات الوزارة بميزانية تعزيز تقدر ب 10 مليارات.

وبشأن التطورات في الوطن العربي قال سمو رئيس مجلس الوزراء ان تعبير سمو أمير البلاد بشأن موجة الربيع العربي حقيقي وصحيح والموجة بالفعل "وهم" إذ أصبح عالمنا العربي فوضى تأثرت بها الشعوب.