أمير البلاد والرئيس التركي يضعان حجر الأساس لمبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي

وضع اليوم كل من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وحضرة فخامة رئيس الجمهورية التركية السيد/ رجب طيب أردوغان حفظه الله ورعاه، حجر الأساس لمبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي (المبنى 2) معلنين رسمياً عن بدء الأعمال الإنشائية الثقيلة للمشروع، وذلك خلال حفل حضره كبار الشخصيات من الكويت وتركيا والخليج.

وقد حضر حفل وضع حجر الأساس كبار الشخصيات من الحكومة وقطاع الأعمال في الكويت، ومن بين أبرز الشخصيات سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، ومعالي رئيس مجلس الأمة السيد/ مرزوق علي الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، ومعالي وزير الأشغال العامة السيد/ م. عبدالرحمن عبدالكريم المطوع، ومعالي رئيس الإدارة العامة للطيران المدني الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ليماك القابضة السيد/ نيهات أوز دامير.

تقوم شركة ليماك للإنشاءات، إحدى شركات الإنشاء الرائدة في تركيا والمملوكة بالكامل لشركات ليماك القابضة والحائزة على عدة جوائز لما تقوم به من مشاريع ضخمة حول العالم، بإنشاء مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي (المبنى 2) بقدرة استيعابية تبلغ 25 مليون مسافر سنوياً وخدمة جميع أنواع الطائرات من خلال 51 بوابة ومدرج.

وبهذه المناسبة قال معالي وزير الأشغال العامة، السيد/ م. عبدالرحمن عبدالكريم المطوع: "إن هذا المشروع مصمم لخدمة 25 مليون راكب سنوياً، وهو قابل للتوسعة المستقبلية لخدمة 25 مليون أخرى، كما أن تصميم هذا المبنى يحقق أعلى مستويات الجودة العالمية، فتصنيفه هو Class A، وهو المستوى الأعلى للمطارات، وهو صديق للبيئة، وموفر للطاقة، ويعاد فيه تدوير المياه لاستخدامها في أعمال الري والزراعة التجميلية، وبه لوحات ضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق الأشعة الشمسية لتغذية ما مقداره 10% من استهلاك المبنى من الطاقة، وحال الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع سيكون أحد أفضل مطارات العالم."

وأضاف: "ولقد حرصت وزارة الأشغال العامة على أن يساهم هذا المشروع الحيوي الهام في خلق العديد من الوظائف المختلفة لشبابنا الكويتي ولشركاتنا الوطنية، فهناك 40 مهندساً كويتياً يعملون في هذا المشروع، بالإضافة إلى مجموعة من الفنيين والكوادر الإدارية والمحاسبية، كما حرصت الوزارة على أن يتم نقل التكنولوجيا والمعرفة المتطورة المستخدمة في هذا المشروع إلى شبابنا وشركاتنا الوطنية خاصة في ظل ندرة مثل تلك المشاريع العملاقة تصميماً وتنفيذاً وإشرافاً."

"اسمحوا لي سيدي حضرة صاحب السمو المفدى أن أرفع إلى مقامكم الغالي أسمى آيات  الفخر والاعتزاز لدعمكم المتواصل، ونعاهدكم على تنفيذ هذا المشروع طبقاً لتصميمه الهندسي المعتمد، وميزاته الفنية المتطورة، وجمالياته المعمارية الراقية، وذلك بالجودة المطلوبة وفي أقل فترة زمنية ممكنة، حتى نقدم لكويتنا الحبيبة تلك التحفة المعمارية المتميزة التي تعكس واقعاً لاقتصاد يتنوع موارداً، ويزدهر تطوراً وتقدماً ونمواً."

ومن جانبه قال معالي رئيس الإدارة العامة للطيران المدني، الشيخ سلمان الحمود الصباح: "إن هذا المشروع الحيوي والهام سوف يلبي تطلعات جمهور المسافرين من حيث الأنظمة المتطورة والتقنيات المستخدمة والخدمات المتميزة والمستويات العالية للسلامة والأمن إلى جانب كونه مشروعاً صديقاً للبيئة."

"ومن الجدير بالذكر أن حركة النقل الجوي ازدادت في السنوات العشر الأخيرة بمعدل 10% سنوياً، حيث بلغ عدد الركاب المستخدمين لمطار الكويت الدولي في عام 2016 اثني عشر مليون مسافر، ومن المتوقع وحسب المؤشرات الإحصائية أن يتجاوز عدد الركاب عام 2027 ثلاثة وعشرين مليون مسافر."

"أيها الحفل الكريم، سوف يدعم هذا المشروع تطوير البنية الاقتصادية والسياحية للدولة ويعزّز صورة ومكانة دولة الكويت عالمياً، من خلال مواكبة التطور المستمر لزيادة الحركة الجوية وتوفير عدد كبير من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص تضمن العوائد المالية المُجدية لخزينة الدولة، وتخلق الفرص الوظيفية للشباب الكويتي بمختلف التخصصات."

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ليماك القابضة، السيد/ نيهات أوز دامير: "إنّه لشرفٌ كبير أن يتم اليوم وضع حجر الأساس لمبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وفخامة رئيس الجمهورية التركية السيد/ رجب طيب أردوغان حفظه الله ورعاه، معلنين عن بدء الأعمال الإنشائية الثقيلة للمشروع وانطلاق مسيرة تعمير البوابة الجديدة للكويت للسنوات الست القادمة وما بعدها، حتى يرى هذا المشروع النور ويكون معلماً من معالم الحضارة والثقافة والرقي بروعته وبهائه."

وأضاف السيد/ نيهات قائلاً: "بالنسبة لنا إنّه ليس مجرد مشروع إنشاء مطار جديد فحسب، بل إنّه رابط مهم بين الكويت وتركيا له أبعاد اقتصادية واجتماعية ستتوطد وتزدهر بفضل هذا المشروع. بالإضافة إلى التكنولوجيا الجديدة التي نعتزم إدخالها في المشروع، فإنّنا حريصون أيضاً في شركة ليماك للإنشاءات على نقل المعرفة المتعلقة بها وتوفير فرص عمل جديدة للشباب الكويتي، كما نحرص على الاعتماد على الموردين المحليين لمواد الخام وذلك لاستثمار مئات الملايين من الدولارات في البلاد ولتعزيز عجلة الاقتصاد المحلي وازدهار الشركات المحلية العاملة في قطاع الإنشاءات والمقاولات، فضلاً عما نقوم به من تدريب وتأهيل الكويتيين من خلال تقديم مختلف المبادرات التعليمية التي نسعى إلى تحقيقها في الكويت وتمكينهم من المشاركة الفعالة في قيادة هذا المشروع الكبير."

وختم السيد/ نيهات كلمته قائلاً: "أود أن أنتهز هذه الفرصة لأتقدّم بالنيابة عن كل من يعمل في مجموعة شركات ليماك القابضة وشركة ليماك للإنشاءات في الكويت وخارجها، بالشكر الجزيل إلى الكويت حكومةً وشعباً على ثقتهم في شركتنا، وإعطائنا هذه الفرصة القديرة لنبني معاً البوابة الجديدة للكويت."

أبرز بيانات وخصائص المشروع:

العميل: وزارة الأشغال العامة - الكويت

شركة التصميم: شركة "فوسترز آند بارتنرز" بالتعاون من "دار مستشارو الخليج" للاستشارات الهندسية

شركة الإنشاء: شركة ليماك للإنشاءات

قيمة العقد: 1.312 مليار دينار كويتي (أقل عطاء)

مساحة مبنى الركاب: 708,000 متر مربع

مدة التنفيذ: 6 سنوات

القدرة الاستيعابية للمسافرين: 25 مليون مسافر سنوياً

القدرة الاستيعابية للطائرات: السعة الأولية 51 بوابة ومنصة مع القدرة على خدمة 21 طائرة من طراز (A380) في وقت واحد

الاعتماد: حاصل على تصنيف A لفئة مستوى الخدمة من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)

سبل حفظ الطاقة: يهدف المطار إلى أن يصبح من أوائل المطارات في العالم التي تحصل على شهادة ليد الذهبية للقيادة في الطاقة والتصميم البيئي

أبرز بيانات وخصائص مرحلة الإنشاء:

من خلال تنفيذ الشركة لمشروعها على مدى السنوات الست، سوف تتبع سياسة مشتريات للمواد الخام معتمدةً على الموردين المحليين وذلك للاستثمار في البلاد ولتعزيز عجلة الاقتصاد المحلي بما فى ذلك قطاعى الإسكان والتجزئة المحليين، كما تخلق فرص عمل لأكثر من 50 شاباً بمتطلبات عالية  للكويتيين ذوي الكفاءة

سيتطلب المشروع أكثر من مليون متر مكعب من الخرسانة وأكثر من 100 ألف طن من الفولاذ الهيكلي، التي سيتم شراؤها محلياً

توفر شركة ليماك فرص التدريب والتأهيل للموظفين المحليين

تصميم المطار الجديد:

يهدف المطار الجديد إلى أن يصبح من أوائل المطارات في العالم التي تحصل على شهادة القيادة الذهبية في الطاقة والتصميم البيئي لفئة مباني الركاب، حيثُ أنّه سيجمع بين الخصائص الحرارية من الهيكل الخرساني مع قبة كبيرة تكسو سطح المبنى مكونة من 66,000  لوح من الخلايا الضوئية لحصاد طاقة شمسية قادرة على توفير 12 ميغاواط من الطاقة لتغذي المطار جزئياً، مما سيساعد في تخفيض تكلفة تشغيل وصيانة المبنى. كما يتخلل سقف المبنى فتحات زجاجية تعمل على تنقية ضوء النهار وانحراف الإشعاع الشمسي المباشر. ولضمان أن تكون تجربة السفر على مستوى عالٍ من الرفاهية تم اختيار عناصر التصميم الداخلي بناء على ملاءمتها وأدائها البيئي بحيث ستتضمن مظلة السقف حوالي 8000 منور يخدم ثلاثة وظائف وهي إدخال ضوء النهار، ودمج الإنارة الاصطناعية والعمل كمصائد صوتية لتحسين جودة الصوت داخل مبنى الركاب. وهذه الفتحات مكسية بصفائح معدنية ذهبية اللون، تعمل على انعكاس أشعة الشمس، وتتكون هذه التكسية من ثقوب مغلفة برغوة لامتصاص الصوت، مما يحسن من الأداء الصوتي. وتم دمج وحدات الإضاءة في هذه الفتحات، بحيث تسمح لها بالعمل كمعلقات إضاءة في الليل.

الفكرة المعمارية: يتكون تصميم مبنى الركاب من مخطط ثلاثي الأفرع ذو ثلاثة أجنحة متناظرة تضم بوابات المغادرة. كل واجهة تمتد بطول 1.2 كيلومتر وتنبسط بإثارة من مساحة مركزية بارتفاع 25 متراً. ويوازي مبنى الركاب ما بين هذه المساحة المركزية الواسعة وتصميم متسق مع النطاق البشري، ولتسهيل الانتقال داخل المبنى تم مراعاة الحد من التغيير المتباين في مناسيب الأرضيات. وللمساهمة في توجيه وإرشاد المسافرين داخل المطار، تم تصميم المبنى تحت قبة سقف واحد، تتخلله فتحات زجاجية تعمل على تنقية ضوء النهار، في حين تعمل على انحراف الإشعاع الشمسي المباشر. وتمتد المظلة لتظلل ساحة المدخل الواسعة تدعمها أعمدة خرسانية مستدقة الشكل. وتستلهم أشكال المظلة العضوية السلسلة من التناقض ما بين صلابة الحجر وانسياب حركة القوارب الشراعية التقليدية في الكويت.

التصميم الخارجي: تتمحور فكرة التصميم الخارجي في الانتقال من محيط يحاكي واحة خضراء أمام مبنى المطار مباشرة إلى بيئة صحراوية تندمج مع المنطقة المحيطة بها، حيث سيتم استخدام نباتات من الأنواع المحلية المتكيفة مع طبيعة الكويت لإنشاء حدائق غنية، وذات كفاءة في استهلاك المياه. وستغطي الحدائق مواقف السيارات وغيرها من المباني المجاورة والخدمات لخلق شعور من الاستمرارية.

وقد حرص المصمم أن تكون النقطة المحورية لمبنى الركاب هي الواحة، والتي ستعطي الانطباع الأول لدولة الكويت لدى الزوار. كما ستعزز العناصر المائية من تجربة المسافر خلال مرحلة انتقاله حيث سيتم تركيزها عند المناطق المخصصة للمشاة لتحسين المناخ المحلي وخلق جو لطيف.

التصميم الداخلي: يعتبر التصميم الداخلي للمبنى مثال للكفاءة العملية والبيئية ويعكس احتياجات العديد من مستخدمي المطار، سواء العاملين منهم أو الزوار. وسيوفر المطار تجربة مريحة لجميع المسافرين. وقد روعي في التصميم أن يكون المطار ذو كفاءة وسلاسة وسهل الاستخدام قدر الإمكان، من خلال دمج استراتيجيات واضحة للاسترشاد باستخدام مسارات حركة مباشرة، ومراعاة المتطلبات الفردية والشخصية للمستخدمين المختلفين، بالإضافة إلى زيادة الإطلالة على الجانب الجوي، وإدراج مكونات تراثية لتوفير بوابة عصرية مناسبة للكويت.

تصميم السقف:

تم تصميم المبنى تحت مظلة سقف واحد، والتي تضم فتحات للإضاءة مبنية على أسس الهندسة المعمارية الإسلامية التقليدية، بحيث تخلق تلاعب ديناميكي بالضوء والظل وتسمح لضوء النهار باختراق أعماق المبنى. ويعكس السقف الإنشائي ترجمة لفكرة القبة الكلاسيكية مدعم بأعمدة خرسانية ذات أشكال عضوية وسلسة، والتي تقوم بتوفير الكتلة الحرارية التي تساهم في الاستراتيجية البيئية للمشروع.

النظام الإنشائي:

يتكون السقف الإنشائي من فتحات هيكلية عددها 78 في المحيط الخارجي و12 من الداخل. كما أن أعمدة المحيط الخارجي للسقف متباعدة عن بعضها البعض بمسافة 45 متر على طول خط الواجهة. إن محيط السقف البارز متوازن بواسطة السطح الممتد فوق المساحات الداخلية لخلق مدى واضح بطول 100 متر للمنطقة المركزية.