×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

النائبة العوضي: نعد مبادرة اصلاحية ايجابية مع عدد من النواب

أكدت النائبة د. أسيل العوضي أن أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية "باتوا جميعا أمام مأزق اخلاقي في ما يخص تعزيز قيم المواطنة وفضيلة دولة المؤسسات والمبادئ الدستورية".

وقالت أسيل في تصريح صحافي : "إننا جميعا، ولا أستثني نفسي من ذلك، بتنا أمام تحدٍ حقيقي في تعزيز ايمان المواطنين بالمؤسسات الدستورية، سواء مجلس الامة او الحكومة، اذ أثبت عامان من العمل في ظل مجلس الأمة الحالي أننا فشلنا في تعزيز ايمان المواطنين بنظام الدولة والدستور ومؤسساته، رغم ما حققناه من انجازات تشريعية وتنفيذية".

وأضافت: "بانتهاء دور الانعقاد الثالث يكون مجلس الامة قطع نفس المسافة في فصله التشريعي الثالث عشر، وما يجعل بلوغ هذه المحطة ذا أهمية هو ان المجلس الحالي قد تخطى العمر الزمني لكل من المجلسين السابقين، اللذين لم يكتب لهما الاستمرار عامين، اذ لأول مرة منذ خمس سنوات يكمل المجلس نصفه الأول بالتمام، ولعلها محطة مناسبة للتوقف عندها وتقييم مسيرة المجلس الحالي في نصفه الاول، واداء اعضائه؛ نوابا وحكومة، ومراجعة الانفس، واضعين في الاعتبار ما عاهدنا به الشعب الكويتي مقابل الثقة التي منحنا اياها لتمثيله في البرلمان في كفة، والتزامنا بمبادئ ونصوص الدستور والمسؤولية تجاه المصلحة الوطنية العامة واجيال المستقبل في الكفة الأخرى".

ورأت أسيل ان "الحكومة فشلت منذ بداية الفصل التشريعي الحالي في ان تبرهن على جديتها في الاصلاح والتنمية، فخلال عامين لم يلمس المواطن العادي اي تغيير في عمل الدولة، بل بات الفساد خطراً يتغلغل في معظم الجهات الحكومية بصورة سافرة، واصبحت القوانين التنموية التي يصدرها المجلس رهينة الادراج، وصرنا نسمع تصريحات براقة للمسؤولين الحكوميين دون أن نلمس اي تطور على ارض الواقع".

وتابعت: "ولا ننزه المؤسسة التشريعية التي انتمي اليها من الانتقاد، فبات الغلو سمة طاغية في عمل غالبية اعضائها، فتطرق البعض في غلوه بموالاة الحكومة حتى في الباطل، كإعاقة أعمال مجلس الامة وتعطيل القوانين، بينما تطرق البعض الاخر بالمغالاة والمزايدة في المعارضة على حساب امتهان ادوات المساءلة الدستورية والتقليل من فاعليتها، فأدى هذا الغلو الى تدني أسلوب العمل والحوار في البرلمان ووسائل الاعلام، وشيوع لغة التخوين والتشكيك والتنابز بالألقاب وإثارة النعرات الفئوية والعنف اللفظي والجسدي بشكل لم يشهده مجلس الأمة من قبل".

وقالت أسيل: "بات النواب الآن يصنفون زملاءهم، فهم إمّا انبطاحيون أم مؤزمون، بينما لا تنعكس تصنيفاتهم لأي من الوزراء على تصنيف ايجابي واحد، فالوزير إمّا فاسد أو في أحسن الاحوال لا يأتي أحد على ذكره بجيد او بسيئ, واصبحت هذه الحوارات تنعكس في المجتمع، فباتت الصورة الغالبة ان الشخص، اي شخص، فاسد حتى تثبت نظافة يده، ولم تعد هناك نماذج ايجابية يشار لها، سواء في مجلس الامة او في الحكومة، فأصبح الشارع يبحث عن النوايا في كل عمل يقوم به مسؤول او نائب، وفي خضم كل هذا الازعاج السياسي نغفل جميعا بأننا بتنا نكرس ممارسات سلبية تساهم في دفع المواطن الى فقد الثقة بالدولة واركانها ومؤسساتها".

ودعت النائبة أسيل كافة زملائها النواب والوزراء إلى "اغتنام فرصة الصيف وتزامن شهر رمضان المبارك معه للتفكير في ادائنا كمسؤولين مؤتمنين على مصالح الدولة، ومراجعة المسيرة والنفس وتذكّر الغرض الاساسي من العمل ضمن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ألا وهو تنمية الوطن وايجاد الحلول لهموم الموطنين لتحقيق العيش الكريم".

وأكدت أن "لدى الحكومة متسعاً من الوقع خلال الصيف لتطوير ادائها ومعالجة القضايا المثارة في الاستجوابات الأخيرة، إضافة الى بث الامل في نفوسنا جميعا كمواطنين، من خلال خطوات اصلاحية وتنموية جادة وملموسة، تجعلنا نتلمس بوادر الانفراج في مسيرة وطننا الراكدة. كما لدى الزملاء متسع من الوقت للتفكير بما يحقق التنمية والمصلحة العامة والعيش الكريم للمواطنين، وترجمة ذلك في مبادرات ايجابية تكون في محصلتها خارطة عمل تشريعية لدور الانعقاد المقبل، وعدم الاكتفاء برد الفعل والتعيش على اخطاء الحكومة، فبينما ردود الفعل والمحاسبة تصحح أخطاء وتوقف فساداً، إلا ان الاكتفاء بها لا يحقق اي تقدم، فوحدها المبادرات الايجابية هي التي تبني الاوطان والتاريخ مليء بالامثلة".

وكشفت العوضي أنها والنائبين د. حسن جوهر ومرزوق الغانم ونوابا اخرين يعكفون منذ فترة على صياغة مبادرة اصلاحية بروح ايجابية. وقالت: "بدلا من البكاء على اللبن المسكوب رأينا ان نشمر عن سواعدنا ونعمل لتنمية وبناء الوطن"، مبينة أن المبادرة سيتم الكشف عنها بعد الانتهاء من صياغتها وبحثها مع الزملاء النواب.