الكويت والبحرين: نرفض التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية

دعا صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وسمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت خلال ترؤسهما الاجتماع الرسمي بين الجانبين البحريني والكويتي إلى عقد اجتماعات دورية لرؤساء الحكومات بدول مجلس التعاون تكون مكملة لاجتماعات قادة المجلس وداعمة لعمل اللجان الخليجية المشتركة، مشيران سموهما إلى أن التكامل الخليجي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يستدعي مثل هذه الاجتماعات بالإضافة إلى تحديات الأوضاع والمستجدات إقليمياً ودولياً وما تتطلبه من تنسيق للتعامل معها ، وأكد سموهما بأن ما مر على مملكة البحرين من أحداث مؤسفة يجب أن تكون عبرة فكما أن أثر المخاطر التي تحدق بالمنطقة مشترك فإن التصدي لها يجب أن يكون مشترك ، وحث سموهما على تكثيف الزيارات بين المسؤولين بدول مجلس التعاون لدورها على صعيد تعزيز الكيان الخليجي ولتأكيدها على المصير المشترك والموقف الواحد.

فيما تمت الإشادة بحوار التوافق الوطني الذي أطلقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وبأهميته كمسلك حضاري في توحيد الجهود التي تكرس الوئام وتعزز الوحدة الوطنية وتعاظم المكتسبات الديموقراطية والتنموية بمملكة البحرين.

وخلال الاجتماع أشاد سموهما بعمق العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة وبما تشهده من نمو في جميع المجالات وبأهمية العمل على دعم وتمتين مجالات التعاون التي تدعم العلاقات الثنائية ، مؤكدين سموهما بأن الترابط الشعبي والعائلي الخليجي هو مصدر قوة.

وأكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وسمو رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت على رفض دول المنطقة لأية تدخلات في شؤونها الداخلية وحرصها على التعاون للتصدي لها والحفاظ على ما تحقق في هذه المنطقة من مكتسبات ، ولفت سموهما إلى أن ما أنجزه قادة دول المجلس وحكوماتها لشعوبهم ليس له مثيل في كثير من دول العالم.

كما تم خلال الاجتماع التأكيد بأن ما يمس مملكة البحرين يمس دولة الكويت، وأن الكويت تقف إلى جانب شقيقتها البحرين في السراء والضراء فالمصير واحد والتلاحم رسمياً وشعبياً هو العنوان للعلاقات البحرينية الكويتية، حيث أكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر في هذا الجانب بأن ما حدث في مملكة البحرين لم يكن شيئاً طبيعي وكان لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وحكمته ووقوف الشعب خلفه ودعم الأشقاء دور في دفع الضرر عن البحرين.

وتم خلال الاجتماع الإشادة بمواقف دول مجلس التعاون ومساندتها لمملكة البحرين إبان الأحداث الأخيرة، فكانت مواقف تنطلق من مسئولية مشتركة أفرحت الصديق وخذلت العدو ، وأشار الجانبان البحريني والكويتي إلى أن قوات درع الجزيرة هي درع للجميع وأن الترابط الشعبي والعائلي الخليجي هو مصدر القوة.

وأكد الجانبان على ضرورة ألا يُترك الأمن والاستقرار ليتداعى في أي دولة عربية لما له من انعكاسات على بقية المحيط العربي الذي يمر بأحداث مؤسفة.

وخلال الاجتماع أشاد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء البحريني بالمستوى الطيب الذي وصلت إليه العلاقات بين مملكة البحرين ودولة الكويت بفضل العناية والاهتمام الذي تحظى بهما من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الشقيقة، وحرصهما على دعم وتقوية هذه العلاقات التي تتسم بالخصوصية والتميز، منوها سموه في هذا الصدد بمواقف سمو أمير دولة الكويت وبصماته الواضحة في كل شأن خليجي وعربي.

وأكد الأمير خليفة بن سلمان أن ما يربط بين البلدين الشقيقين من علاقة يستدعي أكثر من أي وقت آخر التنسيق والتشاور فيما يحدث من حولنا، وما يراد لنا، من زعزعة للأمن والاستقرار والتدخل في شئون دولنا الداخلية، مما يتوجب التصدي بقوة لكل ما يهدد مكتسباتنا ومنجزاتنا التنموية.