أمير البلاد: الكويت وشعبها مقتنعان بأن الثقافة هما إرثهما الإنساني

أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أن الحضور الكويتي في منتدى أصيلة الثقافي الدولي يأتي طبيعيا ومنسجما والمقاصد النبيلة السامية لفعالياته في دورته الثالثة والثلاثين.

جاء ذلك في كلمة وجهها سموه الى منتدى أصيلة الثقافي الدولي ألقاها نيابة عنه وزير الإعلام وزير المواصلات سامي النصف لدى افتتاح فعاليات المنتدى هنا الليلة الماضية برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وشدد سموه على القواسم الحضارية بين الكويت والمغرب التي تجعل العلم سندها ونور طريقها الذي يستلهم منها سموه وشقيقه الملك محمد السادس ما يحرصان عليه من العناية بالعلم لإرساء ثقافة المواطنة وبلوغ مراقي تربية النفوس وتهذيبها وتحقيق مرامي الريادة والنبوغ.

وأضاف سموه أن الكويت وشعبها مقتنعان بأن الثقافة هما إرثهما الإنساني الذي لا يقيم للحدود قيمة ولا للأطر منزلة الا بمقدار ما تسهم به في المسيرة الحضارية المتواصلة مبينا ان بهذا الاقتناع تشارك الكويت في فعاليات منتدى أصيلة بالحوار الثقافي والنقاش الفكري والمطارحة النظرية والتواصل الفني الإبداعي وبالتعبير الجمالي الموسيقي.

وأوضح سمو أمير البلاد أن الكويت آلت على نفسها حتى قبل استقلالها ومنذ العام 1958 أن تكون ذات رسالة معرفية مشيرا إلى الإصدارات الكويتية التي كانت تتعزز على رأس كل عقد من الزمن.

ومنها (العربي 1958) و(سلسلة من المسرح العالمي 1969) و(عالم المعرفة 1978) والتي كانت علامة فارزة في تاريخ الثقافة العربية الحديثة بما نشرته من قيم المعرفة والعلم والأدب ووفرته للقارئ العربي من زخم معرفي وهيأته للمثقفين والأدباء من منابر للرأي الصريح الحر والإبداع المتميز دون قيود.

وأعرب سموه عن تقديره واعتزازه بهذه الالتفاتة من مؤسسة منتدى أصيلة بالاحتفاء بثقافة الكويت وحضارة شعبها في الدورة الثالثة لمهرجان أصيلة الثقافي الدولي بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال والذكرى العشرين للتحرير والذكرى الخامسة لتولي حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم.

وأبرز ما للجغرافيا التي حكمت على مدينة (اصيلة) بالوجود على الأطراف المحاذية لحوض البحر الأبيض المتوسط من اثر على هوية هذه المدينة الثقافية التي تبلورت وتأثرت من مختلف التعبيرات وركام التجارب لحضارات شعوب البحر الأبيض مهد الحضارة الإنسانية ما أهلها لتكون منارة انفتاح وجسر حوار حضاري وتلاقي ثقافي من خلال منتداها السنوي.

وقال سموه إن "الكويت تشارك مدينة اصيلة إرث الجغرافيا باعتبارها أيضا همزة وصل للقوافل السيارة والأفلاك المبحرة ومصبا لكل ذلك الموروث الإنساني الآتي من كافة الزوايا حضارة وثقافة وتواصلا إنسانيا يحدد معالم غد أزهى لأهل الكويت الذين بادلوا الآتي من الموروث بأسفار طالت مناحي المعمورة نهلا لصنوف المعارف حتى أضحت الكويت شعبا وأرضا شغوفة بالعلم وسبل العناية بأهله وناهليه".

وأثنى سمو امير البلاد على منظمي المنتدى مشيدا بالتجارب الفكرية والثقافية التي راكمها منتدى أصيلة الدولي طوال ثلاثة عقود ونيف من الجهود لمد جسور الحوار الحضاري بين الشعوب والأمم عبر لقاءات ضمت نخبة المثقفين وصفوة المفكرين.