هند الصبيح

الوزيرة الصبيح: قرار جديد خاص بنسب العمالة الوطنية في "الخاص" خلال الـ 6 أشهر القادمة

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون الاقتصادية أن مؤتمر التعليم المؤسسي يهدف إلى تطوير المهارات والموارد البشرية في القطاع الخاص، لافتة إلى أنه يعد أحد المشاريع الملحقة بخطة التنمية ضمن ركيزة رأس المال البشري الإبداعي، متمنية أن يخرج المؤتمر فعدد من التوصيات التي تعد أحد الروافد التي تسعى الحكومة وبرنامج إعادة الهيكلة إلى تحقيقها.

جاء ذلك في تصريح صحفي ادلت به الوزيرة الصبيح على هامش افتتاح فعاليات مؤتمر " التعلم المؤسسي" والذي ينظمه برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة تحت شعار " التدريب الفعال في القطاع الخاص أداة للتوظيف والترقي الوظيفي إضافة إلى الحفل السنوي للإعلان عن أسماء مؤسسات القطاع الخاص الحاصلة على جائزة التميز التدريبي لسنة 2016

وكشفت الصبيح عن زيادة واضحة في نسبة تعيينات العمالة الوطنية في القطاع الخاص بمختلف جوانبه سواء في المؤسسات الكبرى أو المؤسسات الجديدة التي كان لها نصيب من تعيينات الشباب الكويتي، متمنية أن تأخذ تلك النسبة في الازدياد وتقلد الشباب الكويتي في المناصب العليا في تلك المؤسسات، وذلك عبر التدريب والتعليم والتأهيل والاجتهاد والعمل المتواصل للوصول إلى تلك المناصب والأهداف، لافتة إلى أن ذلك المؤتمر يعد الأول ضمن عدة برامج لتعزيز تواجد الشباب الكويتي في القطاع، متوجهة بجزيل الشكر لكافة الجهات الراعية، متمنية أن تزيد تلك النسبة مما سيؤثر بشك كبير على كافة أوجه التنمية لأهمية الرأس المالي البشري في أي دولة.

وفيما يتعلق بالاليات المتبعة لزيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص كشفت عن وجود قرار جديد خاص بنسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص سيرى النور قريباً، متوقعة صدوره خلال الـ 6 أشهر القادمة، وذلك بعد القرار الأخير الذي تم إصداره منذ عام ونصف، مشيرة إلى وجود تعاون مع كافة الأنشطة في القطاع الخاص التي تعد جاذبة للعمالة الوطنية، وذلك لاستقطاب العمالة الكويتية والعمل على زيادتها، فضلا عن جهود جمعيات النفع العام في ذلك المجال لاقناع العمالة الكويتية بالالتحاق للقطاع، متوجهة بجزيل الشكر والتقدير إلى برنامج إعادة الهيكلة على جائزة الإصرار الوظيفي والتي من شأنها أن تشجع العمالة الوطنية إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص.

 وفي كلمة للوزيرة هند الصبيح خلال افتتاح المؤتمر اشارت الى ماقامت به حكومة دولة الكويت قبل أيام قليلة من إطلاق للحملة الوطنية الاعلامية " كويت جديدة newkuwait " والتي انطلقت برعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وبحضور أصحاب المعالي الوزراء بهدف تسليط الضوء على رؤية دولة الكويت 2035 وما تشتمل عليه من خطط تنموية ومشروعات استراتيجية حيث يتوافق مؤتمرنا اليوم مع هذه الرؤية التي تهدف إلى تحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي عالمي في ظل بيئة جاذبة للاستثمار يكون القطاع الخاص قائداً للتنمية فيها.

و نقلت الصبيح اهتمام دولة الكويت ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى  حفظه الله ورعاه والحكومة ممثلة بسمو الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظه الله  بإعداد وتأهيل وتدريب الموارد البشرية الوطنية وتشجيعها للعمل في مؤسسات القطاع الخاص من خلال منح العديد من المزايا المادية والمعنوية لضمان دخول العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص واستمراريتهم ويأتي ذلك ضمن الركائز الاساسية التي ترتكز عليها خطة التنمية وهي ركيزة رأس مال بشري ابداعي.

 وشددت الصبيح على سعي برنامج إعادة الهيكلة من خلال منظومة عمل متكاملة إلى تنفيذ سياسة الدولة فيما يتعلق بغرس مفاهيم العمل في القطاع الخاص لدي الشباب الكويتي وتشجيعهم للالتحاق بهذه المؤسسات حيث يعمل البرنامج على تنفيذ مجموعة من السياسات والبرامج والمبادرات التي تضمن مشاركة أفضل لقوة العمل الوطنية في مؤسسات العمل بالقطاع الخاص وضمان استمراريتها وتطوير أدائها الوظيفي بما يضمن تحقيق أهداف هذه المؤسسات وتعزيز نسبة العمالة الوطنية بها وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات المميزة لبرامج التأهيل والتدريب والتطوير الوظيفي.

 وبينت الصبيح أن هذا المؤتمر يحمل شعار التعلم المؤسسي دلالة على ما له من مضامين ومعاني عدة يأتي في أولها الدور الكبير المكلفة به مؤسسات العمل في القطاع الخاص في شأن تطوير وتنمية رأس المال البشري فيها مضيفة أن رأس المال البشري هو العنصر الأهم والفعّال في منظومة العمل في مؤسسات القطاع الخاص سواء كان نشاطها في المجال الخدمي أو الانتاجي" لافتة الى استدراك مؤسسات العمل أهمية التدريب والتطوير الوظيفي في تطوير كفاءة وفعالية العمل وتعزيز التنافسية في سوق العمل ونأمل أن يتطرق هذا المؤتمر الحيوي في جلساته وورش العمل المصاحبة له بالتعريف عن أفضل الممارسات والتطبيقات المحققة لذلك.

وشكرت الصبيح القائمين على المؤتمر مهنئة المؤسسات التي سوف يتم الإعلان عن حصولها على جائزة التميز التدريبي لسنة 2016 والتي تعد نتاج جهود مثمرة للتعاون ما بين تلك المؤسسات وبرنامج إعادة الهيكلة في تنمية العمالة الوطنية في مؤسسات القطاع الخاص وتطويرها.

بدوره  قال أمين عام برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة فوزي المجدلي  أن البرنامج لا يألوا جهداً في تحقيق استراتيجية العمل الداعم للكوادر الوطنية الكويتية في مختلف مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الراغبين في العمل به سواء من الباحثين عن عمل أو العاملين في المؤسسات الحكومية أو الخاصة بهدف تطوير قدراتهم وامكاناتهم العملية والمهنية وازدياد كفاءات العمل لديهم لتحقيق المزيد من العطاء والتطور

وشدد المجدلي على ان  مؤتمر التعلم المؤسسي يهدف إلى تعزيز الوعي بمفاهيم التعليم المؤسسي من خلال توجيه طلبة المرحلة الثانوية والجامعية والتعليم التطبيقي للعمل في مؤسسات القطاع الخاص لتحقيق الاهداف الوطنية في مختلف المراحل العلمية والعملية واعادة التركيبة السكانية في مختلف مجالات العمل والتخصصات .

 وأضاف المجدلي أن المؤتمر سيحقق العديد من الانجازات المنشودة من خلال برنامج العمل المختلفة والمحاضرات التي ستقام خلال أيام المؤتمر من قبل مجموعة من المختصين في هذا المجال من أكاديميين وخبراء ومستشارين من داخل الكويت وخارجها بطرح افكارهم وتجاربهم للارتقاء بالثقافة الداخلية للمؤسسات لتصبح ضمن أفضل وأحدث الممارسات الدولية في هذا المجال .

 واشار المجدلي الى أننا ندرك في عالمنا اليوم هذا التغيرات السريعة التي تضع تحدي غير مسبوق للأوضاع الاقتصادية على الرغم من تواجد التكنولوجيا فإن سر وصفة النجاح تعتمد بشكل مباشر على رأس المال البشري المؤهل فكرياً وعملياً ، مبينا ان واقع الخبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر سنة من الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص ، لقد شهدنا وشاركنا في عملية تأهيل وتدريب وتوظيف رأس المال البشري ومن خلال هذه الخبرة تأكدنا بأن التعلم المستمر يلعب دور أساسياً في إزدهار المؤسسة بلد أن له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني .

وأشار المجدلي أن المؤتمر يواكب توجهات الدولة لتطبيق المفاهيم المختلفة في تنمية الموارد البشرية الكويتية ودعم التعاون بين مؤسسات العمل في القطاعات المختلفة لتحفيز العاملين ايضاً في المؤسسات المختلفة على مواصلة التعليم والتحصيل المصرفي بما يساهم ويدعم مسيرة الارتقاء بأهمية دورهم وواجباتهم ومسئولياتهم المهنية والوطنية .

وقال المجدلي أن النهج الذي يقوم به برنامج اعادة الهيكلة ويحقق المحور الرئيسي لهذا المؤتمر حول أساليب التدريب الفعال في القطاع الخاص والذي يحقق الاستفادة من المبادرات والخبرات والتجارب الوطنية لمؤسسات العمل الكبرى في دولة الكويت زيادة الاعداد والتأهيل للموارد البشرية الوطنية لاستنتاج الخبرات والدروس المستفادة والخروج بأفكار إبداعية تساهم في تحقيق أهداف برنامج اعادة الهيكلة الوطنية في هذا المجال .

بدورة قال الامين العام لمنتدي التطوير الوظيفي الخليجي CADEF.د فهد يوسف الفضالة  ان انطلاق فكرة تنظيم هذا المؤتمر الحيوي بالشراكة مع برنامج اعادة الهيكلة والجهاز التنفيذي للدولة بهدف تسليط الضوء علي احد الادوار الحيوية الذي يقوم بها برنامج اعادة الهيكلة في أعداد وتدريب الموارد  البشرية المواطنة وتأهيلها للانخراط في سوق العمل في مؤسسات القطاع الخاص او تدريب القائمين علي وظائفهم الحالية في هذه المؤسسات من خلال دعم خطط برامج التدريب بها او حتي الراغبين من الشباب الكويتي في ادارة مشروعاتهم الصغيرة الخاصة و كافة هذه الجوانب بالواقع تندرج تحت عناصر التعلم المؤسسي علي المستوي الفردي او المؤسسة

 وذكر الفضالة الى اننا في الكويت  على مدي سنوات طويلة نجحت مؤسساتنا التعليمية في اعداد مواطنينا تعليميا وفشلنا في اعدادهم تعلماً والمقصود هنا اننا نملك قطاع واسع من المتعلمين من خريجي الجامعات والمعاهد العلمية داخل الكويت وخارج الكويت ولكننا لا نملك الا الندرة تعلما من اصحاب المهارات والخبرات المهنية للولوج في العمل في مؤسسات القطاع الخاص وتغطية الاحتياجات الوظيفية الفعلية به مما يشكل معضلة امام تحقيق الاستفادة القصوى من مواردنا البشرية