الشيخ سلمان الحمود

الوزير الحمود: الكويت تؤمن ايمانا كاملا بحرية الرأي والتعبير

 أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح اليوم الاحد ايمان دولة الكويت الكامل بحرية الرأي والتعبير وإيلائها مجابهة العنف بكل اشكاله اهمية كبرى عبر استراتيجية اعلامية تشترك فيها المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة.

جاء ذلك في كلمة القاها الشيخ سلمان الحمود ممثلا عن سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء راعي المؤتمر الاول لاتحاد الاعلاميات العرب الذي افتتح اليوم ويستمر حتى يوم غد.

وأوضح ان هذه الاستراتيجية تأتي في ضوء ما يشهده وطننا العربي من غزو ثقافي وفني وفكري عبر اعمال تلفزيونية وسينمائية وماتنقله وسائل التواصل الاجتماعي من منتج اعلامي مرئي ومسموع ومقروء يحتوي على مضامين ترسخ العنف لدى اوساط الناشئة والشباب.

وأضاف ان تلك المضامين والرسائل تعد تحديات حقيقية تحتاج الى وقفة جادة من كل المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة بوسائلها التقليدية والجديدة تكون قادرة على التصدي لهذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئا امنيا قبل ان تكون مشكلة اجتماعية.

وذكر الشيخ سلمان الحمود ان "ما يشتمل عليه الاعلام الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي من بعض الدعوات التحريضية لمستخدميه للدخول في تجارب غريبة عن قيم المجتمع وعاداته وتقاليده لا يسهل مراقبتها قد ساهم بشكل او بآخر بنشر العنف في المجتمع العربي".

وأفاد ان ذلك دفع وزارة الاعلام الى تنظيم المؤتمر العربي لوسائل التواصل الاجتماعي تحت شعار (هشتاق الكويت) عام 2015 طبمشاركة عربية واسعة لافتا الى العمل على تجهيز دورته الثانية التي تواكب اعلان (الكويت عاصمة الشباب العربي 2017) ما يعد تحصينا وتثقيفا للشباب العربي من اخطار الاعلام الجديد ودعما للاستخدام الامثل له في عمليات البناء والتنمية.

ولفت الى ان مواجهة قضية العنف تتطلب مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية وتأتي في مقدمتها وسائل الاعلام بمختلف اشكالها بما تمتلكه من خصائص وامكانات تكنولوجية متنوعة تساعدها في التأثير الايجابي على المجال المعرفي والوجداني والسلوكي للفرد.

وأضاف الشيخ سلمان الحمود ان ذلك يتطلب تغيير انماط الحوار والطرح الاعلامي الى ما يرسخ لقيم التسامح والمحبة والاخاء وقبول الآخر والتعايش مع مجتمع متعدد الثقافات ونبذ افكار الغلو والتطرف والعنف والارهاب.

وأشار الى ان دور الاعلام لم يكن مقصورا على تقديم سبل الترفيه والتسلية بل يحمل رسالة نبيلة تستمد سمو مقصدها ورقي غايتها بما تقدمه للمجتمع من تثقيف وتوعية فكرية تثري العقل الانساني بفكر اعلامي مستنير للمشاركة في البناء والتنمية.
وأوضح ان دور الاعلام يتمثل ايضا في مواجهه كل اشكال وصور الفساد وهو ما يتحقق معه التطور الحضاري والاستقرار المجتمعي الذي لن يجد العنف مكانا فيه او فكرا يتبناه داخل مجتمع تسوده قيم التسامح والاخاء والسلام.
وأعتبر الشيخ سلمان الحمود ان المواثيق الدولية لم تترك حرية الاعلام والرأي التي اقرتها على اطلاقها لكنها ربطت تلك الحرية بالمحافظة على الضرورات الوطنية والمجتمعية الامر الذي يحتم على وسائل الاعلام ان تلعب دورا ايجابيا داخل الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية باعلام ايجابي هادف وبناء.

وشدد على ضرورة ان يقوم الاعلام بتثبيت القيم الدينية والاجتماعية الصحيحة وتدعيمها وتوعية الافراد باللجوء الى استخدام الحوار والعقل وارساء قيم التسامح عند التعامل مع الآخرين في حل مشاكله بدلا من اللجوء الى العنف من خلال منتج اعلامي يعلي قيمة الفكر الثقافي والحضاري والانساني.

ونقل تمنيات سمو رئيس مجلس الوزراء بأن يخرج المؤتمر بتوصيات من شأنها دعم رسالة الاعلام لمجابهة فكر العنف والتطرف متمنيا للضيوف طيب الاقامة في بلدهم الثاني الكويت مركز الانسانية العالمي (عاصمة الشباب العربي 2017).

من جانبها اكدت نائب رئيس اتحاد الاعلاميات العرب رئيس فرع الاتحاد بالكويت رابعة حسين مكي الجمعة في كلمتها انه ليس من قبيل المصادفة ان تستضيف الكويت المؤتمر الاول لاتحاد الاعلاميات العرب إذ انها كانت ومازالت من اوائل الدول الداعمة لاي عمل عربي يعزز كيان الامة ويقوي روابطها ويأخذ بيدها نحو الازدهار والتطور.

وأضافت الجمعة انه ليس من قبيل الصدفة ايضا ان يحظى اتحاد الاعلاميات العرب بالدعم من اعلى المستويات في دولة الكويت فالجميع يؤمن بأن الاعلام بات المؤثر الاهم ان لم يكن الاول على مختلف الاصعدة.

وأوضحت ان هناك من يستخدم الاعلام ليبث سموما خطيرة من آراء وافكار سياسية واجتماعية ودينية مشبوهة ومشوهة منوهة بأنه "في العشرية الاخيرة بتنا نواجه اعلاما من نوع آخر لم نألفه من قبل".

وأشارت الى ان هناك اعلاما يتجاهل رسالته وهدفه ولا يستقرئ ثوابت الامة ولا يميز بينها مضيفة انه عندما يهتز الامن القومي تسقط جميع المعايير الاخرى ويصبح الولاء والانتماء اهم من اي مصالح شخصية وغير شخصية ما يحملنا جميعا المسؤولية.

وذكرت ان الاعلام يهدف ويروج الى ايصال معلومة جميلة تقوي روابط المجتمع ولا تشوه صورته وتزيده تواصلا جميلا وتفاعلا اجمل معربة عن اسفها من وجود اعلام يسعى للصدام والتفرقة يكون الجمهور ضحية له.

بدورها قالت رئيسة اتحاد الاعلاميات العرب اسماء حبشي في كلمة مماثلة ان الاتحاد كان حلما تحقق حيث مرت سنة كاملة على انشاءه واصبح له تواجد في الساحة الاعلامية العربية من خلال المشاركات في احداث ومناسبات مختلفة منها الاحتفال بالمرأة العربية في شهر المرأة واليوم العالمي لها وتكريم نخبة من السيدات المتميزات في مختلف المجالات.

واضافت حبشي ان الاتحاد قام بعمل دورات تدريبية لمنتسبيه بالشراكة مع مؤسسات تنموية ورعاية اعلامية للعديد من المهرجانات منها مهرجان المرأة العربية ومهرجان عاصمة الموضة العربية.

وأفادت ان المؤتمر الاول المقام على ارض الكويت بعنوان (الاعلام والعنف) جاء نتيجة ماتشهده المجتمعات العربية في الآونة الراهنة من عنف نتيجة عدم الاستقرار السياسي الذي كان سببا في زيادة وتيرة ومعدلات العنف الذي يعاني منه المجتمع ككل وتعاني منه المرأة بدرجة اكبر كونها الاضعف على سلم الحقوق.

وأوضحت ان العنف ضد المرأة قضية لها ابعادها الانسانية والاخلاقية والدينية والاجتماعية والسياسية ومواجهتها تتطلب تكاتفا اجتماعيا يشمل اطراف عدة منها الاعلام الذي له مسؤولية كبيرة في تشكيل الثقافة وتغيير التوجهات الاجتماعية ازاء المرأة وصورتها وحقوقها.

ولفتت الى انه ادراكا من اتحاد الاعلاميات العرب لاهمية الاعلام ووسائل الاتصال الجماهيري في كل قضايا المرأة ومنها العنف ضدها بجميع اشكاله يولي الاتحاد اهمية قصوي لتلك القضية لتغيير السياسات الخاصة بها ورفع الوعي بقضاياها في المجتمعات العربية.

وأكدت حبشي ان الاعلام يلعب دورا مهما في كسر (التابوهات) وتحدي الفكر التقليدي وطرح الافكار الجديدة وتقديم الحلول في اطار رؤية مستقبلية واعية من خلال البرامج المختلفة بالفضائيات العربية ومن خلال الاعمال الدرامية التي لها تأثير كبير في خلق وعي ايجابي حول قضايا المرأة.

واوضحت انه انطلاقا من ذلك كله جاء التفكير في انعقاد مؤتمرنا الاول للاعلاميات العرب تحت عنوان (الاعلام والعنف) لمناقشة تلك القضية بطريقة لا تجعلها مجرد قضية فئوية معزولة عن قضايا المجتمع.

وقالت انه "علينا كإعلاميات واعلاميين ان نقيم تناول الاعلام العربي لحضور المرأة خلال احداث الثورات العربية وما بعدها خاصة ما يتعلق بدورها الفاعل في الثورة وكذا ما تعرضت له من عنف مختلف الاشكال تراوح بين الاعتداء والعنف الجنسي والخطف والقتل".

ودعت حبشي الى "تعزيز دور الخطاب الاعلامي في مواجهة الارهاب الذي تواجهه المنطقة العربية بل يواجهه العالم والذي يمثل عنفا كبيرا ضد المرأة" مبنية ان وضع المرأة من قوة الى ضعف يؤثر علي الامن القومي للدولة ككل ويجب في النهاية تقديم خطاب ديني معتدل قائم علي وعي وثقافة دينية صحيحة.

وشهد حفل افتتاح المؤتمر تكريم وزير الاعلام الكويتي الاسبق محمد السنعوسي ورؤساء افرع الاتحاد في الدول العربية.

كما شهد عرض فيلم وثائقي تناول عددا من ابرز الاعلاميات الكويتيات اللاتي ساهمن في نهوض الاعلام الكويتي منذ نشأته مثل فاطمة حسين ونورية السداني وانيسة محمد جعفر واقبال الأحمد وغنيمة المرزوق وعايشة اليحيى ومنى طالب فضلا عن التطرق لانجازات اتحاد الاعلاميات العرب خلال العام الماضي.