مجلس التعاون الخليجي يدين "استمرار التدخلات" الايرانية

ادان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم الدوري في جدة مساء الثلاثاء "استمرار التدخلات والاستفزازات السافرة" الايرانية في الشؤون الداخلية لدولهم مؤكدين في الوقت ذاته "قلقهم البالغ" حيال الملف النووي للجمهورية الاسلامية.

كما ندد الوزراء في بيان صدر في ختام الاجتماع ب"التآمر" الايراني على امن دولهم و"محاولة بث الفرقة والفتنة الطائفية" واشادوا بالدور المهم .

وتابع البيان ان المجلس الوزاري تابع "مستجدات الملف النووي الايراني بقلق بالغ ، وجدد مواقفه الثابتة (...) وحل النزاعات بالطرق السلمية، وجعل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الخليج العربي، خالية من اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية، مرحبا بالجهود التي تبذلها" القوى الكبرى في هذا الشان ومعربا عن الأمل في أن "تستجيب ايران لهذه الجهود".

وتدهورت العلاقات بين ايران وجيرانها العرب بشكل كبير في الاشهر الاخيرة على خلفية الحركة الاحتجاجية التي قادها الشيعة في البحرين.

وتتهم دول الخليج العربية ايران بالسعي الى زعزعة استقرارها ودعم انتفاضات شعبية اندلعت في العديد من الدول العربية.

وكانت ايران طالبت لفترة طويلة بالبحرين باعتبارها تابعة لها كما ان طهران في نزاع مع دولة الامارات بشان ملكية ثلاث جزر في مياه الخليج قرب مضيق هرمز.

على صعيد عملية السلام في الشرق الاوسط، اعرب المجلس عن "امله في قيام المجتمع الدولي بجهود جادة لاستئناف المفاوضات والتحرك السريع نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة (...) كما عبر عن تقديره لموقف الرئيس الاميركي باراك اوباما حول تحقيق السلام على اساس حل الدولتين"، بحسب البيان.

وندد الوزراء ب"الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية" على المتظاهرين الفلسطينيين في ذكرى النكبة. ورحبوا ب"اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية" ودعوا "الفلسطينيين الى استثمار هذه الفرصة التاريخية، والاسراع في تشكيل الحكومة الوطنية".

وفي الشان العراقي، شدد المجلس على ان "تحقيق الامن والاستقرار في العراق يتطلب الاسراع في إنجاز المصالحة الوطنية الشاملة". كما اعرب عن "امله في ان تستكمل الحكومة تشكيلتها، بما يحقق مبدأ الشراكة بين كافة الأطراف والكتل السياسية".

ودعا الى "وقف الحملات الاعلامية التي لا تخدم تطور العلاقات" مشددا على "ضرورة استكمال العراق تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية، والتعرف على من تبقى من الاسرى والمفقودين من مواطني الكويت، وغيرهم واعادة الممتلكات والارشيف الوطني" للكويت.

وحول لبنان، جدد المجلس الوزاري "دعمه الكامل للامن والاستقرار والوحدة الوطنية" واهاب ب"كافة الاطراف السياسية اللبنانية معالجة الأمور بالحكمة والتروي، وأن تحقق الحكومة الجديدة الامن والاستقرار الذي يتطلع إليه الشعب".

كما عبر الوزراء عن "ترحيبهم ودعمهم لاعلان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ترشيحه لولاية ثانية".

من جهته، قال الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني خلال مؤتمر صحافي ردا على العديد من الاسئلة ان "المنبر المناسب لبحث التطورات في سوريا هو الجامعة العربية" وليس مجلس التعاون.

×