رئيس الوزراء متوسطا الوزراء عقب اجتماع اليوم

مجلس الوزراء: البدء بتنفيذ ما تضمنه النطق السامي من توجيهات لتحقيق تطلعات المواطنين

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء بقصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بما يلي:

اطلع مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الدكتور جوزيف بوتوري  النائب الثاني لرئيس جمهورية بورندي، والمتضمنة الإشادة بالدعم الذي تقدمه دولة الكويت لجمهورية بورندي في مختلف المجالات.

ثم استعرض مجلس الوزراء مضامين النطق السامي والخطاب الأميري لسمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة يوم الأحد الموافق 11/12/2016، والتي حث سموه على تغليب مصلحة الكويت على أي مصلحة أخرى، خاصة في ظل الاخطار المحدقة والتحديات، بما يصون أمن الوطن واستقراره ويعزز تقدمة وازدهاره.

كما نوه سموه بضرورة العمل على تخفيض الإنفاق العام، ووقف الهدر واستنزاف الموارد الوطنية وتوجيهها نحو غايتها الصحيحة، مؤكدا على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في الإصلاح الاقتصادي، مع ضرورة الالتزام بالأولويات وتقديم الأهم على المهم، مؤكدا سموه على أولوية قضايا الأمن والإصلاح المالي والاقتصادي ومواجهة آفة الفساد، وذلك دون إغفال ما يعانيه الوطن من علل، مما يستدعى وضع برامج وخطط علمية مدروسة بعيدة المدى لعلاجها والقضاء عليها وإنقاذ الوطن من شرورها.

ثم استعرض مجلس الوزراء كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة يوم الأحد الموافق 11/12/2016، أشار فيها إلى ما تعهدت به الحكومة أمام حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، ومجلس الأمة والشعب الكويتي من توجهات وملامح تحركها في المرحلة القادمة، مؤكدا بأن هذه التوجيهات السامية والنصائح السديدة التي وجهها حضرة صاحب السمو الأمير، هي محل التزام جاد، وعلى الحكومة بذل كل الجهد لتنفيذها ليتحقق الإصلاح المنشود وترى المشروعات الحيوية طريقها إلى النور ويتم تجسيد مصداقيتها وإعادة بناء الثقة مع المواطنين.

وقد أكد مجلس الوزراء على البدء بتنفيذ كل ما تضمنه النطق السامي والخطاب الأميري من توجيهات سامية وكذلك كل ما جاء بكلمة سمو رئيس مجلس الوزراء خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة بهدف تحقيق تطلعات المواطنين ودفع عجلة الإصلاح والتطوير.

ومن جانب آخر أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس علما بنتائج الزيارة التاريخية التي قام بها للبلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والوفد المرافق له، والتي جاءت تجسيدا لعمق العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين وعكست صورة حية وواضحة لمتانة وقوة العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين قيادة وشعباً، كما ترجمت مشاعر الشعب الكويتي تجاه الاشقاء في المملكة العربية السعودية واعتزازه بكل المواقف التي قامت بها المملكة لنصرة الحق الكويتي، والتأكيد على دورها البارز في تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، والمساهمة في ترسيخ التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة وتنسيق المواقف حيال جميع الموضوعات والقضايا التي تهم أمنه واستقراره، وبما يحقق تطلعات شعوبها نحو المزيد من التطور والازدهار، مثمنا المواقف المشرفة التي وقفتها المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا إزاء دولة الكويت، لا سيما الموقف التاريخي في محنة الغزو الصدامي لدولة الكويت في أغسطس عام 1990، ووقوفها الحازم مع الشرعية الكويتية ومشاركتها في معركة تحرير الكويت عام 1991.

كما أحاط النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مجلس الوزراء علماً بنتائج مشاركة حضرة صاحب السمو الأمير في الدورة (37) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في مملكة البحرين مؤخرا، والتي تم خلالها استعراض مستجدات العمل الخليجي المشترك وتطورات القضايا السياسية إقليميا ودوليا، حيث شرح معاليه للمجلس أبرز ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن هذه الدورة من تأكيد على مواقف دول مجلس التعاون تجاه الإرهاب والتطرف ونبذها لكافة اشكاله وصوره والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم به الجماعات الإرهابية، كما عبر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة، كما استعرض المجلس الأعلى مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون، حيث تم إقرار تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس وفق خطة العمل قصيرة الاجل، إلى جانب الموافقة على تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول المجلس وتفويض مؤسسات النفط والبنوك المركزية بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال تأسيس شركة مستقلة، وأكد المجلس الأعلى على أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وبارك مبادرة الأمانة العامة في الاستعانة بنخبة من شباب وشابات دول المجلس كمستشارين للأمانة العامة في قضايا واهتمامات الشباب.

ثم شرح معاليه للمجلس كذلك نتائج مشاركة سمو الأمير في اجتماع قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي مع معالي السيدة تيريزا ماي  رئيسة وزراء المملكة المتحدة الذي عقد على هامش اجتماعات المجلس الأعلى، وأبرز ما تضمنه البيان المشترك الصادر عن هذا الاجتماع من تعهد على اطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين الخليجي والبريطاني لتعزيز علاقات أوثق في كافة المجالات، بما في ذلك السياسية والدفاعية والأمنية والتجارية، وكذلك تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية لتحقيق مصالحهما المشتركة في الاستقرار والازدهار.

وقد أعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجهود الطيبة التي بذلها سمو الأمير وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في أعمال القمتين، وما حققته من نتائج إيجابية تعكس حرص قادة دول الخليجي على تلبية تطلعات شعوبهم في المزيد من الإنجازات، بما يعود بالخير والاستقرار على شعوبهم ويسهم في ترسيخ دعائم السلام والأمان والرخاء للمنطقة والعالم أجمع.

ثم بحث مجلس الوزراء شئون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

كما بحث مجلس الوزراء الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي،.حيث استنكر بشدة حوادث التفجير الإجرامية التي استهدفت دوريتين أمنيتين في محافظة الجيزة، وفي الكاتدرائية المرقسية بجمهورية مصر العربية الشقيقة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من رجال الأمن وغيرهم من الأبرياء، مؤكدا على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن مصر وترويع شعبها لن تنال من عزم الاشقاء في مصر على مواصلة التصدي بكل حزم للإرهاب، مشدداً على وقوف دولة الكويت إلى جانب الشقيقة مصر، وتأييدها في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومعربا عن صادق التعازي والمواساة لجمهورية مصر العربية الشقيقة قيادة وشعبا، وإلى أسر الضحايا خاصة، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

وقد أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره لحادثي التفجير الإرهابين اللذين وقعا في مدينة إسطنبول بجمهورية تركيا الصديقة مؤخراً، والذي أدى إلى قتل واصابة العديد من الأبرياء، مؤكدا على وقوف دولة الكويت إلى جانب تركيا الصديقة، وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مجدداً موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب والعنف بكافة اشكاله وصوره، كما أعرب عن خالص التعازي وصادق المواساة لجمهورية تركيا قيادة وشعبا وإلى أسر الضحايا خاصة.

ومن جانب آخر أعرب مجلس الوزراء عن بالغ تعازيه إلى رئيس جمهورية باكستان الإسلامية ممنون حسين، وذلك أثر حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الباكستانية مؤخرا قرب مدينة إسلام آباد، معربا عن خالص التعازي لأهالي ضحايا الطائرة، سائلا الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.

وبمناسبة ذكرى العيد الوطني لمملكة البحرين الشقيقة يتقدم مجلس الوزراء بخالص التهانى والتبريكات لصاحب العظمة الملك حمد بن عيسى آل خليفة  ملك مملكة البحرين وللشعب البحريني الشقيق، متمنيا للمملكة الشقيقة مزيدا من التقدم والازدهار والرخاء في ظل قيادته الحكيمة.