16 نائبا يطالبون بابعاد المحمد والفهد وكويت نيوز تنشر نص وثيقة الخلاص

وقع 16 نائبا على وثيقة تطالب بابتعاد رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد ونائبه المستقيل وزير التنمية والاسكان الشيخ أحمد الفهد من مواقع السلطة التنفيذية، مشيرين الى أنهم سيستخدمون كافة الأدوات الدستورية لتحقيق هذا المطلب. جاء إعلان الوثيقة في اعتصام نظم مساء اليوم في ساحة الإرادة بحضور عدد من النواب، وكان لافتا غياب النائب أحمد السعدون الذي اعتذر في اللحظات الأخيرة لظروف خاصة.

وتلى البيان النائب خالد الطاحوس، وفي ما يلي نص البيان:

عانت الكويت منذ بداية الفصل التشريعي الثالث عشر الحالي لمجلس الأمة من تشكيليتين حكوميتين متعاقبتين كشفت التجارب العملية الملموسة ضعفهما الفاضح، وبينت عجزهما الكامل عن ادارة شؤون البلاد، وابرزت تخبطهما المتكرر، ناهيك عما تسببتا في من شق خطر للوحدة الوطنية للمجتمع الكويتي، بالاضافة الى دورهما في افساد العمل البرلماني والحياة السياسية والقطاعات الاعلامية، بحيث اصبحت هذه الحكومة، وقبلها الحكومة السابقة، وعلى وجه اخص رئيسهما سمو الشيخ ناصر المحمد ونائبه الشيخ احمد الفهد عبئا ثقيلا مرهقا للبلاد وحجر عثرة في طريق تطورها.

لقد قادت هاتان الحكومتان المتعاقبتان خلال السنتين الاخيرتين الكويت من تراجع الى تراجا أسوأ في العديد من المؤشرات المجالات حيث تراجعت الكويت على نحو ملحوظ في مؤشر مدركات الفساد العالمي اذ لا تتجاوز درجاتها فيه 4.5 درجات من عشر درجات كما تراجعت الكويت في معدل التنمية البشرية وفق التقرير الاخير الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي 16 مرتبة خلال السنة الماضية وحدها فقط وذلك من المرتبة 31 الى المرتبة 47، وكذلك الحال في تراجع الكويت ضمن مؤشر حرية الصحافة في العالم، الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" حيث تقهقر ترتيب حرية الصحافة في الكويت خلال سنة واحدة فقط 27 مرتبة وذلك من المرتبة 60 الى المرتبة 87 بين دول العالم.

وفي ظل هاتين الحكومتين المتعاقبتين وسياستهما الاقتصادية الفاشلة فقد ارتفعت معدلات التضخم بين يونيو 2009 وابريل 2011 بنسبة 12.5 في المئة، وذلك على حساب المستهلك الذي تآكل دخله الحقيقي وتآكلت قوته الشرائية بهذه النسبة المؤثرة جراء تضخم وارتفاع الاسعار، هذا ناهيك عن فضية الاغذية واللحوم الفاسدة التي كشفت ضعف الرقابة الحكومية والاستهتار بصحة المواطنين والسكان وحياتهم.

وغير ذلك فانه على الرغم من مرور نحو سنة ونصف السنة على اقرار قانون الخطة الانمائية الا انه لم يتم الى الان تأسيس الشركات العامة التي قرر القانون والقوانين الاخرى ذات الصلة تأسيسها وتراخت الحكومة السابقة والحالية في تقديم مشروعات القوانين المتصلة بالخطة، وخصوصا ما يتصل منها بمكافحة الفساد.

لقد شهدت الكويت في ظل الادارة الفاشلة اسوأ كوارثها البيئية بعد كارثة حرق الابار النفطية، التي اشعلتها قوات النظام العراقي الصدامي قبيل اندحارها من الكويت، فقد شهدت الكويت خلال السنتين الاخيرتين ثلاث كوارث بيئية خطرة في محطة مشرف، والمصانع القريبة من ام الهيمان، وغاز الاحمدي.

وكذلك فقد تراخت الحكومة الحالية وسابقتها عن تطبيق قانوني المطبوعات والنشر والاعلام المرئي والمسموع في الرقابة المقررة قانونا على تمويل الصحف والقنوات التلفزيونية ما افسح المجال امام افساد بعض وسائل الاعلام التابعة لمراكز النفوذ وحماية دورها التخريبي.

وفي السياق ذاته فقد شهدت الكويت منذ الاشهر الاخيرة من العام الماضي احداث سياسية مؤسفة، اذ اندفعت الحكومة الى شن هجمة استهدفت اهدار مبدأ  الحصانة الموضوعية المطلقة للنواب عن اعمالهم البرلمانية داخل مجلس الامة بالتعارض الصارخ مع ما قررته المادتان 108 و 110 من الدستور، وحاولت تقييد حرية الاجتماعات العامة، واستخدمت القمع المباشر ضد النواب والمواطنين، كما قدمت الحكومة في شهر يناير الماضي طلبا اضطرت الى سحبه ثم عادت وقدمته مجددا في الآونة الاخيرة لتفسير عدد من مواد الدستور المتصلة باستجواب رئيس مجلس الوزراء، كما تورطت الحكومة السابقة في محاولة مفضوحة لتضليل مجلس الامة والرأي العام وطمس معالم جريمتي تعذيب وقتل المواطن المغدور محمد غزاي الميموني.

وتعمدت الحكومة السابقة تعطيل جلسات مجلس الامة اكثر من مرة خلال دور الانعقاد الحالي، وذلك عبر وسائل مختلفة، فكان التعطيل الاول للجلسات في شهري نوفمبر وديسمبر من العام 2010 بهدف تمرير سابقة رفع الحصانة البرلمانية الموضوعية المطلقة عن النائب الدكتور فيصل المسلم، والتعطيل الثاني في شهر فبراير بهدف التهرب من جلسة مناقشة الاستجواب الموجه الى وزير الداخلية السابق قبل استقالته، وكان التعطيل الثالث تحت غطاء استقالة الحكومة السابقة وتأخير تشكيل الحكومة الحالية، وهذا ما ادى الى عرقلة عمل مجلس الامة بشقيه التشريعي والرقابي، وتعطيل مصالح المواطنين.. كما تهربت الحكومة السابقة من استحقاقات مناقشة الاستجوابات الثلاثة فقدمت استقالتهما ثم اعاد سمو رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته الحالية بتغيير محدود في بعض الحقائب الوزارية، في الوقت الذي اعاد فيه الرئيس اثنين من نوابه المستجوبين الى منصبيهما السابقين وذلك على الرغم من ان استقالة الحكومة كانت تهدف الى تجنب مناقشة استجوابيهما، مع علم الرئيس نفسه ونائبه الشيخ احمد الفهد ان استحقاق استجوابه قائم في حال عودته الى منصبه الوزاري.

ومرة اخرى كرر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائبه الشيخ احمد الفهد التهرب مجددا من المساءلة السياسية، حيث اعادت الحكومة تقديم طلبها السابق الذي كانت قد استردته الى المحكمة الدستورية لتفسير عدد من مواد الدستور المتصلة باستجواب رئيس مجلس الوزراء الموجه من النائبين احمد عبدالعزيز السعدون وعبدالرحمن فهد العنجري، وذلك على الرغم من صدور قرار تفسير واضح من المحكمة الدستورية في العام 2006 في شأن طلب التفسير رقم 8/2004 بشأن تفسير المادة 100 والمادة 101 من الدستور يؤكد عدم امتداد ولاية القضاء الدستوري للنظر في موضوعات الاستجوابات ووقائعها، واتبعت الحكومة طلب التفسير الاخير بطلب تأجيل مناقشة مجلس الامة لاستجواب الرئيس لمدة سنة او صدور قرار المحكمة الدستورية، ايهما اقرب، فيما طلب نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ احمد الفهد من المجلس احالة الاستجواب الموجه اليه من النائبين مرزوق علي الغانم وعادل الصرعاوي الى اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الامة تحت ادعاء عدم دستوريته، وهذا ما يمثل تعطيلا للرقابة البرلمانية وعبثا حكوميا صارخا في دستور الدولة واللائحة الداخلية لمجلس الامة وتعسفا في استغلال النصوص على نقيض المقصد منها وبالتعارض مع روح الدستور.

وزاد الطين بلة ما اصبح واضحا امام العيان من صراع محتدم بين الاقطاب الحكومية وتحديدا بين سمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد ونائبه الشيخ احمد الفهد وما انعكس سلبا على الوضع العام في البلاد، وعلى الاستقطابات داخل مجلس الامة.

لقد ضاق الشعب الكويتي ذرعا بسوء الادارة الحكومية للدولة وصراعات اقطابها ناهيك عن تبرم الشعب من تدني اداء الادارة الحكومية واستشراء مظاهر فسادها وافسادها للحياة السياسية وعبثها المتكرر بالدستور وتعطيلها المتعمد لدور مجلس الامة، وهذا ما دفع المواطنين خصوصا الشباب الكويتي، الى التحرك احتجاجا على هذا الوضع المؤسف واعتراضا على النهج الحكومي السيئ وللمطالبة بحكومة جديدة ورئيس جديد وابعاد الاطراف المسؤولة عن حالة التردي العام والمتسببة في استمرار الازمة السياسية التي تعانيها البلاد.

وعليه وانسجاما مع الدعوة الى احداث تغيير ينقذ البلاد مما تعانيه، نعلن نحن الموقعين اداناه مطالبتنا بابتعاد كل من الشيخ ناصر المحمد والشيخ احمد الفهد عن مواقع السلطة التنفيذية ونؤكد التزامنا الثابت باستخدام كافة الادوات الدستورية لتحقيق هذا المطلب وذلك ما لم يبادر رئيس مجلس الوزراء ونائبه الى تقديم استقالتيهما لافساح المجال امام الكويت للخروج من حالة الازمة التي عانت منها طويلا.

والله ولي التوفيق،،،

1 - أحمد عبدالعزيز السعدون
2 - د.وليد مساعد الطبطبائي
3 - مسلم محمد البراك
4 - مبارك محمد الوعلان
5 - ناجي عبدالله العبدالهادي
6 - علي سالم الدقباسي
7 - فلاح مطلق الصواغ
8 - د. جمعان ظاهر الحربش
9 - د.فيصل علي المسلم
10 - خالد مشعان الطاحوس
11 - عبدالرحمن فهد العنجري
12 - د.ضيف الله فضيل بورمية
13 - خالد سلطان بن عيسى
14 - محمد هايف المطيري
15 - سالم نملان العازمي
16 - شعيب شباب المويزري

×