المهندس صالح الفداغي

الطيران المدني: إجراءات وقائية للحد من سلبيات النقل الجوي على البيئة

قال مدير إدارة العمليات في الإدارة العامة للطيران المدني المهندس صالح الفداغي ان في عام ١٩٤٤ تم التصديق على اتفاقية الطيران المدني الدولى فى شيكاغو وعبر المنظمة الدولية للطيران المدنى "الايكاو" يتم التعاون الدولي بأعلى درجة لتوحيد الأنظمة والمعايير والإجراءات المتعلقة بهذه الاتفاقية.

وأشار  الفداغي في كلمة خلال الاحتفال باليوم العالمي للطيران الذي عقد صباح اليوم الاربعاء في فندق الريجنسي، إلى ان اليوم العالمى للطيران المدني الذي يوافق السابع من ديسمبر من كل عام يهدف إلى المساعدة في تعزيز الوعي العالمى بأهمية الطيران المدنى الدولى في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وكذلك التعريف بأهمية دور منظمة الطيران المدني الدولية "الايكاو" في مساعدة الدول على التعاون لتطوير أسس وتقنيات الملاحة الجوية والتخطيط والعمل على تطوير صناعة النقل الجوي لضمان امنه وسلامته ونموه وعدم ترك أى دولة خلف الركب.

وتابع الفداغي قائلا "اليوم اذ يثلج صدورنا وفي الذكرى الثانية والسبعون لهذه المناسبة التعاون الكبير بين الدول الأعضاء فى المنظمة الدولية للطيران المدني "الايكاو" والذي أدى إلى تطوير العديد من المعايير واللوائح والسياسات المتعلقة بسلامة الطيران وامنه وكفاءته فضلا عن إجراءات وقائية للحد من سلبيات النقل الجوي على البيئة.

وبين الفداغي ان الإدارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت قطعت أشواطا هامه ليبقى مطار الكويت الدولي محافظا على كفاءة انظمته الفنية والتشغيلية لتقديم اعلى مستوى آمن لحركة الملاحة الجوية وتعزيز سلامة الطيران المدني من سلبيات النقل الجوي على البيئة، وذلك من خلال تحديد المخاطر الحالية ووضع حلول للتصدي لها ضمن ايطار قوانين وأحكام منظمة الطيران المدني الدولية الإيكاو.

واختتم الفداغي كلمته مقدما الشكر الى جميع من ساهم بإقامة هذه الفعالية من جهات حكومية و قطاع خاص والشكر موصول كذلك للرعاية الرسميين والشركة العربية لتنظيم المؤتمرات والفعاليات.

بدوره أكد نائب مدير عام الشبكة العربية المنظمة للملتقى فواز الحمد أن التطور العلمي والتقني المتسارع اصبح الانسان المعاصر يبحث عن وسائل المواصلات الملائمة للوضع الحياتي الحديث، حيث ينجذب أكثر نحو وسيلة المواصلات الاكثر سرعة وأمانا لتلبي متطلباته وتسعى لإرضائه، حيث جاءت الملاحة الجوية في مقدمة كافة وسائل المواصلات لتحقق طموحات  المسافرين والاستفادة من الوقت الذي توفره هذه الوسيلة السريعة والآمنة.

وقال الحمد ‎نحتفل اليوم " باليوم العالمي للطيران المدني" والذي أقرته الأمم المتحدة في ٧ ديسمبر من كل عام قبل ٢٠ عاما، مضيفا "يأتي هذا العيد في ظل تعدد الشركات والجهات والمنظمات التي تسعى الى تقديم افضل الخدمات الجوية والأكثر تطورا وأمانا لعملائها.

وأشار الحمد إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهَد زيادة في عدد الرحلات الجوية بمعدل 60 %، بوجود 3.5 مليون راكب على متن 27 ألف طائرة، و1400 شركة طيران خلال عام 2015م فقط مما يعد تحديا كبيرا امام شركات الطيران حسب ما أكده المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني الذي انعقد في الرياض أغسطس الماضي.

وقال الحمد تعتبر الكويت احدى الدول الرائدة في هذا المجال حيث شهدت افتتاح أول مطار في منطقة الدسمة خارج مدينة الكويت انذاك أولى الرحلات إلى مطار الدسمة عام 1927 م، حيث إستخدمت المهبط الصحراوي بالدسمة كمحطة للتزود بالوقود على خط بريطانيا-الهند-بريطانيا.

‎وذكر الحمد ان الخطوط الجوية الكويتية عن ما يشهده عالم الطيران من تطور وتقدم من حيث التقنية ونظم الملاحة الحديثة، فقد قامت الخطوط الجوية الكويتية مؤخرا بتطوير اسطولها وزيادة عدد طائراتها ووجهاتها، اخرها اضافة وجهتي "ميونخ" و"النجف العراقية" كرحلات مباشرة، معربا عن سعدته بالتطوير الذي تشهده الكويت في مجال الطيران المدني، وسعداء بالبدء في بناء مطار الكويت الدولي الجديد.

واضاف الحمد إن ملتقانا هذا يهدف إلى جمع الجهات المعنية بالطيران المدني تحت سقف واحد للاحتفال باليوم العالمي من جهة ولتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة من جهة أخرى، مؤكدا على حرص الشركة المنظمة على تسخير كافة الامكانيات لإنجاح الملتقى الذي يشمل رؤى واستراتيجيات الجهات المشاركة والتي سوف نجمعها في كتاب لوضعها بين أيدي المسؤولين لاتخاذ مايرونه مناسبا والذي يصب في اتجاه تطوير منظومة الطيران المدني.

من جانبه تقدم المدير العام بالوكالة الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود "كافكو" عبدالله الدعيجانى بالشكر الجزيل لمنظمي هذا الملتقى لليوم العالمي للطيران وفي مقدمتهم الادارة العامة للطيران المدني ودورها الهام والحيوي في تنشيط حركة النقل الجوي في مطار الكويت الدولي وذلك جنبا الى جنب مع باقي الجهات الاخرى العاملة فيه.

وأعرب الدعيجانى عن الاعتزاز بان تحتضن دولة الكويت هذا الملتقى وتحتفل باليوم العالمي للطيران المدني والذي يصادف 7 ديسمبر من كل عام حسب ما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996، ومن قبل منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، عام 1994 والذي صادف الذكرى الخمسين لتوقيع اتفاقية الطيران المدني العالمي.

واوضح الدعيجانى ان الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود "كافكو"، والتي تأسست عام 1963، كاحدى الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، واحدة من أهم الجهات العاملة في مطار الكويت الدولي من خلال عملياتها الخاصة بتزويد الطائرات بالوقود لعملائها من شركات الطيران والذي يتجاوز عددهم حاليا الـ "100 شركة"، وذلك من خلال توفرها لشبكة حديثة من انابيب التزويد في المطار.

واشار الدعيجانى الى توفير أحدث المعدات المتطورة والذي تطبق فيها احدث اجراءات السلامة في العمل وفق المعايير الدولية المعتمدة إلى جانب الجهات العاملة في الموقع نفسه بالرغم من كثافة الحركة اليومية للطائرات وبمعدل يتجاوز "1300 طائرة" يومياً على مدار الساعة وبكافة انواعها واحجامها، وبسعة "54 مليون لتر" ليتماشى مع الخطط المستقبلية للإدارة العامة للطيران المدني والذي يأتي في مقدمتها بناء يشمل مبنى جديد للركاب "3 Terminal" الجاري العمل به حاليا.

واشار الدعيجانى الى انه وبرغم تلك الانجازات والعمل الدؤوب في المطار وبشكل يومي فلا بد للشركة من النظر وبرؤيه مستقبلية لبعض الأهداف والتي ترنو الشركة إليها للمحافظة على مكتسباتها من جهة ولمواجهة التحدي في مجال عملها في المنطقة لقوة التنافس وعوامل الجذب المختلفة التي تقدمها الدول المجاورة لشركات الطيران نحو استقطاب العدد الأكبر منها لتزويد الوقود لذلك كان للشركة أهداف تصبو نحو تحقيقها لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة في الحفاظ على أعلى مستويات معايير الجودة والسلامة في عمليات تزويد الوقود مع التزامنا بالمساهمة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لمشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي ومشاريع التحديث الاخرى . الأخوة الحضور الكرام.

وقال الدعيجانى إن هذا الملتقى المقام تحت رعاية الادارة العامة للطيران المدني والممتد على مدار يوم كامل سيركز على طرح القضايا الهامة مثل تطوير المنظومة الأمنية الخاصة المتعلقة بأمن المطار وتعزيز سلامة الطيران المدني من خلال تحديد المخاطر الحالية والمتوقعة ووضع حلول لها والتعاون مع المنظمات الدولية في اتفاقيات الامم المتحدة ذات الصلة بالمناخ والتلوث وضمان تنفيذ أحكام وتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو".

من جهته تحدث المؤرخ محمد غريب حاتم عن تاريخ الطيران في الكويت وكيف بدأ وتطوره على مدى سنوات وصولا إلى اكتشاف النفط وحدوث طفرة في مسيرة الطيران الكويتي.

وأكد حاتم أن الكويت هي أول من أتت بالطيران في منطقة الخليج، وأنها كانت سباقة في انشاء أول مطار، مشيدا بتطور الطائر الأزرق منذ نشأته وحتى اليوم.