وزير الداخلية يسمح لوالدة المغرد ناصر آبل بالتحدث لابنها

تفاعلت اليوم أحداث احتجاز جهاز أمن الدولة للمغرد ناصر آبل بعد أن تحولت قضيته من تغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" الى ساحة صراع للتصريحات النيابية المتبادلة بين الطرفين.

وكان جهاز المباحث الجنائية استدعى آبل لمقره للتحقيق معه على خلفية تغريدات لها علاقة بأحداث مملكة البحرين والمملكة السعودية، وتم إحالته الى جهاز أمن الدولة منذ ثلاثة أيام ومنع أهله ومحاميه من زيارته.

ونظم مساء اليوم اعتصاما محدودا من أهل وأصدقاء آبل للمطالبة أمام مبنى أمن الدولة للمطالبة بالافراج عنه والسماح لذويه بالإطمئنان عليه، وتدخل وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بعد الاتصال به وسمح لوالده آبل بالاتصال على ابنها الذي أكده أنه بصحة جيدة ويلقى معاملة حسنه من أفراد أمن الدولة.

وقال النائب صالح الملا ان اعتقال آبل لمدة ثلاثة أيام وبتهم هلامية تصرف خارج عن القانون ومرفوض.

وقال النائب مسلم البراك أن اعتقال أبل "انتهاك لحرية التعبير، ولا يجوز للأجهزة الأمنية أن تتعامل بمكيالين مع المغردين في شبكة التواصل الاجتماعي"، مضيفا "لا جريمة وعقوبة إلا بقانون"، مطالباً وزير الداخلية بالإفراج عنه، مؤكدا رفضه في الوقت ذاته لما قاله آبل في تغريداته من اساءة للرموز الدينية ولحكام دول الخليج، مشيرا أنه لا يجوز اعتقال أي متهم أكثر من المدة التي حددها القانون، وعلى وزارة الداخلية، إذا كان لديها سند، إحالة المغرد إلى النيابة فوراً لتأخذ العدالة مجراها".

واعتبر النائب حسن جوهر أن "ملاحقة واعتقال المغرد ناصر أبل ضرب صريح لحرية التعبير عن الرأي، ولن نقبل بأن تكيل الحكومة بمكيالين، وأطالب وزير الداخلية بالإفراج فوراً عن المغرد أبل وعدم تعريض نفسه للمحاسبة السياسية".

ودعى النائب محمد هايف الى محاكمة آبل "على كل ما نشرعبر شبكة التواصل الاجتماعي، من تطاوله على الصحابة والسلف والدعوة الوهابية وحكام الخليج وأعضاء مجلس الأمة من عبارات مسيئة في غاية القبح"، محذرا من الاستجابة للضغوط بالإفراج عنه.

وقال النائب مبارك الوعلان أن هناك فرقاً بين حرية التعبير والإساءة للآخرين، مشدداً على أن "ما قاله أبل غير لائق ولا نقبله، ويعد إساءة لحكام الخليج وتطاولاً مشيناً على رموزنا وثوابتنا الدينية".

وطال الجهات المعنية سرعة إحالته إلى النيابة، وعدم فتح المجال لأن تكون هذه الحادثة فرصة للفت الانتباه عن أمور أهم"، مشيراً الى أن استجواب رئيس الحكومة "مستحق ويحتاج إلى تركيز إعلامي يعطيه حقه".

وقال النائب صالح عاشور: "أضم صوتي إلى البراك حول اعتقال المغرد ناصر أبل، وأعتبره انتهاكاً لحرية التعبير، ولا يجوز التعامل بمكيالين مع المغردين، ولا جريمة وعقوبة إلا بقانون، واستمرار اعتقاله بلا سند من القانون"، مخيراً وزير الداخلية؛ إمّا الإفراج عنه، أو إحالة بقيه المغردين المخالفين دون تمييز أو تعسف.

ورأى النائب يوسف الزلزلة أن وزارة الداخلية "استمرأت الكيل بمكيالين"، متسائلاً: "هل من سبب لاعتقال المغرد ناصر أبل مع أن غيره لم يمس؟".

وفي ما يشبه رسالة تحذيرية، وجهها الزلزلة إلى وزير الداخلية: "إذا استمر هذا التصرف الذي تنضح منه الفئوية سيكون لنا وقفة منك ومن حكومتك التي بدأت تتخبط"، مطالباً بالإفراج فوراً عنه.