التحالف الوطني

التحالف الوطني: حققنا اصلاحات في المجلس المنحل اهمها "المحكمة الدستورية" وسد ثغرات "الايداعات المليونية"

شدد التحالف الوطني الديمقراطي على أهمية المشاركة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، مرحبا في الوقت ذاته بقرار تيارات وشخصيات سياسية بالعدول عن موقف المقاطعة والعودة الى العمل البرلماني، لافتا الى أن المجلس السابق عانى كثيرا من العمل الفردي وغياب الكتل النيابية.

وقال التحالف الوطني الديمقراطي في بيان أصدره اليوم أن مجلس الأمة المنحل حقق إصلاحات سياسية مهمة وفي الوقت ذاته أخفق في ملفات أخرى، لافتا الى أن مشاركة “التحالف” في الإنتخابات الماضية حققت أهداف من برنامجه كان يسعى لها من خلال مشاركته، وعلى رأسها تعديل قانون المحكمة الدستورية بما يتيح للمواطنين حق اللجوء المباشر الى المحكمة الدستورية.

وأضاف “التحالف” أن من الإصلاحات التي نجح في تحقيقها بالتعاون مع عدد من النواب، سد ثغرات ما عرف بـ”الإيداعات المليونية” عبر إعادة تشريع قانون هيئة مكافحة الفساد وتضمينه موادا تتعلق بتضارب المصالح المشتركة والكسب غير المشروع، داعيا في الوقت ذاته الحكومة الى إستعجال إصدار لائحته التنفيذية.

وبين “التحالف” أن مشاركته نجحت في الجانب الإقتصادي بتعديلات جذرية في قوانين الشركات التجارية والمناقصات العامة بالإضافة الى الوكالات التجارية، مشددا على أن التعديلات من شأنها فتح أبواب التنافسية داخل الإقتصاد الوطني مع فتح أبواب أخرى للشركات العالمية لتشجيعها للدخول الى السوق المحلي.

وأشاد التحالف الوطني الديمقراطي بدور نوابه في تبني القضية الإسكانية والتعاون مع المجاميع الشبابية التطوعية، مما أدى الى تسريع وتيرة التوزيعات الإسكانية وتوقيع عقود البنية التحتية للمدن الإسكانية الجديدة لتحقق تقدما غير مسبوق خلال السنوات العشر الأخيرة.

واستذكر "التحالف" الدور الرقابي الذي مارسه نوابه في المجلس المنحل لمواجهة العلاج السياحي وتوزيعات القسائم الزراعية، وهما من أدوات شراء الولاء السياسي والانتخابي بيد الحكومة، مشيدا بنتائج تعديل قانون هيئة الزراعة لوقف التلاعب والتجارة في الحيازات الزراعية، ومشيدا في الوقت ذاته بأداء النائب السابق راكان النصف ومحاوره باستجواب وزير الصحة د. علي العبيدي.

وأوضح “التحالف” أن الجانب الإنساني والحقوقي كان حاضرا في الإصلاحات التي تحققت بإقرار قانون المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع إعطاء مجلس الأمة حق تسمية رئيسه ونائبه بما يضمن حياديته عن العمل الحكومي، ويجعله رقيبا على المؤسسات الحكومية ذات الصلة.

واستدرك "التحالف" بالقول أن الإصلاحات السابقة لا تعني عدم وجود تقصير في الإداء الرقابي والتشريعي، واستعجال غير مبرر في إقرار بعض التشريعات والقوانين المثيرة للجدل والتي تمس حريات المواطنين بشكل مباشر، لافتا الى أن قانوني البصمة الوراثية وحرمان المسيء، وصدور قرار زيادة أسعار البنزين قبل تحقيق إصلاحات في الأجهزة الحكومية توقف الهدر المالي والفساد الإداري، من أبرز إخفاقات المجلس السابق، متأملا ان يعمل المجلس القادم على تعديلها أو الغاءها بما يضمن الحقوق الدستورية للمواطنين.

وأعرب التحالف الوطني الديمقراطي عن تطلعاته بأن تأتي تركيبة مجلس الأمة المقبل على قدر من المسؤولية في استكمال الإصلاحات السياسية والإقتصادية، وتبني القضايا المرتبطة بحقوق المواطنين بما يحقق لهم العيش الكريم، داعيا الناخبين الى حسن اختيار ممثليهم للمرحلة القادمة بعيدا عن أي اصطفافات دينية أو قبلية أو فئوية، وأن يكون مستقبل الوطن هو الأساس الذي تبنى عليه قناعات الإختيار.