كواليس جلسة الاستجوابين/ الفهد خرج عن الاتفاق فأربك التضامن الحكومي

بعد مرور يومين من جلسة استجوابي رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد ونائبه الشيخ أحمد الفهد، تكشفت المزيد من التفاصيل التي أدت الى حالة الارتباك الحكومي-الحكومي، وتصويت عدد من النواب المحسوبين على الحكومة ضد إحالة استجواب القهد الى اللجنة التشريعية البرلمانية.

وكشفت مصادر نيابية مقربة من الحكومة ل"كويت نيوز" أن اتفاق حكومي انتهى الى صعود المحمد والفهد الى منصة الاستجواب في الجلسة، على أن يطلب الفهد إحالة محوري المجلس الأولمبي والرباضة الى التشريعية ويواجه المحوريين الآخرين، وفي المقابل يواجه المحمد استجوابه دون تأجيل.

وأضافت المصادر أن التحول في الموقف بدأ صبيحة يوم الاستجواب، حيث أبلغ مستشاروا الفهد وزيرهم أن الأجواء النيابية غير مريحة له وطلبوا منه إحالة الاستجواب الى التشريعية بأكمله وتجنب صعود المنصة.

وبينت أن الفهد أصر على صعود المنصة وفق الاتفاق الحكومي، ومع إصرار فريقه لاحالة الاستجواب الى التشريعية، طلبوا منه تقديم الطلب أولا لقراءة الساحة النيابية، فإن كانت الأجواء لصالحة يسحب الطلب من باب التعاون ويصعد المنصة لمناقشة محورين فقط، مضيفة "أن هجوم النائبين عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم وما كشفاه من بعض المعلومات من الاستجواب أربكت حسابات الفهد ومستشاريه خاصة فيما يتعلق بقضية إفلاسه وتبرعاته".

ودللت المصادر على حديثها بالقول "لو كان الفهد يريد إحالة الاستجواب الى التشريعية دون مناقشته لقدم الطلب مكتوبا إلا أن الطلب كان شفهي ومتناقض مما يدل على عدم الترتيب له مسبقا"، وأضافت "الفهد وعد بتقديمه في الجلسة التالية".

وأكملت المصادر تفاصيل ما خلف الكواليس قائلة "تأجيل الفهد أربك حسابات الحكومة خاصة في أجواء اللاثقة الداخلية التي تخيم على المعسكر الحكومي، وهذا ما انعكس على تصويت النواب الموالين للحكومة حيث لم يكن هناك تنسيق مسبق، مما أدى الى انكشاف الحكومة على نفسها وانكشاف النواب الموالين لكل قطب حكومي".

وأشارت المصادر أن سمو الرئيس لجأ الى خيار تأجيل استجوابه لمدة اسبوعين مستخدما حقه اللائحي بعد تراجع الفهد عن صعود المنصة".

وعن المرحلة المقبلة، قال المصادر أن الرئيس سيصعد المنصة الجلسة القادمة ولن يطلب تأجيل إضافي، إلا إنها استدركت بالقول "ما لم يطرأ جديد داخل المعسكر الحكومي خاصة من جانب الوزير الفهد، مشيرة إلى أن المحمد واثق من عبور الاستجواب وصعودة سيزيد الكلفة السياسية على الفهد".

وشددت المصادر على متابعة أحداث غدا الجمعة والمظاهرة التي يعتزم إقامتها تجمع نهج في ساحة الإرادة خاصة مع تواتر أنباء صحفية عن دعم جهة أمنية للمظاهرة وحثها نواب على المشاركة فيها وحشد أكبر عدد ممكن من المشاركين وذلك لإحراج المحمد.

وختمت المصادر حديثها بالقول أن أزمة السياسة في الكويت ليست بين البرلمان والحكومة، بل بين الحكومة والحكومة وما النواب سوى أسلحة تستخدم في تلك المعركة جعلت من صورة الأزمة نيابية - حكومية.