السفير خالد الجارالله

الكويت: لا حوار مع إيران الا في الاطار الخليجي وعليها ان تعدل سلوكها لتخفيف الاحتقان

أكدت دولة الكويت أنه لا توجد أي مساع لحوار مع طهران، وأنها لن تقبل بأي حوار بأي شكل من الأشكال مع الحكومة الإيرانية، وفي حال تمت مساع لحوار معها، فلن يكون حوارا منفردا بين الكويت وطهران، بل سيكون حوارا بين دول الخليج العربي وإيران.                               

وشدد خالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن المطلوب من إيران لفتح صفحة جديدة مع جيرانها الخليجيين ليس مستحيلا، وقال: «نحن نطالب بالالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية» مضيفا أن التزام إيران بتلك المبادئ كفيل بتخفيف الاحتقان وجلوس دول مجلس التعاون للحوار معها على طاولة واحدة، مشددا على أنه «لا يمكن الحديث عن حوار كويتي - إيراني، وإنما حوار خليجي – إيراني، فيما لو حدث».                                 

وجاءت تصريحات الجار الله بعد أحاديث بثتها وسائل إعلام مدعومة من إيران عن مساع دبلوماسية لإقامة حوار كويتي مع إيران، إلا أن دولة الكويت ترفض أي حوار منفرد مع طهران، على أن يكون حوارا مع دول الخليج متى ما تراجعت إيران وعدلت من سلوكها وتدخلها في شؤون دول المنطقة.                                 

على صعيد آخر، أكد الجار الله، أن العلاقة بين دول الخليج وتركيا شهدت في الفترة الأخيرة تطورا وتفاعلا بين الجانبين، نظرا للتحديات المشتركة التي يواجهانها، وفي طليعتها التحدي الأمني؛ إذ قال: «لا يوجد خيار سوى التنسيق والتعاون بين دول الخليج وأنقرة»، مبينا أن زيارة الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي، الأخيرة إلى تركيا، هي التي مهدت للاجتماع الأخير الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون وتركيا في الرياض الخميس الماضي.                                

 يذكر أن المجلس الوزاري الخليجي - التركي، أكد على دعوة إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأن تقوم العلاقات بين جميع الدول في المنطقة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وبمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية، والاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل قضية الجزر الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات المباشرة، أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.                                 

كما اتفق الوزراء خلال اجتماعهم، على تمديد خطة العمل المشتركة الحالية بين مجلس التعاون وتركيا إلى نهاية عام 2018م، وتطويرها بما يتلاءم مع تطورات التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون وتركيا، ووجهوا فرق العمل لعقد اجتماعات حول التجارة والاستثمار ومجالات أخرى، وتكثيف الجهود من أجل تنفيذ خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون وجمهورية تركيا، وجرى تكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون بإعداد تصور عن تطوير التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون وتركيا في جميع المجالات، بما في ذلك مفاوضات التجارة الحرة.                                 

وأكد الوزراء على التزامهم بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وأهمية التوصل لحل سلمي يضمن انتقالا سياسيا يتيح للشعب السوري التعبير عن نفسه بشكل كامل وفقا لما تضمنه بيان «جنيف1» وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مجددين دعمهم جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا الرامية للوصول إلى الحل السياسي المنشود.

 

×