العراق: سنلجأ الى مجلس الأمن اذا استمر بناء ميناء مبارك الكويتي

لوح العراق اليوم الاربعاء باللجوء الى مجلس الامن الدولي "للدفاع عن حقوقه" في مياه الخليج على خلفية قيام الكويت ببناء ميناء كبير في جزيرة محاذية للممر المائي العراقي.

وقال وزير النقل العراقي هادي العامري في مؤتمر صحافي في البصرة (450 كلم جنوب بغداد) ان "الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي (...) وفي هذا الامر ظلم كبير على العراق".

ورأى ان "قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية يعتبر مخالفا للقرار الدولي الصادر عن مجلس الامن رقم 833".

وشدد العامري على ان "العراق سيتبع كل الطرق الدبلوماسية بما فيها الذهاب لى مجلس الامن للدفاع عن حقوقه".

ووضعت الكويت في ابريل حجر الاساس لبناء ميناء "مبارك الكبير" في جزيرة بوبيان التي تقع في اقصى شمال غرب الخليج على بعد كليومترات قليلة من المياه العراقية، وتعد ثاني اكبر جزيرة في الخليج (890 كلم مربع) بعد جزيرة قشم الايرانية.

ويرى خبراء عراقيون ان بناء الميناء سيؤدي الى "خنق" المنفذ البحري الوحيد للعراق، لانه سيتسبب في جعل الساحل الكويتي ممتدا على مسافة 500 كيلومتر، بينما يكون الساحل العراقي محصورا في مساحة 50 كيلومترا.

وشهدت العلاقات بين بغداد والكويت التي كانت بوابة لعبور القوات الاميركية الى العراق عام 2003، تحسنا ملموسا في السنوات القليلة الماضية اذ بدا وكانها تتجاوز تداعيات الاجتياح العراقي للكويت ايام نظام صدام حسين عام 1990.

واعادت الكويت فتح سفارتها في العراق عام 2008 بعد حوالى 19 عاما من انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما اعيد فتح القنصلية العراقية في الكويت عام 2010.

ولا يزال يتحتم على العراق الاعتراف رسميا بحدود الكويت البرية والبحرية.

ويحتج العراق بصورة خاصة على ترسيم الحدود الذي اجراه مجلس الامن الدولي عام 1993 ضمن القرار 883. وهو يبدي استعداده للاعتراف بحدود الكويت البرية، الا انه يطالب بتوسيع منفذه البحري على الخليج.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح صحافي اليوم ان "اي منشأة تنشئها الكويت يجب الا تضر بحقوقنا الملاحية او خطوط التجارة او تمنع الوصول إلى الموانئ العراقية".

واكد رفض بلاده "اي منشأة تحجز او تعرقل ملاحة العراق وموانئه، ولكن نحن نحتاج الى صورة حقيقية من ارض الواقع".