قصر العدل

قوى سياسية: الحبس الاحتياطي لمدة 21 يوما في قضايا الرأي غير مقبول

أكد التحالف الوطني الديمقراطي أن رفضه لزيادة مدة الحبس الإحتياطي والذي أقره مجلس الأمة ليقينه أن استخدام هذا الحق سيكون موجه ضد أصحاب الرأي قبل المتهمين في جرائم القتل والمخدرات وغيرها.

وقال “التحالف” في بيان صحفي أن تفعيل هذا التعديل ضد أصحاب الرأي أمر لا ينسجم بتاتا مع مقاصد التعديل، متساءلا “هل يحتاج التحقيق في رأي الى حبس صاحبه 21 يوما على ذمة التحقيق؟ أم أن الحبس الإحتياطي أصبح عقوبة مسبقة؟”.

واستنكر التحالف في الوقت ذاته سلوك وزارة الإعلام برفع عدد من الدعاوى على صحف وكتاب بتهمة الإساءة الى إيران، مشيرا الى أن تحريك القضايا يجب أن يكون من المتضرر مباشرة وليس وزارة الإعلام أو أي طرف في الحكومة.

من جهته، استنكر المنبر الديمقراطي الكويتي  قرار النيابة العامة بحجز المغردة سارة ادريس واحالتها الى السجن المركزي لتنفيذ القرار ، مؤكدا ان حبسها  على الرغم من نفيها للتهمة الموجهة اليها امر غير مقبول .

و اضاف المنبر كان من المفترض اطلاق سراحها بعد التحقيق معها . وهي التي قامت بتسليم نفسها والاكتفاء باحالة امرها للقضاء الذي سيفصل في التهم الموجهة اليها، فبعد نفي المتهمة للتهم الموجهة اليها وفقا لأوراق النيابة فأمر الادانة من عدمه أصبح تقديري وعليه سيعود الفصل الى القضاء، ولا تستطيع اي جهة اخرى تأكيد او نفي التهمة وعليها كان من الاولى اطلاق سراحها و انتظار الفصل القضائي.

و اعتبر المنبر ان استخدام التعديل القانوني  الاخير و الذي رفعت من خلاله مدة الحبس الاحتياطي في الجرائم الجنائية من اربعة ايام الى 21 يوما ضد المغردين و أصحاب الرأي بمثابة رسالة للجم هؤلاء الشباب و النشطاء السياسيين وتخويفهم ، مؤكدا انها رسالة مقصودة وموجهة لهؤلاء الشباب للابتعاد عن التعبير عن ارائهم.

وطالب المنبر بضرورة الافراج عن سارة وكل نشطاء الرأي من حبسهم التعسفي وابتعاد السلطة التنفيذية عن تقمص دور السلطة القضائية ، قائلا هي معنية فقط بتنفيذ الاحكام و ليس بفرض العقوبات.

واختتم المنبر بيانه قائلا ان كانت الحكومة جادة في تنفيذ القانون و القيام بالمهام المنوطة بها فعليها المباشرة بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين والمعتدين على المال العام وحقوق المواطنين وتبتعد عن وظيفتها الاخيرة المتمثلة في محاولتها اسكات المواطن وإرها.

وقال التيار التقدمي الكويتي "أصبح التضييق على الحريات، وبالأخص التضييق على حرية الرأي وحرية التعبير نهجاً معتمداً للسلطة عبر ترسانة من القوانين والإجراءات التي صادرت الحقوق الديمقراطية وقلّصت الهامش النسبي الذي كان متاحاً من الحريات".

وأضاف في بيان صحفي أصدره اليى "واصلت السلطة ملاحقاتها السياسية والأمنية لمعارضيها، وقدمت ولا تزال تتقدم بالعديد من البلاغات المتضمنة اتهامات ما أنزل الله بها من سلطان ضد مئات المغردين وأصحاب الرأي، حيث فسرت ما يطرحونه على أوجه بعيدة التأويل، وأصبحت تزج بالمقام السامي في كل شاردة وواردة".

وأشار الى أن "الأخطر من ذلك هو التوسع غير المبرر في استخدام تدبير الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق كعقوبة سابقة لصدور حكم قضائي بالإدانة، خصوصاً بعد زيادة مدد الحبس الاحتياطي".

وفي ختام بيانه قال التيار التقدمي الكويتي "في الوقت الذي نرفض فيه أي طرح استفزازي غير مسؤول، فإننا نطالب بالتراجع عن نهج التضييق على الحريات، وندعو السلطة إلى وقف حملات الملاحقات السياسية والأمنية للمعارضين تحت غطاء قانوني، ونرى أن الكويت اليوم أحوج ما تكون إلى تحقيق انفراج سياسي".

والجدير بالذكر ان النيابة العامة أصدرت قرار بحبس المغردة سارة الدريس 21 يوما على ذمة التحقيق في القضية المرفوعة من وزارة الداخلية بسبب تغريدات رأت فيها مساسا بالذات الأميرية.