اجتماع مجلس الوزراء

مجلس الوزراء يعزي مصر قيادة وشعبا في ضحايا المركب الغارقة بساحل رشيد

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء بقصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.

وبعد الاجتماع قال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله ان مجلس الوزراء استهل أعماله بتقديم أخلص التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد، وللشعب الكويتي الكريم بمناسبة قرب حلول رأس السنة الهجرية الجديدة 1438هـ، سائلا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

ثم اطلع مجلس الوزراء على الرسالتين المتبادلتين بين حضرة صاحب السمو الأمير وفخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، وقد تركزتا على العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات، إلى جانب القضايــا موضع الاهتمام المشترك.

واستعرض مجلس الوزراء مضامين الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الأمير  أمام قمة الأمم المتحدة للاجئن والمهاجرين التي عقدت في نيويورك مؤخرا، والتي أكدت على نهج العمل الإنساني الذي رسمه سموه  في مواصلة العمل الخيري والإنساني حول العالم، وكذلك التزام دولة الكويت بالوفاء بالتزاماتها الإنسانية، ودعمها لمؤازرة جهود المجتمع الدولي للتخفيف من المعاناة في مناطق الكوارث والصراعات، وسعى دولة الكويت إلى تقديم المساعدات مباشرة إلى الدول المتضررة أو عبر الوكالات الدولية المتخصصة أو عن طريق تنظيم واستضافة عدة مؤتمرات للمانحين، حيث نوه سموه  بأن إجمالي ما قدمته دولة الكويت خلال السنوات الخمس الماضية قدر بملياري دولار أمريكي لمعالجة أوضاع اللاجئين والنازحين، ومضاعفة دولة الكويت مساهمتها التطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والهيئات الدولية المعنية بأوضاع اللاجئين، لتتبوأ المركز الأول عند مقارنة حجم المساعدات التي تقدمها بمستوى الدخـل القومي.

ثم استعرض رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لمجلس الوزراء فحوى الكلمة التي ألقاها ممثل حضرة صاحب السمو الأمير، سمو الشيخ  جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء أمام الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي جدد فيها على موقف دولة الكويت الداعم والمساند للحل السياسي في كل من اليمن وسوريا، وفق مقررات الشرعية الدولية تحت رعاية الأمم المتحدة ووفق المرجعيات المتفق عليها، كما أكد سموه فيها على أن مكافحة ظاهرة الإرهاب البغيضة هي مسئولية دولية ولا تستطيع دولة بمفردها مواجهتها مهما حاولت التصدي لها أو القضاء عليها، كما أكد سموه بأن دولة الكويت تجدد دعمها لمساعي الأمم المتحدة والجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.

وذلك وفقا للقرار رقم 2254 الذي حدد مسار واضح للحل السياسي على أساس مؤتمر جنيف الأول لعام 2012، والتأكيد كذلك على تجديد موقف الكويت المبدئي والثابت للحل الدائم والشامل للنزاع في الشرق الأوسط، والمطالبة بالضغط لإجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يفضى إلى حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه السياسية المشروعة، والاعتراف بدولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية، ووفق مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية، كما شكر سموه الدول التي اعتمدت ترشيح دولة الكويت لعضوية مجلس الأمن عن الفترة من 20182019 وتطلعه لدعم جميع الدول الأعضاء في هذه المنظمة الدولية بالانتخابات التي ستعقد في شهر يونيو من العام المقبل، مؤكدا التزام دولة الكويت بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وتطلعه للمساهمة في إيجاد حلول توافقية حول مختلف التحديات العالمية لصيانة السلم والأمن الدوليين بالطرق والوسائل السلمية.

كما أحاط الخالد مجلس الوزراء علما بنتائج اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في دورته (140)، والاجتماعات الثنائية التي عقدت على هامش أعمال الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك .

ثم أحاط وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد مجلس الوزراء علما بنتائج الزيارة التي قام بها للبلاد مؤخرا معالي  وزير الدفاع البريطاني  مايكل فالون والوفد المرافق له، والتي تناولت بحث العلاقات التاريخية القائمة التي تربط بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات والميادين وخاصة العسكرية منها، بالإضافة إلى استعراض القضايا التي تهم البلدين، والأوضاع الإقليمية على الساحتين العربية والدولية .

واستمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ  محمد عبد الله المبارك الصباح حول نتائج مشاركته ممثلا عن حضرة صاحب السمو الأمير  في القمة الـ 17 لحركة عدم الانحياز، والتي عقدت مؤخرا في فنزويلا، حيث ألقى أمام المؤتمر كلمة دولة الكويت، أكد فيها التزام دولة الكويت بأهداف ومبادئ عدم الانحياز وتقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموا، وكذلك تضمنت ما يشهده العالم من أزمات وتحديات وتزايد مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف وانتهاكات حقوق الإنسان بتهديد السلم والأمن الدوليين، مما يعوق قدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة، كما تضمنت الكلمة التطلع بكل أمل إلى استمرار مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية وصولا إلى السلام الذي يعيد الأمن والاستقرار لليمن، كما أن العراق الشقيق يعيش في مرحلة مفصلية في تاريخه لمواجهة قوى الإرهاب والتطرف وتشويه العقيدة الإسلامية وأساليب تنبذها جميع الديانات، وأن ممارسات ما يعرف بتنظيم (داعش) في العراق والشام اختزلت تاريخ العنف البشري وطورت آلة القتل والانتقام، وقد ساهمت دولة الكويت في التحالف الدولي لمواجهة هذا التنظيم، واستجابة للوضع الإنساني الصعب فيه، كما تضمنت الكلمة ما قدمته دولة الكويت عبر مكتب الأمم المتحدة للتنسيق المساعدات الإنسانية لمساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة.

ثم بحث مجلس الوزراء الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد استنكر مجلس الوزراء جريمة القصف الجوي لقافلات الإغاثة والمساعدات الإنسانية للهلال الأحمر في سوريا، والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء، كما أعرب المجلس عن إدانته للقصف المتواصل والتصعيد العسكري على المدنيين السوريين في حلب، والذي أسفر عن مقتل واصابة العديد من الضحايا، مشددا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لوضع حد للمأساة الإنسانية والجرائم الوحشية التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق، بما يعيد الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة ويحـقن دماء شعبها.

كما أشاد مجلس الوزراء بالإنجاز الذي حققته وزارة الداخلية السعودية والجهات الأمنية المتخصصة، ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية واحباطها لمخطط إجرامي لعمليات إرهابية تستهدف أمن المملكة والمنطقة، مجددا دعوته للمجتمع الدولي لتجسيد التضامن العالمي لمحاربة الإرهاب في كافة صورة وأشكاله، مؤكدا مساندة دولة الكويت لكل جهد يسهم في مواجهة آفة الإرهاب والقضاء عليها.

هذا وقد أعرب مجلس الوزراء عن أسفه لحادث غرق العبارة المصرية، والتي كانت تحمل مهاجرين غير نظاميين في السواحل المصرية قبالة مدينة رشيد على الساحل الشمالي لجمهورية مصر العربية، بالبحر المتوسط، ومجلس الوزراء يعرب عن خالص تعازيه لجمهورية مصر العربية الشقيقة وللقيادة والشعب ولأسر الضحايا الخاصة.

 

×