النائب السابق مسلم البراك

تعليقا على الزميلة "القبس" .. مسلم ما طلع ولكن!

تقرير خبري لافت نشرته الزميلة صحيفة القبس الإلكترونية بعنوان “الإشاعة التي صدّقها مروِّجوها: «مسلم البراك» طلع.. لا ما طلع!”، وهو تقرير حمل طابع الهجوم على من فرح بالأنباء ورددها عن شمول البراك بالمكرمة الأميرية.

وطرح التقرير العديد من الأسئلة بقوله “لكن أين مسلم؟ من أطلق سراحه؟ من أخبرهم بأنه مشمول بالعفو وتنطبق عليه الشروط؟ لا أحد يعلم!”، ولكن غاب عن هذه التساؤلات ما هو مستحق والأهم في ذلك الوقت وحتى الآن “لماذا فرح الجميع - أعدائه قبل أصدقائه - وتناقل خبر الإفراج عن البراك مباركا وهو من كان يوصف بالمؤزم؟”

مسلم طلع مبروك” .. هذا العنوان لم يكن إشاعة - كما وصفها تقرير القبس - بل أماني الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي، وهو مؤشر لا يحتاج الى دراسة يكشف عن حالة السخط الكبير لما آلت اليه الأوضاع السياسية في الدولة، أو دلالة على أن هناك غالبية تريد أن تطوي ملف المرحلة الماضية بالإفراج عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية والإنطلاق من جديد بعد عثرات عطلت كل شيء في الدولة.

إن كان تقرير الزميلة القبس يأتي من باب مواجهة الإشاعات في مواقع التواصل الإجتماعي، فحريا بكاتبه التركيز على ما ذكره النائب صالح عاشور في حسابه بتويتر حين كتب “تم التراجع عن إخلاء سبيل البراك”، فهذا التصريح يحمل الكثير من المعطيات السياسية ويطرح العديد من التساؤلات، من الذي تراجع؟ وكيف ولماذا تراجع؟ فهل كانت هناك ضغوط؟ ومن من كانت؟”، تلك الأسئلة الحقيقية التي يجب أن تطرح اليوم وليس فرحة مغردين ومواطنين بالأنباء عن الإفراج عن البراك.

نعم، مسلم البراك لم يخرج من السجن ولكن ما حدث كان استفتاء على شعبيته نجح فيه بامتياز.

في الأخير، حمل تقرير الزميلة القبس نوعا من التحريض على من ردد الأنباء عن الإفراج عن البراك بالقول أن نسب القول الى الديوان الأميري “جريمة قد يحالون على إثرها إلى النيابة العامة”، وهذا أمر لا يحتاج الى تذكير إلا أن كان الهدف منه التحريض، وهو موقف مستغرب من الزميلة التي تعلمنا منها معنى حرية التعبير وكان لها معارك وطنية في الدفاع عن الحريات.

 

×