عشرات العراقيين يتظاهرون بالبصرة ضد بناء ميناء مبارك الكويتي

تظاهر اكثر من مئة شخص من رجال الاعمال والتجار وشيوخ العشائر في البصرة احتجاجا على مشروع كويتي لبناء ميناء كويتي في جزيرة محاذية للممر المائي العراقي.

وتجمع المتظاهرون امام مقر اتحاد رجال الاعمال في شارع السعدي وسط مدينة البصرة رافعين لافتات كتب عليها "قولوا للكويت لا لغلق ممراتنا الملاحية ولا لخنق العراق".

وكتب على لافتات اخرى "اخرجوا عن صمتكم المطبق وقفوا في مواجهة المشاريع الاستفزازية الكويتية" و"لا لاحباط مشاريعنا التنموية لن نتنخلى عن حقوقنا البحرية المشروعة".

وقال الكابتن كاظم فنجان ان "ميناء مبارك يغلق ميناء ام قصر ويقطع الشريان البحري الوحيد الذي تتغذى منه الموانئ العراقية".

واضاف ان "الكويت في طريقها الى غلق القناة الملاحية من خلال بناء اكبر ساتر اسمنتي مدعم بالحجارة ومحاط بالركائز الفولاذية وذلك تمهيدا لقطع المسارات الملاحية المودية الى ميناء ام قصر ما يحرم العراق من حقوقه الشرعية".

ووضعت الكويت في ابريل حجر الاساس لبناء ميناء "مبارك الكبير" في جزيرة بوبيان التي تقع في اقصى شمال غرب الخليج العربي، وتعد ثاني اكبر جزيرة في الخليج (890 كلم مربع) بعد جزيرة قشم الايرانية.

ويرى خبراء عراقيون ان الميناء سيجعل الساحل الكويتي يمتد على مسافة 500 كلم، بينما سينحصر الساحل العراقي في مساحة 50 كلم.

بدورها رأت حرمان المالكي، وهي ناشطة سياسية ان ميناء مبارك هو "الجهة الناسفة للاقتصاد الوطني العراقي بشكل عام واقتصاد البصرة بشكل خاص".

واضافت ان "انشاء مثل هذا الميناء يعني موت الموانئ العراقية لاسيما وان الموانئ العراقية هي رئة البلاد واحد مصادر الدخل القومي واغلاق هذا المنفذ يعني بتر الاقتصاد الوطني".

وحذر خبراء عراقيون من ان المشروع قد يتسبب بازمة سياسية جديدة بين البلدين الجارين على اعتبار انه سيؤدي الى "خنق" المنفذ البحري الوحيد للعراق.

بدوره، قال سعد الحمد تاجر وصاحب شركة لتفريغ البواخر ان "هذا الميناء اذا بني سيؤثر على سير العمل في الموانئ العراقية كما ان البواخر الكبيرة لن يعود بامكانها الدخول الى البصرة، وحدها البواخر ذات الحمولات الصغيرة ستكون قادرة على ذلك".

وشهدت العلاقات بين بغداد والكويت التي كانت بوابة لعبور القوات الاميركية الى العراق عام 2003، تحسنا ملموسا في السنوات القليلة الماضية اذ بدا وكانها تتجاوز تداعيات الاجتياح العراقي للكويت ايام نظام صدام حسين عام 1990.

واعادت الكويت فتح سفارتها في العراق عام 2008 بعد حوالى 19 عاما من انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما اعيد فتح القنصلية العراقية في الكويت عام 2010.

ولا يزال يتحتم على العراق الاعتراف رسميا بحدود الكويت البرية والبحرية واعادة الممتلكات والمحفوظات المسلوبة خلال الاجتياح وتسوية مسالة المفقودين.

ويحتج العراق بصورة خاصة على ترسيم الحدود الذي اجراه مجلس الامن الدولي عام 1993. وهو وان كان يبدي استعداده للاعتراف بحدود الكويت البرية، الا انه يطالب بتوسيع منفذه البحري على الخليج.

×