أمير البلاد يشرح لمجلس الوزراء نتائج اجتماع لقاء قادة التعاون الخليجي

ترأس سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء صباح اليوم في قصر السيف، وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ونائب وزير شئون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء علي فهد الراشد بما يلي:

شرح سمو الأمير للمجلس النتائج الطيبة التي أسفرت عنها أعمال اللقاء التشاوري الثالث عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء الماضي في الرياض  المملكة العربية السعودية، والتي بحث فيها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي كافة القضايا التي تهم دول المجلس، والسبل الرامية إلى تعزيز مسيرة المجلس المباركة، وكذلك التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة العربية ومنطقة الخليج العربي بوجه خاص، حيث رحب أصحاب الجلالة والسمو بعودة الهدوء والاستقرار لمملكة البحرين مشيدين بحكمة قيادتها الرشيدة ووفاء شعبها ومؤكدين دعمهم الكامل لمملكة البحرين الشقيقة، والوقوف صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي دولة من دول مجلس التعاون، مؤكدين بأن مسئولية المحافظة على الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون الخليجي هي مسئولية جماعية، كما تم بحث الأزمة اليمنية الراهنة، وتداعياتها والمساعي والاتصالات التي تجريها دول المجلس مع الأطراف اليمنية المعنية، بهدف التوصل إلى توافق شامل يحفظ لليمن الشقيق أمنه واستقراره ووحدته ويحقن دماء أبنائه ويجنبه الانقسام والفرقة، وأكد قادة دول المجلس على استمرار دعمهم للشعب اليمني الشقيق بما يلبى خياراته وتطلعاته، كما رحب أصحاب الجلالة والسمو باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، الذي تم توقيعه في القاهرة، مؤكدين على أن المصالحة جاءت انتصاراً للوحدة الفلسطينية واستجابة لنداءات الأمة العربية والإسلامية، ودعوا الأشقاء الفلسطينيين إلى ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق واستثمار هذه الفرصة التاريخية على صعيدها الدولي والداخلي من أجل استرداد حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأشادوا بهذا الشأن بجهود جمهورية مصر العربية الشقيقة في سبيل الوصول إلى هذا الاتفاق.

كما استعرض أصحاب الجلالة والسمو ما تم إنجازه في مسيرة التعاون المشترك منذ عقد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى في دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر ديسمبر الماضي، وما تم إنجازه من خطوات وإجراءات وقرارات تنفيذية وتشريعية لتنفيذ قرارات العمل المشترك والهادفة لتعزيز التكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، ومن بينها تقرير متابعة بشأن ما تم لاستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي وتذليل أية معوقات تحول دون استفادة مواطني دول المجلس من ثمرات التكامل الاقتصادي في مجال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة ومختلف مجالات العمل المشتركة.

كما عرض سموه على المجلس فحوى البيان الختامي للقاء التشاوري، وما تضمنه من بنود تتعلق بمتطلبات حسن الجوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومقومات العلاقات الطيبة التي تربط بينهما، والتي من شأنها تعزيز الثقة المتبادلة ودعم السلام والاستقرار في المنطقة، هذا إلى جانب موضوع انضمام كل من المملكة الأردن الهاشمية والمملكة المغربية إلى مجلس التعاون الخليجي.

كما شدد اللقاء على المواقف الثابتة لنبذ العنف والتطرف والإرهاب ونوه بالجهود المتعلقة باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال مؤكدين دعم كل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب.

كما اطلع سموه المجلس بفحوى المحادثات واللقاءات الأخوية الجانبية التي أجراها سموه حفظه الله ورعاه مع أشقائه أصحاب الجلالة والسمو رؤساء الوفود المشاركة على هامش اللقاء، والتي تناولت العلاقات الأخوية بين دول المجلس وسبل تقويتها تجسيدا للأهداف والأسس التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي.

وقد أشاد سمو الأمير بالإدارة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود  ملك المملكة العربية السعودية والشكر والتقدير على الحفاوة البالغة التي حظي بهما سموه ورعاه والوفد المرافق له، مبتهلا سموه حفظه الله ورعاه إلى الباري جلا وعلا أن يديم على خادم الحرمين الشريفين موفور الصحة والعافية وأن يحقق للمملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم المزيد من الرفعة والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.

وقد أثنى كل من سمو ولي العهد و رئيس مجلس الأمة وسمو رئيس مجلس الوزراء بالجهود التي بذلها مو الأمير وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في أعمال اللقاء التشاوري الثالث عشر، والتي تعكس حرص قادة دول المجلس على تلبية تطلعات شعوبهم في المزيد من الإنجازات ودعم الأهداف الخيرة التي أنشئ من أجلها المجلس، بما يعود بالخير والاستقرار على شعوبهم ويسهم في ترسيخ دعائم السلام والأمان والرخاء للمنطقة والعالم أجمع.