الاشغال: محطة مشرف جاهزة للتشغيل بعد التأكد من معداتها الكهربائية

اكد مهندس مشروع محطة (مشرف) للصرف الصحي علي ابو البنات ان المحطة أصبحت شبه جاهزة للتشغيل وماطرأ من تأخير مرده التأكد من المعدات والاجهزة الكهربائية والميكانيكية وضمان عملها بصورة صحيحة وكاملة لتفادي أي توقف أو تعطل اثناء عملية التشغيل النهائية.

وقال المهندس ابو البنات خلال جولته في المحطة اليوم ان التنسيق جار حاليا مع شتى الاطراف المعنية بتشغيل المحطة من المقاولين والعاملين بخصوص شبكة الصرف المرتبطة بالمحطة من أنابيب تغذية المياه المتدفقة للتأكد من جاهزية المحطة وتنظيفها.

وأضاف انه تم بالفعل تنظيف وفحص انابيب الضخ كافة من (مشرف حتى العارضية) وفحص صمامات التهوية على هذه الخطوط لمسافة 23 كيلو مترا وضمان جاهزية الامور بينما العمل جار في محطة الضخ على قدم وساق للتأكد من امكانية التشغيل الامن وضمان عدم حدوث اي اخطار في المرحلة المقبلة.

وأوضح انه كان مقررا تشغيل المحطة رسميا اليوم الا أن توصيات المستشار العالمي الذي يشرف على المحطة تضمنت اعتراضا على الافتتاح ووجوب اعادة فحص المحطة ككل والاطمئنان على سير عملها كاملة وعدم الاستعجال بتشغيلها وصولا الى نجاح كامل بما لا يؤثر على المحطة أو يعطلها عن العمل بعد تشغيلها رسميا.

وذكر ان التشغيل التجريبي للمحطة سيكون في قت قريب دون تحديد موعد بعينه بانتظار انتهاء جميع عمليلات التأكد على المحطة بما لا يسبب احراجات مستقبلية مع الوزارة وباقي الجهات المعنية بالدولة.

وبين انه تم اتخاذ مختلف الاجراءات الاحترازية التي تضمن عدم تعرض المحطة لأي خلل مشيرا الى ان التشغيل التجريبي تم باستخدام مياه عذبة ومن ثم تشغيل فحص ضغط انابيب المحطة بالاطلاع او اكتشاف اي مشكلات ناجمة عن الضغط الكبير على هذه الانابيب كونها ستعمل تحت ضغط عال فلا بد من التأكد من قدرتها على عدم التسريب.

وقال المهندس ابو البنات انه تم تشغيل اجهزة (في.اف.دي) التي كانت أهم الاسباب الرئيسية لمشكلة (غرق) المحطة وقد تم فحصها عن طريق المصنع وكانت الفحوصات آمنة وجيدة ومطابقة للمعايير الدولية كما تم فحص المحركات الرئيسية التي كانت مغمورة بالمياه عقب اصلاحها.

وذكر انه تم بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى في الدولة تخصيص ميزانية بقيمة 23 مليون دينار كويتي موزعة على 15 مليون لوزارة الاشغال و 8 ملايين دينار لباقي الجهات المعنية وتم صرف 12 مليون من ميزانية الاشغال وخمسة ملايين من ميزانية الجهات المعنية الاخرى منها قطاع الصيانة بالوزارة المسؤول عن صيانة الشبكة في (صباح السالم وسلوى والسالمية) بما فيها مشرف.

واشار الى انه "بغرق محطة مشرف" حدثت مشكلات بسبب احتجاز المياه تحولت الى عائق أثر على الممرات والاسفلت وتمت معالجة المياه من خلال مواد كيماوية وصرفت اغلب هذه الميزانيات لهذا الغرض مبينا انه تم مؤخرا توقيع عقد بقيمة خمسة ملايبن دينار للتعامل مع المياه الموجودة في الشبكة واعادة تأهيلها وتشغيلها بشكل آمن.

وقال ان معدات وآليات المحطة القديمة منها ما كان صالحا ولم يجر عليه أي تصليحات ومنها ما كان تالفا فتم تبديله كاملا ومنها ما كان متعطلا ويحتاج الى صيانة تم ارسالها الى الامارات الشقيقة حيث المصنع المخصص لها لتتم اعادة تأهيلها وصيانتها.

وذكر ان تلك الاليات عادت الى البلاد قبل شهر تقريبا وتم تركيبها داخل المحطة وهي تعمل بصورة طبيعية وصحية ويتوقع منها ان تعطي عمرا طويلا.

وبخصوص تصريف مياه الصرف الصحي واثرها على البيئة قال المهندس ابو البنات انه يتم تحويل تلك المياه الى البحر بعد اعادة معالجتها صحيا بما يتناسب مع مياه البحر مبينا ان هذا الاجراء تم بعد توصية الجهات المعنية المشتركة في محطة مشرف وعلى رأسها الهيئة العامة للبيئة بما يتلافى مع جميع الاخطار على البيئة من خلال تحويل المياه الى البحر.

واشار الى ان العوائق المرتبطة بالجهات الاخرى "تم حلها كافة ولم يتبق مشكلات لدينا" وبالنسبة للكهرباء تم التعاون مع وزارة الكهرباء والماء لايصال التيار الكهربائي في وقت مناسب بعد ان تم التغلب على هذه المشكلة.

وقال ان التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في محطة (مشرف) ليس لها أي آثار بيئية "حيث نقوم بعمليات حقن المياه ومعالجتها بآليات وآساليب حديثة كما نتعاون مع أهالي المنطقة في التغلب على اي مشكلة قد تطرأ".

من جهته قال المستشار الاميركي الذي يشرف على المحطة غاري ميلر ان ما يميز هذه المحطة عن غيرها انها تعتمد على تكنولوجيا كاملة وتقع جميع معداتها تحت الارض بما يتطلب شبكة اعمال مرتبطة بأنابيب ضخ وتغذية عميقة والهدف من ذلك الغاء المحطات القديمة الموجودة على سطح الارض والتي لها اثار سلبية على البيئة والمجتمع بشكل كامل.

واضاف المستشار ميلر ان هناك "اهتماما كبيرا لدينا بوضع برامج تدريبية لجهاز الوزارة والمقاول المسؤول عن الصيانة خلال العامين المقبلين وهو ما يتصمنه عقد المشروع ويرتكز التدريب على الاسلوب العملي والنظري في التعامل مع كامل المعدات في حالات الطوارىء وغيرها علما ان عملية التدريب بدأت منذ شهرين".

وذكر ان المحطة تعيش 50 عاما كعمر افتراضي من الجانب المدني اما من الجانب الكهربائي فتعيش 30 عاما "وهو العمر المتوقع اذا سارت الامور في طريقها الصحيح كتشغيل وصيانة حسب المعايير والاسس التي يضعها المقاول المسؤول عنها وبحسب افادات العاملين فيها".

واشار الى ان المحطة تستطيع استيعاب 180 ألف متر مكعب من المياه المحولة اليها من خلال شبكات الصرف الصحي لكنها تزيد من عملية استيعابها في بعض الاحيان ليصل استيعابها الى 220 الف متر مكعب.