منطقة جليب الشيوخ

"المثلث الذهبي" فكرة شبابية تحوّل جليب الشيوخ إلى منطقة ذات طابع مميز

بعد ان اصدر مجلس الوزراء القرار رقم 1209 في عام 2011 أخذت اللجان الحكومية المختصة برئاسة وزير البلدية الأسبق د. فاضل صفر تسابق الزمن لتحويل المبادرة الشبابية المثلث الذهبي الى أرض الواقع بما يتماشى مع القوانين والمخطط الهيكلي للدولة.

وقد جاءت مبادرة المثلث الذهبي الخاصة بالجليب بفكرة شبابية تقدمت بها مجموعة طوعية هدفها تقديم اقتراحات مدروسة قابلة للتطبيق على أرض الواقع لإنقاذ منطقة جليب الشيوخ، وتقوم على تقسيم المنطقة الى 6 قطاعات خدمية مختلفة تقدم خدمات مباشرة الى منطقة صباح السالم الجامعية ومدينة جابر الرياضية، وكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وعدد من الجامعات الخاصة، ومطار الكويت وميناء الشويخ، بالإضافة إلى نصف مليون مواطن يعيشون في المناطق المحيطة بالدائري السادس.

ويختص كل من القطاعات الستة بمجموعة من الخدمات المختصة، فالقطاع الأول هو قطاع المنطقة الرياضية والتعليمية الذي يخدم بشكل مباشر منطقة صباح السالم الجامعية ومدينة جابر الرياضية حيث سيشمل هذا القطاع أراضي مخصصة لبناء جامعات وكليات مهنية في المستقبل، بالإضافة الى اندية صحية واكاديميات رياضية ومؤسسات ملحقة تخدم الجامعات الموجودة من حيث اعداد الدورات المهنية والتعليمية المستمدة ومكتبات متخصصة ومنظمات مجتمع مدني.

أما القطاع الثاني فيتعلق بالفنادق والمنتجعات حيث يضم نخبة من الفنادق والمنتجعات العالمية ومنتجعا للغولف، حيث يتميز هذا القطاع بأن تصميمه سيأخذ طابع معمار البيت الكويتي القديم.

بينما القطاع الثالث سيكون القطاع المالي والاداري الذي سيشكل عاصمة مالية مصغرة تساعد على تخفيف الاختناق المروري الشديد عند مؤسسات الدولة المالية والإدارية الحالية، حيث سيضم هذا القطاع مبنى آخر للبورصة وسوقا للتداول العالمي وأسواق النفط والمعادن وسوقا للسندات والصكوك الاسلامية ومكاتب ادارية متعددة الاستخدامات للشركات، ومواقع للبنوك والمؤسسات المصرفية والمالية، وسيتم تنظيم القطاع بحيث يكون ذا مبان منخفضة مصممة لتكون صديقة للبيئة.

وعن القطاع الرابع فإنه قطاع الثقافة حيث سيضم متاحف وقرى ثقافية تتحدث عن تاريخ الكويت، كما يضم مجموعة من المعارض الدولية الحديثة. كذلك تقع المنطقة الحكومية في القطاع الخامس الذي سيكون بمنزلة منطقة تجمع للمباني الحكومية المبعثرة حول مطار الكويت، ومنطقة الضجيج والفروانية لتصبح نواة لمجمع وزارات مصغر يقدم للمواطنين جميع معاملاتهم الحكومية دون الحاجة إلى الرجوع للوزارات المعنية، كما سيوفر هذا القطاع اكبر حيز ممكن لإجراء توسعة لمطار الكويت الدولي الحالي.

كما ان المشروع لم يغفل الجانب الترفيهي والتجاري فكان ذلك من نصيب القطاع السادس حيث سيضم عددا من المجمعات التجارية الضخمة ومراكز للتسوق واماكن ترفيهية متنوعة، اضافة الى مبان تجارية مرتفعة ومتعددة الادوار، وهي المنطقة التي تعتبرها مجموعة المبادرات القلب النابض لمنطقة جليب الشيوخ نظرا لكونها تقع في قلب المنطقة ما يؤهلها ان تكون ملتقى جميع القطاعات الخمسة الأخرى.

والمنطقة الخضراء عبارة عن مساحة تقدر بمليوني متر مربع بنسبة تصل الى حوالي 30% من منطقة جليب الشيوخ وستكون بمنزلة مواقف للسيارات تحت الارض، اضافة الى انها ستضم وسائل مواصلات حديثة وآمنة وصديقة للبيئة منها القطارات الكهربائية الصغيرة التي ستربط مختلف القطاعات بعضها البعض، وكذلك الحافلات المخصصة للعمل داخل المنطقة فقط، كما ان مسارات القطار المقترحة سوف تربط منطقة جليب الشيوخ بالمناطق المحيطة بها مثل منطقة صباح السالم الجامعية ومدينة جابر الرياضية ومطار الكويت الدولي ما يجعلها منطقة خدمات مساندة لما حولها.

مشارف نهضة عمرانية

وتقف اليوم جليب الشيوخ على مشارف نهضة عمرانية ضخمة بعد ان حولت الحكومة فكر الشباب لمشروع تنمية ضخم هدفه تحقيق تكامل اجتماعي وثقافي واقتصادي بما يحقق النهضة العمرانية التي تشهدها الكويت ولكي تكون هذه المنطقة محور خدمات مساندة للمطار وستاد جابر وحرم صباح السالم الجامعي وعاصمة مصغرة للمناطق المحيطة.

فقد اتخذت الحكومة خطوات خلال الأشهر القليلة الماضية هدفها تسريع عجلة تطبيق المثلث الذهبي في جليب الشيوخ من خلال ضمها لمشاريع التنمية وتحقيق آمال وتطلعات سكان الجليب والمناطق المحيطة بتوفير جميع الخدمات وسبل الراحة لهم.

ناصر البرغش.. صاحب الفكرة

ناصر بدر البرغش شاب كويتي طموح غيور على حاضر ومستقبل بلده، يعشق المبادرات ويقبل التحدي خصوصا إذا تعلق الأمر بالكويت، يعيش داخل "مثلث ذهبي" متساوي الأضلاع، فبالعزيمة والإرادة، والمثابرة والاجتهاد، والصبر والإصرار ينتقل من مرحلة لأخرى ومن تحد لآخر، على الرغم من أنه ليس من سكان منطقة جليب الشيوخ ولا ممن يمتلكون قسائم أو مشاريع فيها فإنه هاله ما آل إليه حال المنطقة التي أضحت نموذجا كارثيا لمعاناة سكان المناطق العشوائية وبقعة طاردة للمواطن الكويتي، فلم يكتف بموقف المتفرج وبادر بهذا المشروع الوطني المميز لحل مشكلة المنطقة وتحويلها لمثلث ذهبي يحقق توجهات صاحب السمو الأمير، كما انه يخدم سكان المنطقة والمناطق المحيطة بها والكويت بشكل عام، سينعش سوق العمل من خلال توفير فرص وظيفية لأكثر من 5 آلاف مواطن بالإضافة إلى خلق حالة من الرواج التجاري في السوق الكويتي.

 

×