×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

الشال: 4 مليار كلفة زيادة الرواتب منذ 2005 ونتمنى رفض زيادة رواتب النواب

قالت شركة الشال للاستشارات المالية في تفريرها الاسبوعي، بشأن زيادات الرواتب أنه لا يبدو ان هناك أملاً كبيراً في حصافة الإدارة العامة للدولة فمشروع اقتسام ثروة البلد على حساب احتياجات الأجيال القادمة والمستقبل ماض دون شعور بالمسؤولية وهو أمر يثير الأسى والقلق.

وتشير معلومات أولية إلى أن ما تم إقراره من بدلات وكوادر للفترة ما بين بداية عام 2005 وحتى بداية مارس الجاري نحو 168 قراراً بلغت تكلفتها السنوية الثابتة نحو 3325 مليون دينار كويتي.

وفي يوم 27 مارس 2011 تم إقرار 27 بدلاً وكادراً جديداً بقيمة إجمالية بلغت نحو 252 مليون دينار كويتي ليبلغ الإجمالي ما بين عام 2005 و27 مارس 2011 نحو 195 قراراً بتكلفة تقارب 3577 مليون دينار كويتي سنوياً.

وفي جلسة يوم الثلاثاء أو 10 مايو 2011 تم إقرار زيادة الـ 50 ديناراً كويتياً لكل العاملين في الحكومة بتكلفة إجمالية سنوية تقارب 170 مليون دينار كويتي سنوياً غير ما يدفع بأثر رجعي وتم إقرار كادر المعلمين بتكلفة إجمالية سنوية تقارب 320 مليون دينار كويتي سنوياً أي نحو نصف مليار دينار كويتي سنوياً.

ذلك يعني أن التكلفة الإجمالية للزيادات في الرواتب والأجور في 6 سنوات بلغت نحو 4 مليارات دينار كويتي أو كامل النفقات العامة البالغة نحو 4 مليارات دينار كويتي للسنة المالية 2000/2001.

ليس مهماً التطور الذي صاحبها في تقديم الخدمات العامة ولا حتى مستوى التعليم الذي يمثل أساساً من أسس بناء المستقبل وإنما فقط اقتسام الغنيمة.

إن ما يحدث هو عملية انزلاق إرادي حاد إلى المجهول الخطر أقرب إلى الانتحار الطوعي لن يدفع ثمنه الجيل الحالي بمسؤوليه وعامته وإنما الأغلبية من الناشئة والشباب والأجيال القادمة وهو طريق لن يتوقف مادام كل ما يحتاجه هو "إعلان" أو "اعتصام" أو "تصويت".

ولا نريد هنا أن نكرر أن تنافسية الاقتصاد الكويتي في أي إنتاج سلعي أو خدمي منافس قد انتهت ولا نريد القول إن لا معنى للخطة وأهداف علاج الاختلالات فيها كل ما نقوله هو أن مناصب الدنيا كلها لا تبرر ما ينتظر الشباب والأجيال القادمة من الكويتيين من ضياع.

ولا معنى للأمل بإمكانية خلق وتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص فليس هناك نشاط في هذا القطاع قادر على منافسة القطاع العام بأجوره الباهظة وقلة ساعات عمله وضعف إنتاجيته.

ولعل مقترح زيادة رواتب النواب بداية تداعيات مهلكة لأن الأصل فيه هو الاقتسام فما لا يمكن الدفاع عنه لابد من تعويضه بـ "الكرم مع الكبار الآخرين" وعلى حساب حقوق ناشئتنا وشبابنا وليت هؤلاء الذين يجري التفريط بحقوقهم ومستقبلهم يعون أي مستقبل حالك ينتظرهم ويخرجون محتجين إلى ساحة الإرادة على سرقة أبسط حقوقهم فالأمل في "الكبار" لإنصافهم بات معدوماً. 

 

مقترح زيادة رواتب النواب

أقرت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة مبدأ زيادة رواتب النواب من 2300 دينار كويتي إلى 5750 دينار كويتي شهرياً أي بما نسبته 150% ولا نريد أن نناقش هنا ما إذا كان الراتب القديم عادلاً أو الجديد مناسباً فليست هناك معايير للقياس والحكم.

ونعرف بأن أياً من توصيات اللجنة لابد وأن يمر من خلال لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ثم من خلال المجلس بكامله بما يعنيه ذلك من أن مقترح الزيادة مازال في مرحلة أولية وقد يتوقف في أي من المرحلتين التاليتين.

ونعرف أن المقترح -حتى لو تم إقراره نهائياً- لن يطبق على أعضاء المجلس الحاليين وإنما على من سيفوز بعضويته بعد أول انتخابات قادمة وأنه مشروط بعدم ممارسة النائب لأي عمل مهني –محاماة أو استشارات مثلاً- وعدم عضويته في مجلس إدارة أية شركة إضافة إلى الكشف عن ذمة النائب المالية وهو ما يعني أن المقترح يهدف إلى توفير بعض الاكتفاء المالي مقابل التفرغ الكامل نظرياً على الأقل.

ولكننا نظل نعارض المبدأ فالأصل في العمل السياسي هو الإيمان بالقضايا العامة والدفاع عنها وقيام النواب بزيادة رواتبهم إلى ضعف ونصف ضعف مستواها الحالي أمر يتنافى مع ادعاء العمل من أجل قضية عامة وقد جاء في توقيت فيه نزعة عنيفة لتقويض تنافسية الاقتصاد المحلي ربما إلى الأبد بسبب تلك الهجمة إلى تعديل الكوادر والرواتب دون أدنى اهتمام بزيادة الإنتاجية أو حق الوطن على المواطن.

ومثل هذا الاقتراح سوف يؤجج مشروع اقتسام الدخل بدلاً من تنميته وهو يحدث في زمن سوف تستقبل فيه البلد نحو 500 ألف إنسان/مواطن قادمين إلى سوق العمل فيما بين الـ 15-20 سنة القادمة وهي تحتاج إلى كل الإيثار والتضحية لتوفير ضرورات الحياة لهم ومنها فرصة العمل المناسبة والمقترح يضعف أي دفاع حمائي لمستقبل هؤلاء القادمين.

والاقتراح يأتي في وقت تبنت فيه الحكومة والمجلس بالإجماع خطة تنمية همها الأول إطفاء حرائق الاقتصاد المحلي أو اختلالاته الهيكلية فيما تبعات هذا المقترح المالية والأدبية مخالفة تماماً لأهداف الخطة.

وفي الديمقراطيات الأخرى يحدث توازن تلقائي للحد من مثل هذه المقترحات فالأموال مصدرها دافعو الضرائب وإن أساء الوزير أو النائب التعامل معها تدخل الناخبون لعقابه وتعديل مساره كما حدث في البرلمان البريطاني العام الفائت مع فضيحة استغلال بعض النواب لبعض امتيازات التأجير ولدينا يجب أن يكون كل شخص عام رقيباً على نفسه وقدوة لغيره وذلك ما لا يقرأ من واقع المقترح.

وحتى لا يضعف الموقف النيابي في جهود مواجهة الفساد المستشري وإيقاف هدر الأموال العامة نتمنى أن يتوقف المقترح عند هذا الحد (المرحلة) وأن يرفض من حيث المبدأ في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أو من قبل أغلبية أعضاء المجلس.

×