مجلس الوزراء: قانون لمواجهة الإخلال بالوحدة الوطنية وهيئة لمكافحة الفساد وأخرى للتغذية

عقد مجلس الوزراء اجتماعه التحضيري الأول بعد أداء القسم أمام سمو الأمير صباح اليوم في قصر بيان ، وذلك برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وعقب الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء علي الراشد بما يلي:

استمع المجلس في مستهل اجتماعه إلى كلمة من سمو رئيس مجلس الوزراء عبر فيها عن معاني الاعتزاز والتقدير للثقة الغالية لسمو الأمير في مباركة التشكيل الوزاري ، شاكراً للأخوة الوزراء مشاركته في تحمل أعباء مسئولية العمل الوزاري في هذه المرحلة الدقيقة وتبعاتها الجسيمة ، كما عبر عن شكره للأخوة الوزراء في الحكومة السابقة على ما قاموا به من جهود مخلصة وانجازات مشهودة خلال فترة عملهم في خدمة الوطن والمواطنين.

وقد أكد سموه في كلمته على المسارعة إلى تجاوز حالة الإرهاق السياسي التي أثقلت البلاد بتداعياتها وآثارها ، والمبادرة إلى إرساء نهج عملي يؤسس لانطلاقه جديدة لدفع عجلة الإصلاح والتطوير وتحقيق الإنجازات المأمولة.

وقد أشاد سمو رئيس مجلس الوزراء في كلمته إلى المحاور والأولويات الأساسية التي تفرض أولويتها في العمل الحكومي ، وعلى رأسها الأمور التي تقع ضمن دائرة اهتمام حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ، وفي مقدمتها المحافظة على الوحدة الوطنية وممارسة أسباب ومظاهر الفتنة والفرقة بين أبناء المجتمع الكويتي وتكريس دولة القانون والمؤسسات ، وتفعيل العمل التنموي وتلبية احتياجات المواطنين وخدماتهم ، منوهاً بضرورة الاهتمام بالضوابط الدستورية في العلاقة مع مجلس الأمة ، بما يقود إلى تعاون جاد ومثمر يجسد الشراكة الفعلية في مسئولية بناء الدولة وتقدمها وازدهارها.

كما شدد سمو رئيس مجلس الوزراء على تطوير آليات العمل في مجلس الوزراء وحسن استثمار اجتماعاته والاستفادة في ذلك من الطاقات الوطنية المتميزة في كافة المجالات ، مؤكداً على ضرورة الانتقال من شعار تطبيق القانون إلى التطبيق الجاد للقوانين وتأمين كافة متطلبات ومقومات التنفيذ السليم للقوانين على الجميع بدون استثناء.

وضمن الأولويات التي طرحها سمو رئيس مجلس الوزراء ما يتصل بوضع الآليات والتدابير العلاجية والوقاية المناسبة للمحافظة على المال العام ومحاربة مظاهر الفساد الإداري والمالي وكل أشكال التعدي على أملاك الدولة ومحاسبة كل من يثبت تورطهم فيها بما يكرس الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين الجميع في جميع أعمال وإجراءات الدولة.

وفي هذا الإطار أكد سمو رئيس مجلس الوزراء أيضاً على ضرورة إبلاء قطاع الشباب ما يستحقه من اهتمام ورعاية والعمل على إيجاد فرص العمل المناسبة لهم والعمل على إشراكهم في فعاليات وبرامج التنمية في مختلف الميادين لدفع عجلة التنمية والبناء في البلاد.

وقد دعا سموه الوزراء إلى تجسيد فلسفة العمل الوزاري في خدمة المواطنين وفتح قلوبهم قبل أبوابهم للاستماع للمواطنين وحل مشكلاتهم وقضاياهم وتسهيل خدماتهم.

وقد رد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بكلمة باسمه وباسم إخوانه الوزراء عبر فيها عن الشكر والتقدير للثقة الغالية ، وأكد فيها على دقـــة المرحلة الراهنة ، وما يستوجبه من تسخير كل الطاقات لمواجهة تحدياتها واستحقاقاتها معاهداً سمو رئيس مجلس الوزراء على بذل قصارى الجهد للارتقاء لمستوى المسئولية والأمانة العظيمة التي يحملونها لتحقيق آمال وتطلعات المواطنين في غد زاهر لكويتنا الغالية بقيادة حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما .

هذا ، وقد تدارس المجلس مضامين الكلمة الشاملة التي ألقاها سمو رئيس مجلس الوزراء والسبل الكفيلة بترجمتها إلى الواقع العملي وتحقيق الأهداف المنشودة ، وقد أتخذ مجلس الوزراء عدداً من القرارات يمكن الإشارة إليها بما يلي :

1 ـ تكليف لجنة الشئون القانونية بالتعاون مع الجهات المعنية وإدارة الفتوى والتشريع بإعداد مشروع قانون يستهدف مواجهة أسباب الإخلال بالوحدة الوطنية للمجتمع الكويتي ومظاهر الطرح الطائفي والقبلي والفئوي التي تفرق المجتمع ، وتقوض التلاحم الوطني وتجريمها ومحاسبة مرتكبيها ، على أن تقدم اللجنة مشروع القانون ومذكرته التفسيرية لمجلس الوزراء خلال شهر.

2 ـ تكليف لجنة الشئون القانونية بمراجعة اللوائح والإجراءات المتعلقة بالرقابة المالية والإدارية على أعمال أجهزة الدولة المختلفة وإجراء التنسيق الشامل مع الأجهزة الرقابية ( ديوان المحاسبة ـ لجنة المناقصات المركزية ـ إدارة الفتوى والتشريع ) بهدف أحكام الرقابة وتجنب تكرار المخالفات ، وتجسيد الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص في جميع الأعمال الحكومية ، وتحقيق المحافظة على المال العام ، وذلك مع العمل على تيسير إنجاز المشروعات وتسريع الدورة المستندية لها ، على أن تقدم اللجنة تقريرها لمجلس الوزراء خلال شهرين.

3 ـ تكليف لجنة الشئون الاقتصادية بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وجهاز متابعة الأداء الحكومي ومختلف الجهات الحكومية بإعداد مشروع برنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة ، تنفيذاً لأحكام المـادة (98) من الدستور لتقديمه إلى مجلس الأمة في أقرب فرصة ، وذلك في إطار مضامين الخطة التنموية التي أعتمدها مجلس الأمة ، وفي ضوء التوجهات التي طرحها سمو رئيس مجلس الوزراء والأولويات التي حددها سموه في متطلبات المرحلة المقبلة ، على أن تقدم اللجنة تقريرها خلال شهر.

4 ـ تكليف لجنة الشئون القانونية ولجنة الشئون الاقتصادية بإعداد مشروع قانون بإنشاء الهيئة العامة لمحاربة الفساد ، لتتولى مباشرة أعمالها في التصدي لمظاهر الفساد الإداري والمالي ، واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية في هذا الشأن ، على أن تقدم اللجنة مشروع القانون المشار إليه خلال شهر.

5 ـ تكليف وزارة الإعلام بتفعيل الإجراءات العملية الكفيلة بتعزيز دور وسائل الإعلام في أداء رسالتها السامية في الاستجابة لمقتضيات المصلحة الوطنية ، وصيانة الثوابت الوطنية ، وخلق الرأي العام المستنير والمحافظة على العلاقات الطيبة مع الدول الشقيقة والصديقة وتقويتها تحقيقاً للمصالح المشتركة.

6 ـ تكليف اللجنة التعليمية والاجتماعية والصحية والثقافية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة ومؤسسات المجتمع المدني بوضع خطة مدروسة تستهدف محاربة المفاهيم المغلوطة ومظاهر الفرقة والفتنة بين فئات المجتمع الكويتي ، وغرس المفاهيم الصحيحة للمواطنة ، وتجسيد الانتماء والولاء للوطن ، وتعزيز الوحدة الوطنية ، وتجسيد مبادئ قبول الآخر واختلاف الآراء والتوجهات.

7 ـ تكليف وزير الدولة لشئون البلدية بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية للإسراع في إنجاز بإعداد مشروع قانون بإنشاء الهيئة العامة لمراقبة التغذية ، كجهة متخصصة ، تتولى الرقابة الشاملة والمحكمة على الأغذية في البلاد ، وضمان صلاحيتها للاستخدام الآدمي والمحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين ، وتتولى ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وذلك خلال شهرين.

8 ـ تكليف بلدية الكويت بإعداد مشروع قانون يستهدف تغليظ العقوبات على كل من يتسبب في تداول مواد غذائية غير صالحة للاستخدام الآدمي وتعريض سلامة وصحة المستهلكين للخطر ، على أن تصل العقوبة إلى السجن وسحب ترخيص الشركة المخالفة وذلك خلال شهرين.

×