اجتماع مجلس الوزراء

مجلس الوزراء: المجتمع الكويتي يرفض الأعمال الشاذة وندعو الجميع التعاون لتفويت الفرصة على أعداء الكويت

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بما يلي:

عبر مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه عن خالص التهاني والتبريكات لمقام سمو الأمير وولي عهده الأمين وللشعب الكويتي الكريم والأمة الإسلامية بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الطيبة على كويتنا الغالية وأهلها الأوفياء ينعمون بالأمن والاستقرار والرفاه والازدهار.

وقد استعرض مجلس الوزراء مضامين الكلمة الأبوية الجامعة التي وجهها سمو الأمير لإخوانه وأبنائه المواطنين يوم الاثنين الماضي بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وتدارس المجلس المعاني السامية التي تضمنتها كلمة سموه والتي أكد فيها على توحيد الكلمة والتكاتف والتآزر والتمسك بوحدتنا الوطنية وهي السياج المنيع لدرء المخاطر كما حذرَ سموه من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتي باتت تشكل معول هدم للقيم والأخلاق المتوارثة كما أكد سموه حفظه الله ورعاه على دور الشباب وحثهم على التزود بالعلم لتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف.

وقد عبر مجلس الوزراء عن بالغ تقديره وعظيم اعتزازه للتوجيهات السامية التي تضمنتها كلمة سمو الأمير مؤكداً التزامه الكامل بهذه التوجيهات السديدة والتي ستكون نبراساً هادياً للحكومة في عملها لكل ما فيه خدمة الوطن والمواطنين داعياً المولى عز وجل أن يؤيد بعونه وتوفيقه مسيرة كويتنا الغالية نحو التقدم والازدهار في ظل قيادة سمو الأمير وولي عهده الأمين.

وقد تابع مجلس الوزراء الوضع الأمني في البلاد في ضوء تقرير قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد حول تفاصيل الجهود التي بذلها رجال الأمن في ملاحقة وضبط عدد من العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي وذلك قبل إتمام جرائمهم النكراء وجار مواصلة التحقيق معهم لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ومجلس الوزراء إذ يعبر عن اعتزازه وفخره للجهود الدؤوبة التي يبذلها رجال الأمن وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح والتي اتسمت بالشجاعة والإخلاص في الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين والمقيمين ليؤكد رفض المجتمع الكويتي للأعمال الشاذة التي يمارسها الخارجون عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيم مجتمعنا الفاضلة وعزمه على القضاء على هذه الفئة الضالة وردع كل من يحاول العبث بأمن واستقرار وطننا الغالي داعياً الجميع إلى تكثيف التعاون مع الأجهزة الأمنية لتفويت الفرصة على أعداء الكويت لتنفيذ أغراضهم الدنيئة مؤكداً على أن الأمن مسؤولية الجميع بما يستوجب أن يكون كل مواطن حارسا أمينا على أمن وطنه واستقراره كما حث على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية باعتبارها أفضل سلاح لمواجهة أعداء الوطن منوهاً بالحذر من الإشاعات التي تستهدف إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار وعدم الالتفات إلى ما يثار من أخبار مشبوهة والحرص على الحصول على المعلومات من مصادرها الموثوقة.

كما أكد مجلس الوزراء على ضرورة الالتزام الصارم بتطبيق القانون على الجميع وعدم السماح بأي مظاهر تخرج عن إطار التطبيق الصحيح للقانون تقديرا لما يمثله ذلك من مساس بأمن البلاد واستقرارها ودعوة الجميع إلى التعاون للوقوف سداً منيعاً في مواجهة مثل هذه الممارسات الإرهابية البغيضة ليحفظ الله العزيز القدير وطننا وشعبه الوفي من كل شر وسوء وأن يديمه عزيزاً شامخ الهامة مرفوع الراية في ظل القيادة الحكيمة لسمو الأمير وسمو ولي العهد الأمين.

ثم اطلع مجلس الوزراء على الرسالة التي تلقاها سمو الأمير من الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إرتيريا والمتضمنة الإشادة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وحرصه على تعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

واطلع مجلس الوزراء كذلك على الرسالة الموجهة لسموه من الرئيس تشان داي كوانغ رئيس جمهورية فيتنام والمتضمنة قبول الدعوة الموجهة لفخامته لزيارة دولة الكويت وكذلك توجيه دعوة إلى سمو الأمير للقيام بزيارة رسمية لجمهورية فيتنام.

كما اطلع مجلس الوزراء على الرسالة التي تلقاها سموه من جلالة وليام ألكسندر ملك مملكة هولندا والمتضمنة الإشادة بالدور القيادي لسمو فيما يتعلق بالمسائل الإنسانية وبالعلاقات المتميزة التي تربط دولة الكويت بمملكة هولندا وتطوير مجالات التعاون المشترك بينهما.

واطلع مجلس الوزراء على الرسالة الموجهة لسموه من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والمتضمنة دعوة سموه للمشاركة في أول مؤتمر دولي عالمي معني بالنقل المستدام والمزمع عقده في مدينة عشق آباد بتركمنستان في نوفمبر 2016.

ثم اطلع مجلس الوزراء كذلك على توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن عقود صالات الأفراح وقرر المجلس الموافقة على تحويل صالات الأفراح التي تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إدارتها وصيانتها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (637/2001) من أملاك دولة خاصة إلى أملاك دولة عامة تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

واطلع مجلس الوزراء ايضا على توصية اللجنة الاقتصادية بشأن مقترح وزارة التجارة والصناعة بشأن إسناد إدارة المناطق الحرة في البلاد إلى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وقرر المجلس الموافقة على نقل الإشراف على المناطق الحرة من وزارة التجارة والصناعة إلى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وتكليف وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع كل من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر والهيئة العامة للصناعة وإدارة الفتوى والتشريع والجهات ذات الصلة لمباشرة التدابير والإجراءات اللازمة لترتيب عملية نقل الإشراف وتكليف هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بإعداد تقرير يتضمن التصورات اللازمة من كافة النواحي القانونية والتنظيمية والفنية لإدارة المناطق الحرة في الكويت وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر خلال ستة اشهر من تاريخه.

كما اطلع مجلس الوزراء على توصية اللجنة التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية بشأن نقل اختصاصات الأغذية والتغذية ووحداتها التنظيمية والإدارة من الجهات الحكومية المعنية حاليا إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية وقرر المجلس الموافقة من حيث المبدأ على نقل الوحدات الإدارية والرقابية والفنية والمختبرات ذات الصلة بعملها من بعض الجهات الحكومية التالية (بلدية الكويت - وزارة الصحة - الهيئة العامة للصناعة - وزارة التجارة والصناعة) إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية وتكليف الهيئة بالتنسيق مع كل من (ديوان الخدمة المدنية و إدارة الفتوى والتشريع) لإنهاء عملية نقل هذه الوحدات والموظفين اللازمين لاستكمال أعمالها وذلك من كافة النواحي القانونية والإجرائية والتنظيمية.

ثم بحث مجلس الوزراء شؤون مجلس الأمة واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

كما بحث مجلس الوزراء الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

وقد أدان مجلس الوزراء الأعمال الإرهابية التي شهدتها مؤخرا كل من المملكة العربية السعودية ومنطقة (العكر الشرقي) في مملكة البحرين الشقيقة وفي حي الكرادة في بغداد بجمهورية العراق الشقيقة وبلدة القاع في الجمهورية اللبنانية ومطار أتاتورك الدولي بالجمهورية التركية وجمهورية بنغلاديش الصديقتين.

ودولة الكويت إذ تدين وتستنكر بشدة هذه العمليات الإرهابية المنافية للقيم الأخلاقية والإسلامية والإنسانية والتي تزامنت في شهر رمضان المبارك فإنها تؤكد موقفها المبدئي في رفض كافة الأعمال الإرهابية ودعمها للجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت أسبابه ومبرراته معربا في ذات الوقت عن خالص تعازيه لهذه الدول الشقيقة والصديقة ومواساتهم لضحايا هذه الجرائم الآثمة معربا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين وصادق الأمنيات في أن يتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة تجاه هذه الأعمال الإرهابية لضمان عدم تكرارها والحفاظ على السلام العالمي.

 

×