المستشار يوسف المطاوعة

الحكومة تقر مشروع قانون "مجلس الدولة" .. و"الأعلى للقضاء" يرد: لم نطلع عليه!

فيما أعلن وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع أن مجلس الوزراء أقر مشروع مجلس الدولة في جلسة الاثنين الماضي في لقاء مع صحيفة الراي، أكد رئيس "الأعلى للقضاء"، رئيس المحكمة الدستورية، رئيس محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة أن فإن الحكومة لم تطلع مجلس القضاء على مشروعها بحسب تصريحه لـ"الجريدة".

وكان الوزير الصانع قد أعلن في وقت سابق أن مشروع قانون مجلس الدولة سيتم ارساله الى الفتوى والتشريع لأخذ رأي السلطة القضائية، إلا أن هذا الأمر لم يحدث إذ تجاهلت الحكومة رأي السلطة القضائية في مشروع القانون.

وتسعى الحكومة منذ فترة الى بسط سيطرتها على السلطة القضائية عبر تفردها بتقديم مشاريع قوانين تتعلق بالجسد القضائي دون مشاورة أهل الاختصاص من السلطة القضائية، مثل مشروع قانون مجلس الدولة ومشروع قانون المحكمة الدستورية.

وتقول مصادر قريبة من الأحداث، أن مساعي الحكومة لا تتوقف عند هذين القانونين بل تمتد مساعيها الى إجراءات لبسط نفوذها على مفاصل القضاء بأكمله، مضيفة أن هناك ترتيبات لتمرير قانون تنظيم القضاء الجديد المقرر نظره غدا مع وجود بعض المواد التي تتيح لوزير العدل عزل رئيس السلطة القضائية والنائب العام، وتحديدا مادة تأقيت المناصب التي تمنح وزير العدل قوة عدم التجديد لرؤساء المحاكم والنائب العام.

وبينت المصادر أن هناك تعديلات في قانون تنظيم القضاء تستهدف عزل النائب العام بشكل مباشر، وهو ما تنبه له النائب فيصل الشايع وقدم تعديلات تسد الطريق على وزير العدل والحكومة في السيطرة على القضاء.

وقالت المصادر أن السلطة القضائية ليست ضد فكرة مشروع مجلس الدولة الواردة في الدستور أو استقلالية المحكمة الدستورية إلا أن هذا الأمر يستجوب معه أخذ رأي أهل الاختصاص من رجال القضاء.

 

×