المنبر الديمقراطي: نحذر من انتعاش مبدأ الهويات الفرعية والتمثيل السياسي الطائفي

أعرب المنبر الديمقراطي الكويتي عن قلقه وحزنه من تنامي حالة التناحر الطائفي التي تسود المشهد السياسي الكويتي، والتي وصلت إلى مراحل تتجاوز حدود الخطر، وتهدد بانتقال الاشتباك بين مكونات المجتمع الكويتي إلى مرحلة تتجاوز مرحلة العنف اللفظي المتفشي في الآونة الأخيرة، والاستغلال الفظ والإجرامي لكثير من الشخصيات العامة للنعرات المذهبية لتسويق أنفسهم على حساب السلم الأهلي والمصلحة العليا للكويتيين الذين مثلوا أرقى صور التلاحم والوحدة الوطنية على مر التاريخ، ورسخوها خلال مرحلة الغزو الصدامي للبلاد وحتى تحرير الكويت الذي احتفلنا بذكراه العشرين قبل أسابيع قليلة.

كما أعرب المنبر في بيان أصدره اليوم عن شجبه وإدانته لكل ممارسة تؤجج التوتر الطائفي، وكذلك فعل كل من يستغل مشاعر العامة من خلال خطاب حماسي طائفي غوغائي، للترويج لطموحه السياسي، وإسقاط تفاعلات أحداث إقليمية على الحراك السياسي المحلي، بغرض زيادة حدة الاشتباك الطائفي، ووضع الكويتيين في اصطفافات تعلي من مكانته الإنتخابية والسياسية ، مؤكدا على أن مثل هذا السلوك المنحرف يرقى إلى فعل اقتراف جريمة في حق الوطن والشعب الكويتي تستوجب المساءلة والعقاب.

ودعا المنبر كل أبناء الشعب الكويتي الواعي والمتماسك بثوابته وروابط الإخاء الوطنية بين جميع أبنائه  إلى نبذ وعزل من يروجون للخطاب الطائفي التقسيمي ، لخطورة ما يدعون له، ونتائجه الوخيمة على المجتمع الكويتي ككل ، من خلال جره الى مواجهات عبثية تؤدي إلى دماره، كما حدث في أكثر من بلد في المنطقة والعالم.

كما دعا المواطنيين للتمسك بوشائج الروابط الأجتماعية العميقة التي تربط كافة شرائح ومكونات المجتمع الكويتي، وثوابته الوطنية المتمثلة في دستور 1962 الذي يساوي بين جميع الكويتين في الحقوق والواجبات، دون تمييز بسبب العرق او الأصل أو المعتقد، وهو الضمانة التي تجمع الكويتيين لمواجهة أي خطر خارجي بخلاف أية روابط تقسيمية أخرى تؤدي إلى تشرذم المجتمع وتفتته فيصبح لقمة سائغة للمعتدين.

وحذر المنبر من انتعاش مبدأ الهويات الفرعية والتمثيل السياسي الطائفي وتداعياته الخطيرة ، والتي يحاول البعض من خلال خطابه السياسي في وسائل إعلام مختلفة  تعزيزها للهروب من استحقاقات  الإصلاح الشامل ، وإلهاء الشعب الكويتي في مواجهات فرعية بدلا من مواجهة إستحقاقات وطنية ، داعيا الجميع في مؤسسات الدولة الدستورية إلى بحث السبل لوضع التشريعات التي تجرم الطرح الطائفي، والخطط الناجعة لمنع تنامي هذه الظاهرة الخطيرة في البلاد.

×