الابحاث: المياه المنتجة من قبل "الكهرباء" الأفضل للشرب

أكد مدير دائرة تقنيات المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور يوسف الوزان ان المياه المنتجة من قبل وزارة الكهرباء والماء تأتي بالدرجة الأولى والافضل للشرب لمطابقتها للمواصفات العالمية.

وقال الدكتور الوزان لـ (كونا) ليوم ان هذه المياه المنتجة خاضعة للتبخير والتكثيف لانتاج مياه مقطرة خالية من الأملاح ومن ثم تضاف اليها مياه جوفية قليلة الملوحة ومن ثم يتم تعقيمها.

واضاف ان هذه المياه المنتجة لا تحتاج الى أي تقطير أو فلترة الا اذا مرت عبر أنابيب أو خزانات منزلية مخالفة للمواصفات الصحية لاتتوفر لها الصيانة الدورية اللازمة ما يتطلب فلترتها لازالة الشوائب العالقة وليس الأملاح.

وأوضح ان مرشحات المياه التي تستخدم أغشية تقنية التناضح العكسي المستخدمة للأغراض المنزلية كالفلاتر تزيل الأملاح الطبيعية المفيدة للجسم من الماء ويقع المستهلكون ضحية بعض الشركات التي تسوق فلاتر تقطير المياه وتدعي أن مياه الوزارة غير صالحة للشرب او ملوثة وغيرها من الادعاءات غير الصحيحة.

ودعا وزارتي التجارة والكهرباء والماء وجهات حماية المستهلك والهيئات المعنية الى التصدي لمظاهر تسويق تلك الفلاتر على المواطنين والمقيمين سواء من خلال مندوبين لتلك الشركات أو الزيارات المنزلية أو في المعارض والمحلات والاعلانات المبوبة مستغلة غياب ثقافة المواطن لتقوم بتضليله تمهيدا للترويج لمنتجاتها التي قد تضر بالصحة العامة عوضا عن انها تستنزف موارد المستهلك دونما الحاجة الى ذلك.

وأشار الى ضرورة نشر الوعي والثقافة الصحية للمياه وعلاقتها بالصحة العامة الوقائية كون سلامة المياه مسؤولية مشتركة وموضوعا حيويا يمس أفراد المجتمع ككل فكلنا مستهلكون بطريقة ما لمياه الشرب.

وذكر الدكتور الوزان ان سلامة المياه تبدأ بمحطات التحلية أو الابار الجوفية مرورا بخطوط وشبكات النقل ومن ثم خزانات المباني السكنية وصولا الى صنبور الماء للمستهلك.

وقال ان دولة الكويت سعت جاهدة لتصل المياه معقمة ونظيفة الى أفراد المجتمع جميعا دون استثناء وبكميات وافرة حتى ان معدل استهلاك الفرد الكويتي من المياه العذبة أعلى معدل لاستهلاك المياه عالميا.

واشار الى ان التصدي لظاهرة مرشحات المياه المستخدمة للأغراض المنزلية التي يمكن أن تؤثر سلبا على الصحة العامة يأتي في اطار جهود معهد الكويت للأبحاث العلمية الهادفة الى توعية المجتمع بما قد يؤثر على هذه الصحة.

وحذر من انتشار العديد من أنظمة تقنيات ترشيح المياه في الأسواق المحلية خلال السنوات الاخيرة بتعدد وظائفها من الفلترة البسيطة بالأغشية الصالحة للمياه المنزلية الى الأنظمة المعقدة لتحلية المياه المالحة كأغشية التناضح العكسي.

وشدد على ضرورة معرفة المستهلك لدى شرائه خزانات المياه حيال التقنيات الفنية المستخدمة في تصنيع وانتاج خزانات المياه مع أهمية اتخاذ الاجراءات اللازمة عند تركيبها تجنبا لحصول عيوب فنية تفضي الى خزانات غير صالحة لتخزين مياه الشرب.

واكد الدكتور الوزان ضرورة نشر الوعي بأهمية نظافة المياه المتواجدة داخل خزانات المياه مع التدقيق على الشركات التي تتولى تنظيفها وتوعية أصحاب المباني والمساكن لاجراء تنظيف دوري لهذه الخزانات ومراقبتها دائما للتأكد من سلامتها انشائيا وصحيا مع التأكد من احكام اغلاقها لئلا تتسرب اليها الحشرات أوالطيور والقوارض وغيرها فتسقط فيها لتموت وتتحلل دون علم المستهلكين.

وقال انه يتم احتياطيا استخدام فلتر الفخار (سيراميك) فقط مع ضرورة اخضاعه لمراقبة وصيانة دوريتين وفقا لما هو مدون على عبوته لدى الشراء بينما ينصح عند السفر باستبدال فلاتر الفحم ان كانت مستخدمة وذلك بغرض التخلص من مادة (الكلور) حيث هذا النوع من الفلاتر يكون عرضة لتموضع بعض أنواع البكتيريا عليها ان تركت دون استخدام لفترة من الزمن.

ولدى سؤاله عن افضل مياه للشرب أكد الدكتور الوزان ان المياه المنتجة من قبل وزارة الكهرباء والماء تأتي بالدرجة الأولى نظرا الى مطابقتها المواصفات العالمية لمياه الشرب واحتوائها على العناصر الضرورية لصحة الانسان وبخصوص مياه العبوات فينصح بالتنويع فيما بينها للاستفادة من العناصر المختلفة الموجودة فيها لان كل ماركة تحتوي على عناصر ومكونات مختلفة النسب عن الأخرى.

يذكر ان معدل استهلاك الفرد في الكويت من المياه العذبة يصل الى أكثر من 500 ليتر للشخص الواحد يوميا ويصنف بأنه من أعلى معدلات الاستهلاك العالمية التي تتراوح بين 200 الى 300 ليتر يوميا.

×